#dfp #adsense

خاص ـ “تهمة التواطؤ”.. وفوضى السلاح غير الشرعي

حجم الخط

لبنان

يمر لبنان بأزمة ثقة غير مسبوقة على الساحة الدولية، متجاوزة حدود التحديات الاقتصادية والسياسية المعتادة. فالإشارات الآتية من المجتمع الدولي لا تبشّر بالخير، وتشي بأن الثقة بدأت تتلاشى، خصوصاً أن بعض الدول المحورية تعتبر أن الدولة اللبنانية فشلت في حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. وهذا الإخفاق لم يعد يُنظر إليه على أنه قصور في الأداء، لأن ما أنجز لغاية الآن لا يعد بالاتجاه الصحيح لعملية حصر السلاح، بل بات يشكل أكثر من علامة استفهام لدى المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية، بأن التباطؤ يمكن أن يتم معالجته، لكن ما يحصل يدل على تواطؤ ضمني ربما، وهنا تكمن الخطورة.

في صلب هذا التحول، تتبنى الإدارة الأميركية نظرة أكثر تشاؤمًا وصرامة، ووفقاً لمصادر سياسية مطلعة، فبعد سنوات من سياسة العقوبات الموجّهة التي استهدفت الأفراد والشبكات المالية التابعة لـ”الحزب”، بات الشعور السائد في واشنطن هو أن المشكلة أعمق بكثير من مجرد استهداف كيانات تابعة لـ”الحزب”، بل إن هناك طبقة سياسية متواطئة تساهم بعرقلة مسار بناء الدولة بالقدر ذاته من العرقلة التي يسببها السلاح غير الشرعي.

تشدد المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن القفزة الأميركية النوعية في تقييم الموقف، تعني أن الإدارة الأميركية ترى أن جزءًا من النخبة السياسية اللبنانية، إما يتغاضى عمداً أو يخدم مصالح “الحزب” مقابل مكاسب سياسية أو شخصية، واستمرار تفرد هذا البعض بالقرار داخل لبنان يحوّل الأراضي اللبنانية إلى منصة للاضطرابات الإقليمية، مما يهدد أمن حلفاء واشنطن ويعرّض الاستقرار العام في الشرق الأوسط للخطر.

من وجهة نظر المصادر، فإن الخطر الأكبر الذي يواجه لبنان اليوم ليس فقط العقوبات الاقتصادية، بل فقدان دوره كشريك دولي موثوق. إن الاتهام بالتواطؤ يحمل في طيّاته تداعيات مستقبلية وخيمة، إذ من المرجح أن تتعمق عزلة لبنان، ليس فقط عن الغرب، بل حتى عن بعض الدول العربية التي تتفق مع التقييم الأميركي، ما سيؤدي إلى تعطيل الحلول المستدامة للأزمة الاقتصادية التي تتطلب إصلاحات جذرية ودعمًا دوليًا كاملاً، وهذا الدعم يصبح مستحيلاً عندما يتم التشكيك في نزاهة وفاعلية السلطة الحاكمة، إضافة إلى أن انعدام الثقة الدولية سينعكس سلبًا على المؤسسات التي يفترض أنها تحظى بالدعم، مثل الجيش والقوى الأمنية، حيث تصبح عمليات تزويدها بالعتاد والمساعدات أكثر تعقيدًا وخضوعًا لشروط صارمة خوفًا من تسرب السلاح.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل