#dfp #adsense

“لبنان اليوم” يسقط في فخّ قاسم.. تأجيل الانتخابات لعامين؟

حجم الخط

لبنان

يقف “لبنان اليوم” على حافة مرحلة مفصلية تجمع بين التهديد والفرصة: تهديد بحرب إسرائيلية شاملة تلوّح في الأفق مع تصاعد الضغوط الدولية والعربية لحصر السلاح بيد الدولة، وفرصة سعودية تسعى لانتشال البلد عبر بوابة الاستثمار والإصلاح. لكنّ الخطاب التصعيدي للأمين العام لـ”الحزب” نعيم قاسم أعاد خلط الأوراق، إذ بدا وكأنه يبرّر الذرائع الإسرائيلية ويمنحها مبررات إضافية لمواصلة التصعيد، في وقت يحذّر فيه الموفدون العرب والأميركيون من المماطلة في تنفيذ الإصلاحات ونزع السلاح، لأن البديل سيكون عزلة أعمق وحربًا مدمّرة قد لا ينجو منها لبنان هذه المرة!

على وقع هذه التطورات والمواقف النارية، مصادر دبلوماسية خليجية كشفت لـ“نداء الوطن” عن نصيحة سعودية وصلت إلى بيروت، تقضي بالذهاب في اتجاه الإسراع في حصر السلاح والتفاوض المباشر، بعيدًا من المماطلة ورفعِ السقوف وفرضِ الشروط ومحاولة مسايرة هذا أو ذاك، لأن البديل سيكون مكلفًا، على شكل حربٍ مدمّرة إسرائيلية جديدة أو ابتعادٍ دولي عربي ـ غربي شامل، عن لبنان.

هذا وسيكون لبنان الرسمي على موعد مع محطة سعودية حين يصل الموفد السعودي المكلف متابعة الملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان في الساعات المقبلة على رأس وفدٍ كبير يضم 27 شخصية متخصصة في مجالات استثمارية واقتصادية وتنموية وسياحية وغيرها، في خطوة تعبّر عن جدية المملكة في مقاربة الملف اللبناني من زاوية جديدة، عنوانها الاستثمار في الفرص لا في الأوهام، وبما يعود بالخير على الشعب اللبناني.

شدّدت مصادر متابعة لـ “الأنباء” على أن لبنان بحاجة إلى دعم اقتصادي واستثماري، وهو أمر لن يتحقّق ما دامت رائحة الحرب تلوح في الأفق، خصوصًا في ظلّ التهديدات الإسرائيلية بتوسيع نطاق عملياتها. وأضافت المصادر أن الحديث عن تأجيل الضربة الإسرائيلية إلى ما بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان “غير مضمون”، متسائلة: “متى كانت إسرائيل تأبه لشيء غير مصالحها؟”

في المقابل، رأت المصادر لـ”الأنباء” أن تصريح نعيم قاسم، الذي جاء بعد رسالته المفتوحة إلى الرؤساء الثلاثة، إذ اعاد التأكيد اعلاميا ان “الحزب” استعاد قوته وتتدفق إليه الأموال، أوقع “الحزب” في الفخّ الإسرائيلي، وكأنه يُبرّر الذرائع التي تعتمدها تل أبيب لمواصلة القصف والاغتيالات، واتهام لبنان بعدم الالتزام بوقف النار.

لفتت المصادر إلى قوله إن “الاتفاق يقتصر على جنوب الليطاني”، معتبرةً أنه بذلك يعيد تأكيد الحجة الإسرائيلية. كما توقّفت عند قوله إن “لا خطر على المستوطنات الشمالية”، بما يعني رفض أي تفاوض قبل تنفيذ الاتفاق، على أن يُناقَش لاحقًا داخليًا مستقبل قوة لبنان وسيادته.

انتخابياً، وبحسب مصادر “الأنباء” السياسية، إن الجو الدولي لا يوحي بأن إجراء الانتخابات حاليًا يصبّ في مصلحة أحد، مشيرة إلى أن بعض الأطراف الخارجية تراهن على إضعاف “الحزب” سياسيًا عبر صناديق الاقتراع، فيما تؤكد المعطيات أن الضغط الخارجي يرفع منسوب شعبيته داخل بيئته.

كما تشير المعلومات إلى أن الأوساط الدبلوماسية تتداول سيناريو تأجيل الانتخابات لعامين، نتيجة عوامل داخلية تتعلّق بالتوازنات السياسية وتراجع حضور بعض القوى مقارنة بالانتخابات السابقة.

مع عودة الرئيس جوزيف عون من بلغاريا، توقعت مصادر سياسية لـ”اللواء” ان تتحرك الملفات السياسية من جديد لاسيما تلك المؤجلة، في حين ان مصير التفاوض لا يزال مجهول الهوية. وقالت المصادر إن الترقب سيد الموقف بانتظار ما قد يحمله الموفدون من الخارج من رسائل، مشيرة في الوقت نفسه الى تواصل التحضيرات بشأن زيارة قداسة الحبر الاعظم البابا لاوون الرابع عشر الى بيروت والتي تحمل في مضامينها رسالة ايمان ومحبة.

وفي المعلومات ان وفد الخزانة الاميركية، الذي كان له دور محوري في محادثاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين خلال ثلاثة ايام والتحذيرات التي ضخها قبل المغادرة، اوكل المتابعة لسفير بلاده الجديد ميشال عيسى، الذي يصل بعد غد الى بيروت ويقدم اوراق اعتماده الاثنين المقبل في 17 تشرين الثاني الحالي. وتحدث مصدر مطلع عن مهلة 60 يوماً ينتهي في منتصف كانون الثاني المقبل، لتحقيق تقدم ملموس في الاصلاح المالي ونزع سلاح “الحزب”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل