Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ سلوك مزدوج يضع لبنان على قائمة الإهمال الدولي

لبنان

يواصل البعض في لبنان لعب “لعبة الحافة” بخطورة متزايدة، مما يثير استغراب الأوساط الدبلوماسية العربية والدولية، إذ يكشف سلوك المعنيين في الدولة عن ازدواجية فاضحة، ففي الوقت الذي تدعي فيه بيروت الالتزام بالقرارات الدولية الداعية لحصر السلاح، تسارع بالدفاع عن “الحزب” وتبرير وضعه خلال اللقاءات الثنائية التي تجمعها مع الموفدين الدوليين والإقليميين. هذا السلوك المزدوج يشير إلى أن آلية تنفيذ قرار حصر السلاح “لن تسير على ما يرام”.

في هذا السياق، يكشف دبلوماسي عربي رفيع المستوى، عن صدمة وانزعاج عميق تفاجأ به الموفد الأمني المصري خلال لقاءاته الأخيرة مع المسؤولين اللبنانيين. القلق المصري لم يكن بسبب رفض الحلول، بقدر ما كان بسبب “الطريقة والمقاربة غير المجدية” التي عرضها المسؤولون اللبنانيون.

يؤكد الدبلوماسي عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الهدف من التحركات الدولية والعربية واضح وصريح، وهو إنهاء حالة “الحزب” العسكرية، وحصره في الإطار السياسي، بما يضمن سيادة الدولة على كامل أراضيها. لكن في المقابل، يختار البعض أن “يدور في حلقات مفرغة” من التبريرات والمناورات السياسية، ظناً منه أنها تنجح في “مناورة تضييع الوقت”، وهذا التضليل الواضح يعتبره المجتمع الدولي والعربي محاولة لـ”شراء الوقت” لصالح “الحزب” على حساب المصلحة الوطنية العليا.

الرسالة التي نقلها الدبلوماسي العربي حاسمة ولا تقبل التأويل، لقد تغيّرت قواعد اللعبة الإقليمية، ولا وقت للتضييع، والموقف الدولي والعربي، على حد سواء، لن يتسامح بعد اليوم مع “بقاء منظمات مسلحة تعمل خارج الأطر الشرعية لأي دولة وفي أي دولة”.

من وجهة نظر الدبلوماسي، بات أمن الشرق الأوسط والدول العربية المحيطة، التي تدفع ثمن الاضطرابات اللبنانية عبر التهريب وتمدد النفوذ غير الشرعي، “فوق كل اعتبار”، وهذا يعني أن المصالح العربية في الاستقرار الإقليمي تفوق أي اعتبارات “أخوية” سابقة.

يقول الدبلوماسي العربي، إنه “على المسؤولين اللبنانيين أن يفهموا جيداً أن استمرار سلوك الازدواجية والمماطلة سيقود لبنان إلى الهاوية، وسيضع لبنان في مراتب متدنية على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية كافة، وهذا التدهور لا يقتصر على الانهيار الداخلي المستمر فحسب، بل يشمل العزل الدبلوماسي الذي سيصعب على بيروت التعامل معه في المستقبل القريب، فلبنان يراهن على الوقت بينما المجتمع الدولي يراهن على النتائج الفورية والحاسمة لضمان الأمن الإقليمي.​

Exit mobile version