#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: السفير آتٍ.. لا “هدايا” من واشنطن

حجم الخط

 

واشنطن

يحطّ السفير الأميركي الجديد، ميشال عيسى، رحاله في لبنان اليوم الجمعة، ليتسلم مهامه رسمياً، وعلى الرغم من أن لقاءاته المرتقبة اليوم الإثنين مع الرؤساء الثلاثة تحمل طابعاً تعارفياً، إلا أن الأروقة السياسية تترقب ما يحمله الدبلوماسي الجديد في جعبته حول الملفات الأكثر إلحاحاً،” ملف السلاح، والتفاوض، ومصير التلويح بالعقوبات” الذي سبقه إليه وفد الخزانة الأميركية الذي سأل الكثير عن المؤسسات المتعاملة مع “الحزب”.

تؤكد مصادر سياسية مطلعة على أجواء السفير الجديد وما يحمله معه من واشنطن، أن “لا شيء جديداً طرأ على الموقف الأميركي الثابت، وليس هناك أي رد إيجابي لغاية اللحظة من قبل الإسرائيليين حول ملف التفاوض، كما أن مواقف واشنطن لا تزال على حالها من حيث المطالب الجوهرية.

تشدد المصادر على أن الأولويات باتت معروفة ولا تغيير في المعادلة، فالحل يكمن في تسليم السلاح أولاً، توازياً مع المفاوضات في حال حدوثها، مضيفة عبر موقع “القوات اللبنانية الإلكتروني”، أن “السفير الجديد سيتولى متابعة الملفات كافة، وسيكون على اتصال مباشر بالإدارة الأميركية في كل خطوة تقدم عليها بيروت، لكن الأهم هو التأكيد على أن “واشنطن متجهة نحو التشدد أكثر في المرحلة المقبلة”، وهذا ينفي كل ما يقال في الأروقة المحلية عن “انسجام وتكامل وتفهم لسلوك الدولة حول ملف السلاح”، كما أن السفير عيسى سيؤكد مجدداً أن لبنان لا يسير بالاتجاه الصحيح، لكن واشنطن لا تزال ملتزمة بالمهلة التي منحتها للمسؤولين اللبنانيين، وعند انتهائها، ستتخذ الموقف المناسب.

من جهة أخرى وفيما يتعلق بلبنان وسوريا، المثير للقلق بحسب ما ينقل في الأروقة الأميركية ومن قبل المراقبين اللبنانيين في واشنطن، هو التباين الصارخ بين المسار اللبناني والمسار الذي تسلكه دول المنطقة، مقارنةً بالوضع في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، إذ انطلقت دمشق بشكل صاروخي نحو بناء دولة فعلية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي شُرعت له أبواب واشنطن، ودخل إلى البيت الأبيض لأنه “يدرك تماماً أين هي مصلحة بلاده”.

الكلام الوارد من أميركا، يشير إلى أن لبنان لا يزال في حالة تخبط وشلل، وأغلب مسؤولوه “لا يعلمون من أين تؤكل الكتف”، ولا يتمتعون “بالحد الأدنى من المسؤولية”، في حين أن مسؤولي سوريا لديهم الوعي الكامل لاتخاذ القرارات والخطوات التي تعيد بلادهم إلى سكة التعافي.

ما يثير القلق، بحسب ما ينقل عن الأروقة في واشنطن، هو أن لبنان، وفقاً للمسار القائم حالياً، “بات خارج الحسابات”. وكلما مر الوقت من دون تحقيق أي تقدم ملحوظ باتجاه استعادة الدولة لقرارها، يكون بذاك قد “فات الأوان”، ودخل لبنان في مرحلة “الموت السريري سياسياً”، لأنه لا يزال يدور في حلقة مفرغة، وقادته يتخبطون بين شمال الليطاني وجنوبه، في حين أن المطلوب هو تسليم السلاح وبناء دولة مستقرة في الشرق الأوسط.

خبر عاجل