.jpg)
يبدأ ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تلبية لدعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتُعد هذه الزيارة إحدى المحطات الدبلوماسية البارزة في مسار العلاقات بين الرياض وواشنطن، لما تحمله من دلالات سياسية واقتصادية واستراتيجية في هذا التوقيت الإقليمي والدولي.
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس ترامب ضيفه السعودي في البيت الأبيض صباح اليوم، حيث ستُجرى مراسم استقبال رسمية تعكس مستوى العلاقة بين البلدين. ويعقب الاستقبال اجتماع موسّع في المكتب البيضاوي بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي، يتناول ملفات التعاون الثنائي وسبل تطوير الشراكة الاستراتيجية. وتشهد الزيارة أيضاً إقامة حفل عشاء رسمي تكريماً لولي العهد والوفد المرافق له، في إشارة إلى متانة العلاقات التي تجمع البلدين منذ عقود.
أما يوم الأربعاء، فيتضمن انعقاد منتدى الأعمال السعودي – الأميركي، الذي يحضره كل من ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القطاعين العام والخاص في البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكة التجارية والتقنية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها السعودية في إطار رؤية 2030، وكذلك في ظل رغبة واشنطن في توسيع حضور شركاتها في المنطقة.
وقبيل انطلاق الزيارة، وصف الرئيس ترامب اللقاء المرتقب بأنه “أكثر من مجرد اجتماع”، مشدداً على أن الزيارة تمثل “تكريماً للسعودية وللشراكة بين البلدين”. هذا التصريح عكس الاهتمام الأميركي بالملفات التي ستُبحث، وعلى رأسها التعاون الأمني والدفاعي، وتنسيق المواقف من التطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك ملفات الطاقة والاستقرار الإقليمي.
غادر ولي العهد السعودي الرياض يوم أمس، استناداً إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابةً للدعوة الرسمية المقدمة من الرئيس الأميركي. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز الأطر المشتركة بين البلدين، ومواصلة الحوار المباشر بشأن الملفات الثنائية، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، من مكافحة الإرهاب إلى التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والتحولات الجيوسياسية في المنطقة.
وتُعد هذه الزيارة محطة مهمة في سياق العلاقات السعودية – الأميركية، إذ تحمل رسائل سياسية واضحة، وتفتح الباب أمام مزيد من التنسيق في الملفات التي تتقاطع فيها مصالح البلدين على المستويين الإقليمي والدولي.