#dfp #adsense

تفاصيل المشروع الأميركي حول غزة في مجلس الأمن

حجم الخط

مع استمرار التباينات العميقة بين واشنطن وتل أبيب حيال مشروع القرار الأميركي المتعلق بقطاع غزة، ينتظر أن يصوّت مجلس الأمن، ليل اليوم الاثنين، على النص الذي قد يفتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في القطاع، في حال تم تبنّيه. أعدّت الولايات المتحدة مشروع قرار مكوَّناً من 11 فقرة، يستند إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة. وتقوم الفكرة الأساسية على نشر “قوة استقرار دولية” تتولى إدارة الميدان، على أن تحلّ محل الجيش الإسرائيلي فور دخولها القطاع، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

ينصّ البند الأول من المشروع على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ عليه من جانب الأطراف الموقعة، باعتباره ركناً أساسياً للبدء بعملية الانتقال السياسي والأمني داخل غزة.

دولة فلسطينية ومسار سياسي جديد

أبرز ما حمله المشروع كان التعديل الذي طرأ على البند الثاني، والذي يشير إلى أنه بعد إنجاز إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية والتقدّم في إعادة إعمار غزة، قد تتشكل الظروف اللازمة لفتح مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية. كما شدد البند على أن واشنطن ستطلق حواراً مباشراً بين الفلسطينيين وإسرائيل لبلورة “أفق سياسي” يضمن التعايش السلمي.

وشهد هذا البند تعديلاً آخر أكّد أن “مجلس السلام” الذي سيترأسه ترامب سيكون إدارة انتقالية مؤقتة لا ترقى إلى مستوى “حكومة انتقالية”، في إشارة إلى رفض منح المجلس صلاحيات سيادية واسعة.

المنظمات الإنسانية والتعديلات على البنود

وفي سياق التعديلات، حُذفت من البند الثالث فقرة كانت تشترط حرمان أي منظمة من تقديم المساعدات مستقبلاً في حال ثبت إساءة استخدامها. أما البند الخامس، فأصبح أكثر وضوحاً بعد إضافة كلمة “انتقالية” لجهة السلطة المشرفة، بحيث تعمل الكيانات التشغيلية في غزة تحت إشراف مجلس السلام الانتقالي، وبتمويل من المساهمات الطوعية والجهات المانحة.

الانسحاب الإسرائيلي وآلية الانتقال الأمني

أكبر التعديلات حصل في البند السابع، المتعلق بالانسحاب الإسرائيلي. فبدلاً من الحديث عن جدول زمني مرتبط بعملية نزع السلاح، بات النص يشير إلى أن الانسحاب سيبدأ فقط عند نجاح القوة الدولية في فرض السيطرة والاستقرار على الأرض. ويعكس هذا التعديل محاولة لطمأنة إسرائيل من ناحية، ومنح القوة الدولية صلاحيات تنفيذية أوضح من ناحية أخرى.

القلق الإسرائيلي وإمكانات تمرير القرار

ورغم إدخال تعديلات متكررة على المشروع—آخرها يوم الخميس الماضي—ترى مصادر سياسية إسرائيلية أن النص لا يزال يتضمن بنوداً “غير مواتية” لها، ومنها تضمين الإشارة إلى مسار يقود لدولة فلسطينية، وعدم منح تل أبيب حق الاعتراض على الدول المشاركة في قوات حفظ السلام. ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول أمني قوله: “لن ننسحب من غزة قبل أن نتأكد أن لا بندقية واحدة ستُوجَّه مجدداً نحو إسرائيل”.

ويمرّ المشروع فقط إذا نال 9 أصوات من أصل 15، من دون استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق الفيتو. وفي حال اعتماده، سيشكل القرار انتقالاً فعلياً إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المدعوم أميركياً، والذي أُبرم في أكتوبر الماضي وأدى إلى وقف إطلاق النار بعد عامين من الحرب.

المصدر:
العربية

خبر عاجل