
سلّم فوراً، لا تجادل ولا تناقش ولا تخترع الذرائع، كفاك تعنتاً وتصلباً بلا وجه حق. سلّم فوراً وارحم بيئتك قبل الآخرين. توقف عن استجلاب الويلات، توقف عن جعل بيئتك الحاضنة درعاً بشرياً بأرواحها وأرزاقها وبيوتها، سلّم فوراً واعبر حدود الدويلة نحو دولة ضامنة للجميع. سلّم فوراً، سلّم المشروع الإيراني، سلّم اللا لبنان الذي تقطنه واجعل حصنك وقوتك ومستقبلك، لبنان الحقيقي.
سلّم سلاحك فوراً، يكفينا ما عايشناه، يكفينا حروباً لا توازن فيها، نخسر خلالها شباب لبنان وأرزاقنا وجنى أعمارنا، نخسر روعة أرضنا لنرى بديلها دماراً هائلاً، يكفينا أن نكون عراة أمام تطور تكنولوجي هائل، راقب كل تحركاتك وأنت آخر من يعلم، يكفينا قلقاً وهدراً لمستقبل يحق لنا عيشه بكرامة في ظل أمن وأمان عجزت عن تأمينه على الرغم من ادعائك القدرة لسنوات.
سلّم فوراً يا أيها “الحزب” الموقع عبر حكومتك و”أخاك الكبير” رئيس مجلس النواب نبيه بري على اتفاق وقف اطلاق النار وهو اتفاق خنوع بامتياز، وقعته تحت ضغط النار التي عجزت عن مواجهتها وتحاول الآن التنصل منه، رامياً ذاتك ولبنان بأسره تحت نيران قاتلة لا ترحم من جديد.
ماذا تنتظر لتنقذ قادتك وعناصرك وبيئتك؟ ماذا تنتظر؟ حرب جديدة ستمسح فيها إسرائيل، وفق تهديداتها المستمرة، الأخضر واليابس، وستساوي بينك وبين الدولة اللبنانية فيها، فنصبح جميعنا أهدافاً محتملة. لا مجال للمساومة، القرار اتخذ، سلاحك سينزع إما بالتفاهم أو بالقوة، هل تفتقد للجرأة الى هذا الحد، جرأة التسليم قبل خسارة كل شيء؟ هل تجد نفسك مستعداً للتضحية بجيل آمن بك كرمى لعيون طهران التي ستبيعك كورقة فور توفر الشاري على طاولة المفاوضات؟ بالله عليك، ماذا تنتظر؟
مواجهتك لإسرائيل مستحيلة، الميدان الذي تباهيت بقوتك فيه أثبت ذلك، لا لزوم لسلاحك لا في جنوب الليطاني، وحكماً لا في شماله، تمتع بالقوة الحقيقية لا الوهمية، سلّم فوراً، واعبر نحو الدولة، مارس السياسة كسواك من الأحزاب، احم بيئتك ومثّلها تحت ركن الدولة.
سلّم فوراً، ملف يطلقه موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، مطالباً إياك بالتسليم فوراً، وتطل خلاله شخصيات لبنانية، سيادية، مستقلة، ستطالبك بصوت واحد لتعي خطورة المرحلة وتنقذ ذاتك والبلد…
