أفادت مصادر أميركية رفيعة للقناة 12 الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لرؤية تقدم نحو التطبيع بين إسرائيل والسعودية قبل لقائه المخطط مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض الأسبوع المقبل.
قالت المصادر للقناة الإسرائيلية إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من الممكن تحقيق اختراق قبل الاجتماع.
أجرى المسؤولون الأميركيون والسعوديون مناقشات في الأيام الأخيرة لوضع اللمسات الأخيرة على حزمة واسعة من الاتفاقيات، بما في ذلك ترتيب دفاعي، قبيل الاجتماع.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تتوقع توقيع عدة اتفاقيات مع السعودية خلال الزيارة، مضيفاً: “لدينا بعض الاتفاقيات الجيدة لتوقيعها معهم”، مع الإشارة إلى أن بعض التفاصيل لا تزال بحاجة للانتهاء منها.
يأتي التطبيع بين إسرائيل والسعودية على رأس القضايا الرئيسية التي تتم مناقشتها بين واشنطن والرياض، خصوصًا بعد انتهاء الحرب في غزة. وأكد مستشارو ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أهمية التركيز على الهدف الأوسع المتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام محتمل مع السعودية والمضي قدماً في الخطوات التالية لخطة إنهاء صراع غزة.
أكد مسؤولان أميركيان رفيعا المستوى أن البيت الأبيض أبلغ السعوديين برغبته في رؤية تقدم على صعيد التطبيع خلال لقائهما المرتقب.
التطبيع بين إسرائيل والسعودية هدف رئيسي لإدارة ترامب
على الرغم من الفجوات القائمة، يعتبر التطبيع هدفًا أساسيًا للإدارة الأميركية. وتتمثل القضية الرئيسية في مطالبة السعودية بأن تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة نحو إقامة دولة فلسطينية بجدول زمني واضح، وهي المطالبة التي لم يوافق عليها نتنياهو حتى الآن.
وزار وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد، واشنطن هذا الأسبوع للتحضير للاجتماع، حيث التقى مع روبيو، ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيتش، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وكتب الأمير خالد على “X”: “ناقشنا سبل تعزيز تعاوننا الاستراتيجي وتطرقنا إلى التطورات الإقليمية والدولية”.
كما زار وزراء الاقتصاد والطاقة السعوديون واشنطن مؤخراً ضمن التحضيرات، والتقى مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر بمحمد بن سلمان في الرياض لمناقشة تعزيز اتفاق غزة والمسائل المرتبطة به.
ومن بين الاتفاقيات المرتقبة التزام أمني أميركي محتمل تجاه السعودية، لن يكون معاهدة دفاع قانونية، بل ضمانًا رئاسيًا مشابهًا للضمان الممنوح لقطر العام الماضي. وزار مستشار الأمن القومي السعودي مسعد العيبان واشنطن مؤخرًا لمناقشة الصفقة المحتملة.
أفادت المصادر للقناة 12 الإسرائيلية أن السعودية تسعى أيضًا لإنجاز صفقة شراء أسلحة كبيرة، تشمل العشرات من طائرات F-35. ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلبات التعليق.
أشار التقرير الإسرائيلي إلى أن العديد من الاتفاقيات التي أعلن عنها خلال زيارة ترامب إلى الرياض في مايو لم يتم تنفيذها، وأن المسؤولين السعوديين كانوا محبطين من أن معظم الاتفاقيات “ظلت على الورق” دون أي تقدم فعلي.