#dfp #adsense

خاص ـ قاسم وقّع ونكر توقيعه

حجم الخط

خاص ـ قاسم وقّع ونكر توقيعه

منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تحول الخطاب السياسي للأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، إلى محاولة مكشوفة لذر الرماد في العيون، إذ يخرج قاسم في كل إطلالة ليرتكب الأخطاء ذاتها، مُصرّاً على مغالطة واحدة يكررها وهي اللغط الحاصل في ذهنه بين جنوب وشمال الليطاني. هذا الإصرار ليس سوى محاولة يائسة لتكريس واقع عسكري وسياسي وهمي لا وجود له إلا في مخيلة “الحزب”، الأمر الذي يُجبر اللبنانيين على تكرار الحديث ذاته ووضع النقاط على الحروف بشكل مستمر.

الخطر هنا يكمن في تحويل الالتزامات الدولية إلى مجرد تفسيرات مزاجية تخدم مصالح “الحزب” الآنية، وهو ما يثير حفيظة اللبنانيين والمجتمع الدولي.

مصادر نيابية مطلعة تؤكد، أن ما وقّع عليه قاسم وحزبه، أو ما التزموا به عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية، يشدد على نزع سلاحه والشروع الفعلي نحو مرحلة التفاوض والدمج الكامل للقوة ضمن الدولة. لكن الموقف اليوم يكشف تنصلاً واضحاً من هذه الالتزامات.

تضيف المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الحزب” يحاول “التذاكي على اللبنانيين” عبر اختلاق تفسيرات جديدة للاتفاق، لكن هذا التذاكي “لن يغير شيئاً في المعادلة القائمة”. الرسالة النيابية واضحة: قرار “النزع” اتخذ، شاء قاسم أم لم يشأ.

تذهب المصادر النيابية إلى أبعد من اتهام “الحزب” بالنكران، حيث تحمّل مسؤولية التواطؤ والتلكؤ للقيادات الرسمية، إذ تدرك الحكومة ورئيس مجلس النواب الأخ الأكبر للحزب، ومن خلفهما نعيم قاسم، بأنهم وقّعوا في عهد حكومة نجيب ميقاتي، حكومتهم، على بنود واضحة تقضي بتسليم السلاح، ووافقت إيران على ذلك”.

إذاً، لماذا هذا التراجع المفاجئ والتحايل على النصوص؟. الإجابة، وفق المصادر، لا علاقة لها بمصلحة لبنان، بل هي متصلة بـ”المصلحة الإيرانية” في المفاوضات الأميركية الأوسع، حيث تُستخدم ورقة سلاح “الحزب” كورقة تفاوض متقدمة على طاولة المباحثات الإقليمية، ويقوم “الحزب” اليوم بـ “نكر وعوده في الاتفاق”، ويحاول الالتفاف على قرار وقف إطلاق النار عبر اختلاق بنود من وحي مخيلة قيادته.

ترى المصادر، أن على قاسم ضرورة الاختيار بين الحقيقة والوهم، عليه إما أن يقرأ ما وقّع عليه، أو تغيير المدرسة الإيرانية التي ينتمي إليها، لأن استمرار هذا التناقض الصارخ بين الالتزام الرسمي والخطاب المضلل، يفاقم أزمة الثقة الداخلية والدولية. فحتمية نزع السلاح لم تعد خياراً دولياً يفرض، بل أصبحت ضرورة لبنانية يجمع عليها اللبنانيون الذين يعانون من بقاء لبنان رهينة لجناح عسكري يتخذ قراراته بناءً على مصالح خارج الحدود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل