Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “سلّم فوراً”: مع اقتراب انتهاء “المهلة”.. أين وصلت الحكومة في تنفيذ “الخطة”؟

خاص ـ "سلّم فوراً": مع اقتراب انتهاء "المهلة".. أين وصلت الحكومة في تنفيذ "الخطة"؟ (جوزيف أبي عبود)

يعيش لبنان على وقع ضغوط خارجية متزايدة وتوترات أمنية متصاعدة على حدوده الجنوبية، في ظل مساعٍ دولية لإرساء وقفٍ ثابت لإطلاق النار وتثبيت سلطة الدولة على كامل أراضيها. وبين قرار حكومي بحصر السلاح بيد الشرعية قبل نهاية العام الحالي، وواقع ميداني ما يزال يشهد انتشاراً للسلاح خارج مؤسسات الدولة، يتعمّق الانقسام السياسي الداخلي حول كيفية تطبيق هذا القرار وحدوده، لا سيّما أن “الحزب” يزعم أن “اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ على تسليم السلاح جنوب الليطاني حصراً”.

في خضم هذا المشهد، يبرز النقاش حول قدرة الدولة اللبنانية مُمثّلة بحكومتها، على فرض سيادتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، وإقناع المجتمع الدولي بأن زمن تعدّد مراكز القرار الأمني قد شارف على نهايته، بهدف تجنيب لبنان حرباً ثانية، قد تكون أكثر دماراً من الأولى.

العميد المتقاعد خالد حمادة يؤكد، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أننا “نتكلم عن خطة الجيش التي قُدِّمت للحكومة التي كانت قد اتخذت قراراً بحصرية السلاح في كل لبنان حتى نهاية العام”، مشيراً إلى أن “خطة الجيش أتت لتؤكد الانتهاء من نزع السلاح في جنوب الليطاني، والمهلة حتى نهاية العام كحد أقصى، على أن تُتخذ في المناطق الأخرى إجراءات لمنع تحريك هذا السلاح”.

يضيف حمادة: “الجيش يُقدِّم تقريراً شهرياً للحكومة عن التنفيذ، ومنذ أسبوع تَقدَّم بالتقرير الثاني. قرأنا تصريحاً لقائد الجيش العماد رودولف هيكل يقول إنه في التقرير المقبل الذي سيُقدَّم في الخامس من كانون الأول، سيكون الجيش قد انتهى من مسألة السلاح في جنوب الليطاني. هذا مؤشر جيد إذا تمكنت الحكومة اللبنانية من إثبات، ليس فقط أنه ليس هناك أنفاق أو مخازن معروفة في جنوبي الليطاني، بل التمكن من إقناع المجتمع الدولي واللبنانيين قبل ذلك بأن الدولة قد عادت إلى جنوب الليطاني فعلاً؛ أي ليس بمعنى أن الدولة تمارس دورها الأمني في جنوب الليطاني، لكن هناك دور ما للحزب كما هو الحال حتى في العاصمة بيروت وفي الضاحية الجنوبية وفي مناطق عديدة!”.

حمادة يشير، إلى أن “الدولة صاحبة قرار، ولكن لا يزال هناك بنية تحتية أمنية أو عسكرية موجودة للحزب. إذاً ننتظر هذا التقرير الثالث وننتظر ما سيكون دور الدولة في جنوب الليطاني، حيث يجب أن يكون قد انتهى هناك موضوع حصر السلاح، أي أن أجهزة الدولة دخلت إلى المناطق، المواطنون يمارسون حياتهم بالتواصل مع مؤسسات الدولة وليس عبر “الحزب”، وكل ذلك خلال المهلة المحددة”.

يتابع: “بصرف النظر عن كل ما يحصل اليوم من نقاش ومن مواقف سياسية تؤكد أن هناك انقساماً حول موضوع حصرية السلاح، فهناك فرق كبير بين ما يقوله “الحزب” ومعه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وما تقوله الحكومة، وهناك في مكان ما موقف لرئيس الجمهورية جوزيف عون يجنح بين الموقفين، من دون أن يتكلم بشكل واضح عن سحب السلاح من كل لبنان، بل يستبدل ذلك بمواقف من قبيل سيادة الدولة على كل لبنان وتنفيذ القرارات وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لكن من دون أن يتم الإشارة بشكل واضح إلى أن السلاح في الضاحية الجنوبية والبقاع وفي كل لبنان ستتم مصادرته”.

حمادة يشدد، على أن هناك “ضغوطاً خارجية أصبحت واضحة، بالإضافة إلى ضغوط إسرائيلية وتحركات ميدانية تنذر بأن الموضوع قد يذهب إلى تصعيد عسكري”.

رداً على سؤال حول ما إذا كان الجيش سيتوقّف عند تنفيذ الخطة فقط في جنوب الليطاني أو سيواصل إلى شماله أيضاً، وعن تداعيات هكذا قرار؟، يؤكد حمادة أننا “لا نعلم؛ لكن في مطلق الأحوال، نتلمَّس ذلك من التحول في موقف الرئيس عون أنه لم يعد هناك من قدرة على الالتفاف على القرار، ولم يعد هناك من أي وسائل أو أي اجراءات قد تتخذ لتحييده، أي أن التركيز الدولي بمسألة السلاح يضعه كأولوية تسبق كل شيء”.

عن الالتزام بالمهلة المحددة، أي قبل رأس السنة، يوضح حمادة أنه “إذا عدنا إلى تقرير الجيش أو تصريح العماد هيكل، هو يقول إنه سينتهي من مسألة السلاح جنوبي الليطاني في بداية شهر كانون الأول المقبل، يعني قبل الوصول إلى مهلة رأس السنة”.

ويسأل حمادة: “هل هناك من يعتبر أن مسألة حصرية السلاح تنتهي بمجرد الانتهاء من مصادرة السلاح في جنوب الليطاني قبل المهلة المحددة أم لا؟”، ليعرب عن اعتقاده، بأنه “على الدولة اللبنانية إثبات حصرية السلاح وإعداد الخطط لحصر هذا السلاح بيدها في كل لبنان، وإلا سيكون لذلك مضاعفات خطيرة، ليس فقط على المستوى الأمني وعلى مستوى عزلة لبنان أو عدم مساعدته في إعادة الاعمار، بل على مستوى الاستقرار السياسي الداخلي في لبنان، لأن مسألة السلاح ليست مسألة بين إسرائيل ولبنان أو بين الولايات المتحدة ولبنان، بل هي مسألة سياسية تؤثر على التماسك وعلى الاستقرار وتؤثر على الوضع الحكومي، وكل ما يلتحق بذلك في الداخل اللبناني. مسألة السلاح هي مسألة خلاف لبناني ـ لبناني قبل أن يكون هناك حرب إسناد، وقبل أن يكون هناك اتفاق لوقف إطلاق النار ينص على سحب السلاح وحصريته في يد القوى الشرعية”.

Exit mobile version