Site icon Lebanese Forces Official Website

مرتينوس يحسمها.. نقيب الإنجازات لا التسويات

شهدت أروقة نقابة المحامين في بيروت أمس معركة نقابية كبرى وسط إقبال كثيف على الاقتراع، خاضتها “القوات اللبنانية” وحلفاؤها من حزبي الأحرار والاشتراكي وعدد كبير من المستقلين والذين لم يلتزموا بتعاميم بعض الأحزاب، ففاز المرشح المدعوم بشكل أساسي من “القوات اللبنانية” عماد مرتينوس، مسجّلًا انتصارًا مدوّيًا على التحالف الواسع الذي دعم المرشح الياس بازرلي. وبدا منذ الصباح وكأن المعركة معركة إسقاط مرتينوس المدعوم قواتيًا بأي ثمن، بدليل أن تكتل المنافسين جاء خارج أي منطق سياسي، حيث وقف “الحزب” وحركة “أمل” إلى جانب حزب “الكتائب” مع الحزب “القومي” و”التيار الوطني الحر”.

نقيب الإنجازات لا التسويات

قال مرتينوس بعد فوزه: “سأكون نقيب الشفافية والموازنة الشهرية لا السنوية والإثنتي عشرية، نقيب الإنجازات لا التسويات، وعهدي أن تعود نقابة المحامين ضمير الوطن وصوتًا مدويًا لا صوتًا خافتًا أو صامتًا”.

لوحظ فوز المرشح الدرزي نديم حمادة من لائحة مرتينوس. أما عدم فوز أي مرشح سني أو شيعي وقد ردته مصادر متابعة إلى التخبط الذي عانته لائحة بازرلي خصوصًا مع وقوف النقيب السابق جورج جريج والكتائبي السابق إلى جانب مرتينوس، ولأن شريحة كبيرة من المحامين لم تلتزم باللائحة لأسباب لم يغب عنها الموقف السياسي من طبيعة التحالف الذي وصفوه بغير الطبيعي، فصبت الأصوات للمرشحين المسيحيين من اللائحتين.

علمًا أن قانون مجلس النقابة لا يتضمن التوزيع المذهبي والطائفي للأعضاء. ونظرًا لحدة المنافسة، قد يختل ميزان التوزيع المذهبي الذي يقوم على العرف القاضي بتمثيل جميع الطوائف، لكن ليس هناك أي نص مكتوب يوزع مجلس النقابة على الطوائف.

المواجهة منذ العام 2023

وبدأت شرارة هذه المواجهة منذ العام 2023، يوم فاز النقيب فادي المصري، وشكر علنًا الأستاذ إيلي بازرلي على دعمه، في إشارة مبكرة إلى هوية “النقيب الخلف” وامتدادًا للرافعة السياسية ذاتها التي انتجت فوزه. لكن عام 2025 حمل معادلة مختلفة: ترشح عماد مرتينوس، وهو شخصية مستقلة وفاعلة، لتفتح “القوات اللبنانية” رسميًا معركة النقابة، معلنةً دعمها له في بيان صادر عن مصلحة المهن القانونية في حزيران الماضي، بعدما خاضت معه سلسلة لقاءات حملت طابعًا نقابيًا ووطنيًا واضحًا، إلى جانب دعمها ترشيح الأستاذ إيلي الحشاش لعضوية مجلس النقابة.

وعلى مدى أشهر، نسج مرتينوس شبكة تواصل واسعة، قبل أن يرسو خياره النهائي على التحالف مع “القوّات اللبنانية” انطلاقًا من قناعة مشتركة بضرورة إعادة النقابة إلى نهج سيادي – مهني بعيد عن المحاور السياسية التي طغت على العهد السابق. وانضم إلى هذا الخط حزب “الوطنيين الأحرار” وعدد من المستقلين.

وعشية الانتخابات، جدّدت “القوات” دعمها الكامل لمرتينوس وللأساتذة الياس الحشاش (القوات اللبنانية)، مروان جبر (الوطنيين الأحرار)، جورج يزبك ونديم حمادة (المدعوم من التقدمي الاشتراكي) في مواجهة تحالف عريض ضمّ: الثنائي الشيعي “الحزب” وحركة “أمل”، “التيار الوطني الحر”، حزب “الكتائب اللبنانية”، الحزب “السوري القومي الاجتماعي”، وتيار “المستقبل” الذي التحق بدعم بازرلي عند انطلاق النهار الانتخابي.

وانتهى اليوم الانتخابي الطويل بإعلان عماد مرتينوس نقيبًا للمحامين في بيروت فيما أبرز الخاسرين هم: مرشحو “الثنائي الشيعي”، مرشح “التيار الوطني الحر”، ومرشح تيار “المستقبل”.

Exit mobile version