.jpg)
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده أن البرنامج النووي الإيراني ما زال “سليماً”، رغم اعترافه بأن الضربات الأميركية والإسرائيلية خلال الأشهر الماضية ألحقت أضراراً واسعة بمنشآت نووية أساسية في البلاد. وفي مقابلة بثّتها شبكة “سي إن إن”، شدد خطيب زاده على أن “البرنامج النووي السلمي لإيران لا يزال قائماً ونحن نتحدث الآن”، مضيفاً: “وسنواصل حمايته”.
وتُعدّ الحالة الدقيقة للمنشآت النووية الإيرانية موضع غموض منذ انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، وانتهت بغارات أميركية استهدفت ثلاث منشآت نووية رئيسية: فوردو، نطنز، وأصفهان. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن حينها أن موقع فوردو “دُمّر بالكامل”، في حين أشارت تقديرات استخباراتية أميركية أولية إلى أن الضرر كان كبيراً، لكنه ربما أدى فقط إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لمدة عامين.
وأوضح خطيب زاده في المقابلة أن الضربات “دمّرت الكثير من البنية التحتية والأجهزة والمباني”، لكنه أكد أن جوهر البرنامج النووي “يعتمد على المعرفة المحلية والخبرات المتراكمة داخل البلاد”، مضيفاً أن المنشآت موزّعة في أنحاء إيران “التي تضم 90 مليون نسمة، وليست بلداً يمكن قصفه وتوقع زوال كل شيء”.
ويأتي هذا التصريح بعد أن قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عملية تخصيب اليورانيوم “غير قائمة حالياً” بسبب الأضرار المباشرة التي لحقت بمنشآت التخصيب. ورغم أن إيران تؤكد أن التخصيب مخصص فقط لتزويد محطات الطاقة النووية بالوقود، فإن مستويات تخصيب أعلى يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.
ولم يوضح خطيب زاده ما إذا كانت عمليات التخصيب قد استؤنفت، بينما ذكرت وكالة “رويترز” أن تقريراً سرياً للوكالة الدولية للطاقة الذرية أفاد بأن فحص مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب “تأخر كثيراً”، وأن مفتشي الوكالة ما زالوا ممنوعين من دخول المواقع التي تعرضت للقصف.
وأعاد الدبلوماسي الإيراني التأكيد على أن أي مفاوضات مستقبلية مع واشنطن يجب أن تضمن “حق إيران غير القابل للتفاوض في التخصيب”، قائلاً: “لن نقبل بأوهام التخصيب الصفري أو محاولات حرمان إيران من حقوقها الأساسية”.
وفي سياق آخر، تحدث خطيب زاده عن البرنامج الصاروخي الإيراني، مؤكداً أنه “يمر بمرحلة إصلاح وتعافٍ” بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل. وكانت تقارير سابقة لـ”سي إن إن” قد تحدثت عن مؤشرات لتعزيز إيران قدراتها الصاروخية بدعم من شركات صينية وفّرت شحنات من بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أساسية في تصنيع وقود الصواريخ.
وختم خطيب زاده بالقول إن لإيران “علاقات وثيقة للغاية مع الصين وروسيا”، مؤكداً أن هذه العلاقات “تسبق بكثير الأحداث الأخيرة والتطورات الإقليمية”.