.jpg)
منذ اتفاق وقف إطلاق النار، يخرج الأمين العام لـ”الحزب” نعيم قاسم في كل خطاب ليرتكب الأخطاء ذاتها لزر الرماد في العيون، والإصرار على مقولة واحدة حول اللغط الحاصل في ذهنه بين جنوب وشمال الليطاني، من اجل تكريس واقع غير موجود إلا في مخلية “الحزب”، فيضطر اللبنانيون لتكرار الحديث ذاته ووضع النقاط على الحروف.
مصادر نيابية تؤكد أن ما وقّع عليه قاسم وحزبه يشدد على نزع سلاحه، والشروع نحو التفاوض، لكن اليوم، يتنصل قاسم من التزاماته، ويحاول التذاكي علي اللبنانيين، لكن هذا لن يغير شيئاً في المعادلة القائمة، قرار “النزع” اتخذ، شاء قاسم أم لم يشأ، واللبنانيون أجمعوا على ضرورة انهاء الجناح العسكري للحزب الذي كبّد لبنان الويلات.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “تدرك حكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب الأخ الأكبر للحزب، ومن خلفها نعيم قاسم، بأنهم وقّعوا على بنود واضحة تقضي بتسليم السلاح، ووافقت إيران على ذلك، لكن لأسباب لا علاقة لها بمصلحة لبنان، ومتصلة بالمصلحة الإيرانية في المفاوضات الأميركية. يقوم الحزب اليوم بنكر وعوده في الاتفاق، ويحاول الإلتفاف على قرار وقف إطلاق النار، عبر اختلاق بنود من وحي مخيلة قاسم، وعليه إما أن يقرأ ما وقّع عليه، أو تغيير المدرسة الإيرانية التي ينتمي إليها”.
على صعيد آخر، تستغرب مصادر دبلوماسية عربية من سلوك الدولة اللبنانية التي تسارع بالدفاع عن “الحزب” خلال اللقاءات التي تجمعها مع الموفدين، وهذا يدل على سلوك مزدوج للمعنيين في الدولة، ويؤكد أن آلية الدولة المتبعة في تنفيذ قرار حصر “السلاح” لن تسير على ما يرام.
يكشف الدبلوماسي العربي، أنه تفاجأ حين سمع ما دار من احاديث بين الموفد الأمني المصري وبين المسؤولين اللبنانيين، إذ ان الموفد المصري نقل له انزعاجه من الطريقة التي تحدث فيها المسؤولين، والمقاربة غير المجدية التي عرضوها، لأن المطلوب هو انهاء حالة الحزب العسكرية، في حين أن الدولة اللبنانية لا تزال تدور في حلقات مفرغة لن تؤدي إلى نتيجة ظناً منها بانها تقوم بمناورة تضييع الوقت.
الدبلوماسي العربي لفت إلى أن لا وقت للتضييع، فالمجتمع الدولي والعربي لن يتسامح بعد اليوم مع بقاء منظمات مسلحة تعمل خارج الاطر الشرعية لأي دولة وفي أي دولة، فأمن الشرق الأوسط والدول العربية فوق كل اعتبار، وعلى المسؤولين اللبنانيين أن يفهموا هذا الأمر جيداً، وإلا، فإن لبنان سيصبح في مراتب متدنية على كافة الأصعدة السياسية والامنية والاقتصادية، وسيصعب عليه التعامل مع الأمور”.
