
افتتاحية صحيفة النهار
“العودة” السعودية تتوّج المؤتمر الاستثماري “الحزب” يشوّش و”ينصح” بوقف التضييق
سيكون للرئيس عون كلمة اليوم في افتتاح مؤتمر” بيروت 1″ الاستثماري، وسيوجّه كلمة أخرى للبنانيين عشية عيد الاستقلال وصفت بالمهمة جداً. وأشارت معلومات إلى أن الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد تُحتّم عدم إقامة احتفالات أو عرض عسكري في ذكرى الاستقلال
لم يفوّت “الحزب” فرصة التنغيص والتشويش على الدولة واللبنانيين وسط بروز بعض معالم الإيجابيات الواعدة، فانبرى على لسان أمينه العام، عشية انعقاد أول مؤتمر استثماري خلال العهد الحالي والحكومة الحالية إلى إطلاق “نصيحة” تستبطن تهديداً مقنعاً للحكومة ومصرف لبنان لوقف الإجراءات المالية التي تضيق على حزبه، كما وسّع بيكار تهجماته وتهديداته تحت ذريعة دفاعه عن “الأخ الاكبر” شريكه في الثنائية الشيعية الرئيس نبيه بري. تشويش الشيخ نعيم قاسم في توقيته ومضمونه، جاء فيما انتقلت كرة تعطيل تعديل قانون الانتخاب مجدداً إلى مربعها الأول والأساسي أي إلى ملعب رئيس المجلس بحيث سيغدو انتقالها إليه بمثابة تحميله نهائياً تبعة ما سينجم عن إفساد انتخاب المغتربين للنواب الـ128 كما كل مفاعيل تأخير أو دفن مشروع تعديل القانون الذي أحيل إلى المجلس البارحة. إذ إن رئيس الجمهورية جوزف عون وقّع المرسوم الرقم 1832 القاضي بإحالة مشروع قانون معجل إلى مجلس النواب يرمي إلى تعديل وتعليق بعض مواد القانون 44 تاريخ 17 /6/2017 وتعديلاته (قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب). وأرفق المرسوم بنص مشروع القانون الذي كان أقره مجلس الوزراء في جلسته تاريخ 6/11/2025. وحمل المرسوم تواقيع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزراء المال والداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين والعدل. ويشار في هذا السياق إلى أن وزارتي الخارجية والداخلية أعلنتا أن عدد المسجلين بلغ 87 الفاً.
وإذ سيكون للرئيس عون كلمة اليوم في افتتاح مؤتمر” بيروت 1″ الاستثماري، فهو سيوجّه كلمة أخرى للبنانيين عشية عيد الاستقلال وصفت بالمهمة جداً. وأشارت معلومات إلى أن الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد تُحتّم عدم إقامة احتفالات أو عرض عسكري في ذكرى الاستقلال هذا العام، كما لن يقام حفل استقبال في قصر بعبدا في المناسبة.
وتشابكت التحركات البارزة في الساعات الأخيرة بين الجولة الأولى للسفير الأميركي الجديد ميشال عيسى على الرؤساء وتسليمه أوراق اعتماده من جهة، ووصول وفد سعودي ووفود أخرى والاستعدادات للمؤتمر الاستثماري من جهة أخرى. وبعدما قدَّم السفير عيسى نسخة عن أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية يوسف رجي زار قصر بعبدا وسلّم الرئيس عون أوراق اعتماده، وأعرب عن سعادته لتعيينه في لبنان، ناقلاً تحيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومؤكداً العمل لتعزيز العلاقات اللبنانية- الأميركية وتطويرها في المجالات كافة. ورحّب الرئيس عون بالسفير عيسى متمنيًا له التوفيق في مهامه، لا سيما وأنه من أصل لبناني، مشدداً على أهمية العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة. ثم زار الرئيس نبيه بري، واختتم جولته بلقاء رئيس الحكومة نواف سلام، وأكّد حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الجمهورية اللبنانية. بدوره، تمنّى الرئيس سلام للسفير عيسى التوفيق في مهامه، كما أهداه نسخةً من كتابه “لبنان بين الأمس والغد”.
في غضون ذلك، وصل إلى بيروت الموفد السعودي يزيد بن فرحان على رأس وفد، فيما التقت اللجنة الفنية السعودية المتخصصة بملف رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الرئيس سلام في السرايا، على أن تشارك غداً في مؤتمر “بيروت 1”.
وكتب الرئيس سلام على منصة “أكس”: “استقبلت اليوم الوفد السعودي الزائر للبنان لمناقشة إجراءات استئناف الصادرات اللبنانيه للمملكة العربيه السعوديه، وقد طلبت من كل الجهات المعنية العمل السريع لإنهاء أي عوائق لعودة هذا الرافد المهم لاقتصاد لبنان. إن هذا التحرك جاء استجابه لما دار في لقاء فخامة الرئيس جوزف عون ولقائي مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكه العربيه السعودية. فمواقف سموه والمملكه في دعم لبنان واستقراره يشهد لها الجميع. فلهم منّا كل التقدير والشكر ودوام المحبة. وبهذه المناسبة جددت للوفد الكريم تعهدنا بأن لا يستخدم لبنان منصّة لزعزعة أمن أشقاءه العرب أو أن يكون معبراً لتهريب المخدرات أو أية ممنوعات. كما رحّبت بالوفد السعودي المشارك في مؤتمر بيروت 1، والذي يعطي وجوده في بيروت دافعاً كبيراً لنهوض لبنان الاقتصاد”.
في هذا الاطار، التقى سلام، وفدًا كبيرًا من شركة “مورغان ستانلي” المشاركة في مؤتمر “بيروت 1 “، وأكد أنّ “هذه الزيارة تعكس إيمانًا حقيقيًا لدى المستثمرين بقدرة لبنان على الصمود، وبكفاءة موارده البشرية، وبإمكاناته الواعدة لإعادة البناء وتحقيق النمو”. كما شدّد على أنّ لبنان “يرسم اليوم مسارًا جديدًا قائمًا على الإصلاح الشامل، والشفافية، والنمو الاحتوائي”، لافتًا إلى أنّ “عمل الحكومة واضح، والتقدّم مبذول على مختلف المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية”. وأشار إلى أنّ “الحكومة ماضية قُدُمًا نحو هدفها في تحديث المؤسسات العامّة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة للاستثمار في البنى التحتية الأساسية”.
الرئيس عون استقبل الوفد أيضاً، و شدّد أمامه على “أن لبنان ملتزم بوقف الأعمال العدائية وفق الاتفاقات المعلنة، فيما يعمل الجيش اللبناني على مراقبة الوضع ميدانياً والمحافظة على الهدوء. وأضاف أن الدولة لا ترى أي مصلحة في التصعيد، وأن الأولوية تبقى لحماية المدنيين وتثبيت الاستقرار”.
وسط كل هذه الاجواء استأنف الشيخ نعيم قاسم هجماته على الحكومة، معتبراً “أنها تخطئ عندما تسلك طريق التنازلات طمعًا بإنهاء العدوان”، وقال: “أيها الحكومة، كم مرة جربتم التنازلات وقدمتم العروض المسبقة من طرف واحد ولم تثمر هذه العروض ولا التنازلات؟”. واعتبر “أن الانتشار الذي يحصل في جنوب نهر الليطاني رغم العدوان المستمر هو تنازل، وإعلان الاستعداد للتفاوض هو تنازل، وإقرار مبادئ ورقة برّاك المخزية هو تنازل”. وأضاف: “يا من “تبخون السم”، الخراب إن وقع سيقع على الجميع وعلى أولادكم أولاً”، معتبراً “أن الهجوم على الرئيس بري ليس له مبرر إلا تسهيل السيطرة من خلال استدعاء السيطرة الاجنبية”. وقال: “قبل أيام تم إرسال وفد من الخزانة الأميركية بهدف التضييق مالياً على الحزب وكل اللبنانيين، وأنصح الحكومة وحاكم مصرف لبنان والمعنيين بوقف الإجراءات التي تضيّق على الحزب”.
مراجعة القرار 1701 أمام مجلس الأمن الخميس
يعقد مجلس الأمن يوم الخميس المقبل في 20 الجاري جلسة مشاورات مغلقة تتعلق بتقرير الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1701. والمتحدثان المتوقعان هما المنسقة الخاصة للبنان جانين هينيس بلاسخارت ووكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا. هذا التقرير حول القرار هو الأول بعد قرار مجلس الأمن الرقم 2790 في 28 آب الماضي الذي مدّد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لمرة أخيرة تنتهي في 31 كانون الأول 2026، ووجّه البعثة لبدء انسحاب منظم وكامل اعتبارًا من ذلك التاريخ، وفي غضون عام واحد.
وذكر موقع مجلس الأمن أن من الخيارات المطروحة أن يوفد المجلس بعثة زائرة إلى لبنان قبل نهاية العام من أجل دعم الزخم نحو تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701. بالإضافة الى تقويم الوضع الميداني في ضوء التطورات الأخيرة، مثل خطة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والتخفيض المتوقع في عدد أفراد اليونيفيل في سياق مبادرة الأمم المتحدة رقم 80، وقرار المجلس الصادر في آب بشأن سحب قوات اليونيفيل. كما يمكن أن يُطلع أعضاء المجلس بشكل مباشر على مدى احتياجات إعادة الإعمار في جنوب لبنان.
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : تهويل بالحرب يصطدم بإشارات خارجية تستبعدها… وزحمة موفدين إلى بيروت للدفع بالتسوية جنوباً
مناخ الحرب ضاغط على الجميع؛ التسخين السياسي والإعلامي والتحريضي والتهويلي يقترب من الغليان، ويُضاف إليه ما استجد في فضيحة «التفسيد» وبخّ السمّ على اللبنانيين، من قِبل مجموعة ساقطة وطنياً، ومتفلتة من الروادع الكابحة لهذه الدناءة. وإسرائيل تضبط الواقع اللبناني برّمته على إيقاع التصعيد، الذي لوحظ أنّ وتيرته ترتفع مع وصول أيّ موفد خارجي إلى بيروت، كما حصل بالأمس مع وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى، باعتداءات مكثفة جنوباً ورفع وتيرة التهديدات، وتحليق للطيران التجسسي في الأجواء، ولاسيما فوق بيروت والضاحية الجنوبية، وقبله مع مورغان اورتاغوس، وتوم برّاك، ووفد الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد ووفد الخزانة الأميركية، في محاولة واضحة من قِبل إسرائيل لفرض جدول أعمال ضاغط على لبنان عبر الرسائل الأمنية.
«مش عم نام الليل»
داخلياً، البارز أمران، الأول سلوك مشروع قانون تعديل قانون الانتخابات النيابية إلى مجلس النواب، بعد توقيع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس، مرسوم إحالة هذا المشروع إلى المجلس، والأمر الثاني هو بقاء فضيحة «بخّ السمّ» التي كشفها رئيس الجمهورية، بنداً أساسياً في مداولات المجالس والصالونات السياسية، وعلى الرغم من أنّ أسماء مجموعة بخّاخي السمّ وانتماءاتهم السياسية والحزبية و«السيادية» معروفة، تحديداً لدى المستهدفين ببخّ السموم، الّا انّ هذا الأمر كما يقول مسؤول كبير لـ«الجمهورية»، لن يطول الوقت حتى يذوب الثلج ويبان المرج، والأسماء تظهر وحدها إلى العلن، فطابخ السمّ آكله في نهاية المطاف، ولقد بدأوا منذ الآن ببخّ السمّ على بعضهم البعض، ويرسلون إشارات ينفون علاقتهم بهذا البخّ».
وكما هو معلوم، فإنّ رئيس الجمهورية طاله جانب كبير من هذا البخّ، وايضاً الجيش اللبناني وقيادته، وكذلك الرئيس نبيه بري، الذي تؤكّد أجواء عين التينة انّ شخصية لبنانية اسمها ( ج.ج.)، موجودة في الولايات المتحدة الأميركية، مكلّفة منذ مدة من قِبل أحد الأحزاب التي ترفع شعار السيادة والاستقلال، للقيام بعملية تحريض مع الأميركيين لفرض عقوبات على الرئيس بري. وبحسب أجواء نيابية موازية، فإنّ الشركاء في عملية البخّ يتوزعون بين فصائل سيادية وتغييرية، وبين ناشطين موظفين بالأجرة، ومعهم من يسمّون أنفسهم «أصحاب إرادة»، ومعهم ايضاً كل ركاب بوسطة أحد النواب إلى الغداوات والعشاوات في لبنان وأميركا».
وسألت «الجمهورية» الرئيس بري رأيه في استهدافه من قِبل بعض الجهات ببخّ السمّ، والتحريض على فرض عقوبات أميركية عليه، فاكتفى بالقول ساخراً: «مش عام نام الليل»!.
حراكات
في جانب سياسي آخر، فإنّ المشهد اللبناني مفتوح في هذه المرحلة على حراكات خارجية مكثفة، وفق ما اكّدت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، لافتة إلى انّ الهدف منها هو الدفع بمسار التسوية والتبريد على جبهة لبنان. وبحسب المصادر، فإنّ غالبية الوفود أوروبية، وقد وصل وفد أوروبي قبل وقت قصير، الّا انّه أخّر حركة لقاءاته، بعدما أصيب اعضاؤه الأساسيّون بالـ»كورونا»، فيما سيصل وفد آخر إلى بيروت خلال الاسبوع الجاري. ويُضاف إلى ذلك، الحضور السعودي الذي يُنتظر أن يشهد زخماً ملحوظاً في المرحلة المقبلة.
حضور أميركي وسعودي
وكان السفير الأميركي ميشال عيسى، قد وصل إلى بيروت في الساعات القليلة الماضية، وقدّم اوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث نقل السفير إلى رئيس الجمهورية تحيات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وحرصه على تعزيز العلاقات اللبنانية- الأميركية وتطويرها في المجالات كافة. وقد تمنّى الرئيس عون للسفير عيسى النجاح في مهمّته. وسبقت زيارة السفير الأميركي إلى القصر الجمهوري، زيارة قام بها السفير عيسى إلى وزارة الخارجية حيث قدّم لوزير الخارجية يوسف رجي نسخة عن اوراق اعتماده.
وزار السفير الأميركي ايضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر رئاسة المجلس في عين التينة، وبحسب ما نُقل عن اوساط عين التينة، فإنّ اللقاء بينهما كان جيداً وصريحاً. كذلك زار عيسى رئيس الحكومة نواف سلام، وأكّد حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الجمهورية اللبنانية، وتمنّى سلام التوفيق في مهامه، وأهداه نسخة من كتابه «لبنان بين الأمس والغد».
وفي موازاة وصول السفير الأميركي، كان وصل الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت على رأس وفد، حيث زار رئيس الحكومة، الذي قال إنّه «استقبل الوفد السعودي الزائر للبنان لمناقشة إجراءات استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، وقد طلب من كل الجهات المعنية العمل السريع لإنهاء اي عوائق لعودة هذا الرافد المهمّ لاقتصاد لبنان».
وأضاف: «انّ هذا التحرّك جاء استجابة لما دار في لقاء فخامة الرئيس جوزاف عون ولقائي مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، فمواقف سموه والمملكة في دعم لبنان واستقراره يشهد لها الجميع. فلهم منّا كل التقدير والشكر ودوام المحبة، وبهذه المناسبة جدّدت للوفد الكريم تعهدنا بأن لا يُستخدم لبنان منصّة لزعزعة أمن أشقائه العرب، او أن يكون معبراً لتهريب المخدرات او أية ممنوعات».
تصعيد وإشارات تبريد
منذ صباح أمس، فرضت إسرائيل جواً تصعيدياً عبر استهدافات تركّزت على العديد من القرى والبلدات الجنوبية، وعلى وجه الخصوص بلدة عيترون، حيث أُفيد بأنّ لجنة «الميكانيزم» سبقت هذه الاستهدافات بإبلاغ الجيش بعزم إسرائيل على توجيه ضربة وشيكة إلى البلدة. كما أفيد بأنّ الجيش أبلغ بلدية البلدة بالامر، حيث تمّ إغلاق المدارس وإعادة الطلاب إلى منازلهم، وإخلاء الأماكن العامة احترازياً.
وترافقت هذه الاعتداءات بتحليق مكثف للطيران التجسسي في الأجواء، وتركّز على مدى النهار فوق الضاحية الجنوبية. ويأتي ذلك بالتوازي مع أخبار مكثفة تُطلق عبر الإعلام العبري، وتروّج لتصعيد محتمل.
واللافت في هذا السياق، ما ذكرته صحيفة «معاريف» العبرية، حول انّ الجيش الإسرائيلي «يدرك أنَّ جولة أخرى من القتال مع «الحزب» هي مُجرّد مسألة وقت»، معتبرة أنّ «حقيقة مواصلة «الحزب» تسليح نفسه تتطلّب من إسرائيل اتخاذ خطوة ستلزمها بالتحرك بقوة ضدّ التنظيم في المستقبل القريب».
وإذا كانت التهديدات التي تطلقها المستويات السياسية والأمنية والإعلامية في إسرائيل، وما يصاحبها من ضخ متواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي لسيناريوهات تصعيدية ضدّ لبنان، تعزز من هذا المناخ الحربي الضاغط، الاّ انّ القنوات الديبلوماسية طافحة بالإشارات الخارجيّة التي تقلّل من احتمال ارتفاع وتيرة التصعيد.
وبحسب معلومات مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّه في موازاة الحضور الفرنسي الأخير عبر مستشارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، التي شدّدت على احتمالات التهدئة وحاجة كل الأطراف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل، وأكّدت أنّ جهداً فرنسياً يُبذل على هذا الصعيد مع الشركاء الاوروبيين والأميركيين. وأبرز الإشارات الاميركية تركّز على اولوية خفض التوتر القائم، والدفع نحو تسوية سياسية».
وفي هذا السياق، تلفت المصادر الموثوقة إلى ما سمّتها «إشارات أميركية مشجعة»، أطلقها مسؤولون اميركيون، ونقلها بعض الديبلوماسيين، وتتجاوز حملة «التفسيد» والتحريض، التي تتولاها بعض الجهات اللبنانية. وخلاصة هذه الإشارات:
اولاً، إنّ واشنطن تثق بشكل كبير برئيس الجمهورية جوزاف عون، وبالجيش اللبناني، وتدعم حكومة نواف سلام في الخطوات التي تتخذها، وتشجعها على التعجيل بالإجراءات التنفيذية لقرار سحب سلاح «الحزب».
ثانياً، لا ضوء أخضر اميركياً لأي عمل عسكري اسرائيلي ضدّ لبنان في المرحلة الراهنة. وربطاً بذلك، فإنّ واشنطن لا تريد للوضع في لبنان أن ينحدر إلى منزلقات دراماتيكية، فاستقرار لبنان والحفاظ على الأمن فيه، ومنع الإخلال به، تشكّل أولوية رئيسية بالنسبة إلى الإدارة الاميركية. وهي ملتزمة، سواء عبر مستوياتها السياسية او من خلال رئاستها للجنة «الميكانيزم»، بالدفع بقوة في مسار حل ينهي الصراع القائم بين لبنان وإسرائيل.
ثالثاً، إنّ الولايات المتحدة مع إجراء الإستحقاقات اللبنانية في مواعيدها، وتؤكّد على إجراء الانتخابات النيابية في ايار المقبل، بالقدر الأعلى من الشفافية والنزاهة، وبالحرّية الكاملة للبنانيين في تحديد خياراتهم.
لا حرب
هذه الأجواء المعاكسة للجو التصعيدي والتهويلي، تتقاطع مع ما نُقل عن مسؤول عربي كبير من معطيات أطلع عليها اكثر من مسؤول لبناني، وتفيد بأنّ كلّ ما يُقال عن تصعيد وحرب إسرائيلية واسعة على لبنان مختلق، وليس صحيحاً على الإطلاق. ويؤكّد المسؤول عينه، على أنّ ما يطلقه المسؤولون الإسرائيليون في العلن تجاه لبنان، من تصعيد سياسي وتهديدات، يُقال عكسه في اللقاءات الداخلية مع الموفدين الذين يلتقونهم، ويؤكّدون انّ لا حرب واسعة على الجبهة الشمالية، وبالتالي فإنّ لبنان ليس هو الهدف لحرب إسرائيلية عليه في الوقت الراهن، بل إنّ الهدف مزدوج هو إيران والخطر الكبير الذي تشكّله على إسرائيل، وذراع ايران في اليمن. وهو الأمر الوحيد الذي يؤرق بنيامين نتنياهو وحكومته، والأولوية بالنسبة اليهم هي توفير الظروف والإمكانات وكل العوامل التي يعتقدون انّها ستمكّنهم من ضرب هذا الهدف المزدوج ورفع خطره على إسرائيل».
لا أحد يريد الحرب
ويتلاقى ذلك داخلياً، مع تأكيدات مختلف المستويات الرسمية في لبنان، على انفتاح لبنان على كلّ الحراكات والمبادرات الرامية إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي، وإلزام اسرائيل باتفاق وقف الأعمال العدائية وبمندرجات القرار 1701. وكشف مصدر مسؤول لـ«الجمهورية»، انّ لبنان، وكما تعامل بإيجابية مطلقة مع الورقة الأميركية، تعامل بالروحية ذاتها مع المبادرة المصرية التي قادها رئيس المخابرات العامة المصرية، التي تضمنت ما يفيد بإخلاء منطقة جنوب الليطاني بالكامل، من السلاح والمسلحين وكل المظاهر المسلحة، وإخضاع السلاح الموجود شمال الليطاني للتحييد، والتنظيم والضبط، والتعهّد بعدم القيام بأي اعمال عسكرية. الّا انّ هذه المبادرة التي عُوّل عليها، يمكن القول انّها وُضعت على الرفّ حالياً، علماً انّ لبنان الرسمي قدّم رداً ايجابياً على الورقة المصرية، اكّد فيها على مجموعة الثوابت التي يلتزم بها لبنان، ولاسيما اتفاق وقف اطلاق النار، والانسحاب من الأراضي المحتلة خصوصاً من النقاط الخمس او السبع، وتحرير الأسرى اللبنانيين.
وفي هذا الإطار، قال مرجع كبير رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «كل العالم متأكّد أننا ملتزمون باتفاق تشرين الثاني، وسبق لنا ان اكّدنا عشرات المرّات بأنّه لا يوجد اي طرف في لبنان يريد الحرب او استمرار التصعيد. و«الحزب» بشهادة الجميع في الداخل والخارج لم يُقدم على اي خرق او ردّ، رغم ما يتعرّض له من استهدافات واغتيالات، وبالتأكيد انّه لن يقوم بأي عمل قد يُعتبر متهوّراً».
إلى ذلك، قال الامين العام لـ«الحزب» الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها في احتفال اقيم في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد مسؤول الوحدة الإعلامية في الحزب الحاج محمد عفيف ورفاقه: «انّ الهجوم على الرئيس نبيه بري هو هجوم آثم ولا مبرّر له إلّا تسهيل السيطرة عبر استدعاء الوصاية الأجنبية، فالرئيس بري هو ركيزة استقرار لبنان ومنع الفتنة وبناء الدولة المستقلة والمحررة». وأكّد «أننا لا نقبل أن نصبح عبيدًا لأحد، ونؤمن أنّ هذا الزمن هو زمن الصمود وصناعة المستقبل» وقال: «مستوى قوة أهلنا ومجتمعنا غير مسبوق، والأعداء حائرون بهذه القوة، يريدون تثبيط عزائم الناس، لكن الناس هم الأشد».
واعتبر انّ «جمعية القرض الحسن» مؤسسة اجتماعية، مخصّصة لكل الناس، وهي رئة التنفس الاجتماعي في هذا الوضع الصعب لتيسير حياة عموم الناس والفقراء والمحتاجين. لا يملك أحد سلطة منع الخير والمساعدة والتكافل»، وقال: «أنصح الحكومة وحاكم مصرف لبنان وكل المعنيين بوقف الإجراءات التي تضيق على الحزب وكل اللبنانيين». ولفت إلى «انّ هناك كلاماً كاذباً ومحاولة لإثارة الفتنة وتحريضاً على إسقاط لبنان تحت إطار الوصاية الأميركية داخليًا وخارجيًا»، وتوجّه إلى من يبخّون السمّ قائلاً: «إذا أردتم مستقبلًا سياسيًا في لبنان، فلن تأخذوه بالعمالة ولا بالتبعية، ولن – لن يفوز طابخو السمّ لأنّهم مكشوفون، ويهلل العدو بأسمائهم وأقوالهم فرحًا باستخدامهم».
***************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
عودة سعودية مشروطة: بين رفع “الحظر” وشرط “السيادة”
صراخ “الحزب” دليل على صوابية مكافحة تبييض الأموال
في مشهد تتقاطع فيه إشارات التشجيع الدولي والعربي، مع رسائل الحزم والمساءلة، تسلّم لبنان رسميًا أوراق اعتماد السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى. تزامن ذلك مع طلائع عودة اقتصادية سعودية من بوابة مؤتمر “بيروت 1″، تحمل في جعبتها جرعة دعم مشروطة بجدية الإصلاح وبسط سيادة الدولة. في المقابل، لا تزال ورقتا نزع السلاح غير الشرعي وضمان حق المغتربين في الاقتراع، محتجزتين لدى “الثنائي المعاند” بين الضاحية الجنوبية وعين التينة.
في المقابل، شن أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم حربه المالية في وجه حاكمية مصرف لبنان، استكمالًا للحملة الإيرانية الأخيرة، “إسنادًا” لـ “القرض الحسن”.
وبدل أن يعترف قاسم، بأن سياسة “الحزب” أحكمت خنق لبنان، ماليًا وسياسيًا وسياديًا، لجأ إلى التهويل، محملًا الحكومة مسؤولية “أن تفكّر وأن تضع برامج حتى نتمكّن من مواجهة العدوان”. تصريحات قاسم حملت الكثير من التضليل، إذ يقدّم نفسه كـ “ناصح” للحكومة وحاكم مصرف لبنان، بينما هو من يحول دون أي إصلاح جدي أو نهوض اقتصادي بسبب تمسّكه بسلاحه وتقديم الذرائع لإسرائيل. أما قوله إن “الإجراءات تضيّق على كل اللبنانيين” فيتجاهل أن “الحزب” كان أول من أدار اقتصادًا موازيًا خارج النظام المصرفي، عبر مؤسسات كـ “القرض الحسن”. أما اتهامه لأميركا بأنها وراء الانهيار المالي فهو تهرّب واضح من مسؤولية “الحزب” عن عزلة لبنان عربيًا ودوليًا، عبر تدخله في صراعات المنطقة”.
صوابية قرارات المركزي
في المقابل، أشار مصدر مالي متابع إلى أن ردود الفعل على الإجراءات التي اتخذها مصرف لبنان، والتي بدأت من إيران من خلال ما نشرته صحيفة “طهران تايمز”، مرورًا بالمواقف التي أعلنها نواب في كتلة “الوفاء للمقاومة”، وصولًا إلى كلام الشيخ نعيم قاسم أمس، تؤكد أن هذه الإجراءات تصيب مقتلًا في النظام المالي لـ “الحزب”. وإلّا، كيف نفسّر الدخول الإيراني على الخط، وانخراطه في انتقاد خطوات تنظيمية يتخذها مصرف لبنان لتنظيم القطاع المالي وضبطه؟”.
ويضيف أن “ارتفاع الصراخ من قبل جماعة إيران يدل على صوابية هذه الإجراءات التي تهدف إلى مكافحة تبييض الأموال لتمويل الإرهاب، ومساعدة لبنان على الخروج من اللائحة الرمادية، وتحسين سمعة البلد الخارجية”.
واعتبر المصدر أن “الحزب” وخلفه طهران يظنان أنهما بمجرد اتهام مصرف لبنان بالخضوع للإملاءات الأميركية، يمكن أن يحرجا البنك المركزي وحاكمه، في حين أن مصرف لبنان يتعاون مع واشنطن منذ سنوات، وهو لا يخفي هذا التعاون الوثيق. أكثر من ذلك، فإن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ليس وحده من يتخذ القرارات لمكافحة التبييض، بل إن المجلس المركزي مجتمعًا وافق على هذه الإجراءات. وتعلم طهران، كما يعلم الشيخ نعيم، أن أعضاء المجلس المركزي هم من كل الطوائف، ويوجد بينهم عضوان شيعيان محسوبان على “الثنائي”. وبالتالي، التصويب حصرًا على حاكم المركزي ينطوي على تجنٍ وسوء نية، ويسمح بطرح أكثر من علامة استفهام”.
حراك دبلوماسي ناشط
بالعودة إلى السفير الأميركي ميشال عيسى، علمت “نداء الوطن” أن زيارة الأخير إلى قصر بعبدا، اقتصرت على الجانب البروتوكولي، من دون التطرق إلى الملفات الحساسة. ومن المتوقع أن يطلب السفير موعدًا لاحقًا مع رئيس الجمهورية، يُرجّح أن يُعقد قريبًا، لبحث التطورات الأساسية، من ملف ترسيم الحدود، إلى مسار التفاوض، وحصر السلاح، وصولًا إلى الورقة الأميركية.
وكان عيسى عبّر خلال تقديم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية، عن سعادته بتعيينه في لبنان، ناقلًا تحيات الرئيس الأميركي، ومؤكدًا العمل لتعزيز العلاقات اللبنانية – الأميركية وتطويرها في المجالات كافة. وشملت جولته البروتوكولية زيارات إلى رئيسَي مجلس النواب والحكومة نبيه برّي ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي، حيث تناولت اللقاءات العلاقات الثنائية والأوضاع العامة.
وفي إطار الحركة الدبلوماسية، حطّ الموفد السعودي يزيد بن فرحان أمس في بيروت على رأس وفد. والتقت اللجنة الفنية السعودية المتخصصة بملف رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية رئيس الحكومة نواف سلام في السراي على أن تشارك اليوم في مؤتمر “بيروت 1”.
مسألة وقت
أفادت صحيفة معاريف الإسرائيليّة نقلاً عن مصدر عسكري إسرائيلي بأن هناك “قلقاً في إسرائيل من عجز الجيش اللبناني عن تنفيذ التزاماته ونزع سلاح الحزب”. وأضافت أن “تل أبيب اتخذت قرارًا بعدم السماح للحزب أو لأي تنظيم في المنطقة بتعزيز قوته عسكريًّا بما يشكّل تهديدًا لإسرائيل”، معتبرةً أن “الجيش الإسرائيلي يربط ما يحدث في لبنان بجهود إيران لإعادة بناء قوتها بعد المواجهة الأخيرة مع إسرائيل”. وقالت: “جولة قتال جديدة مع “الحزب” هي مسألة وقت ليس إلّا”.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إنذار إسرائيلي يربك بلدة حدودية لبنانية
خبير يرى أن تل أبيب انتقلت من سياسة الضغط إلى مرحلة التحضير لعمل عسكري
دفعت التطورات المتلاحقة في الجنوب اللبناني بالمشهد الأمني إلى مستوى جديد من التوتر، بعدما تلقّت بلدة عيترون الحدودية تحذيراً أمنياً بإخلاء «هدف غير محدّد»، أعقبته مباشرة قنابل صوتية أطلقتها مسيّرة إسرائيلية فوق أطراف البلدة، في ظل تحليق مكثف للطيران الحربي، والمسيّر، وصولاً إلى أجواء الهرمل (أقصى شمال شرقي لبنان)، مروراً ببيروت، وضاحيتها الجنوبية.
إنذار بلا تفاصيل
نائب رئيس بلدية عيترون، نجيب قوصان، أكد لـ«الشرق الأوسط» أنّ البلدية لم تتبلغ «تفاصيل بشأن طبيعة الاستهداف، وما وصل إلينا كان مجرد معلومة أمنية عامة، بلا تحديد لمكان، أو زمان محتمل للاستهداف».
وأضاف أن «بعض الأهالي غادروا للاحتياط، بينما بقي معظم السكان، ولم تُسجَّل حركة نزوح واسعة»، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني «أعاد تموضعه في عدد من النقاط منذ ساعات الصباح».
إرباك في آلية الإبلاغ
وعلى خلاف كل التحذيرات السابقة التي اعتاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إطلاقها عبر منصة «إكس»، أتى هذه المرة التحذير عن طريق «الميكانيزم» (لجنة مراقبة وقف إطلاق النار) عبر الجيش اللبناني.
وأكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» أن «الجيش اللبناني أبلغ البلدية أن عيترون ستكون عرضة للاستهداف»، بينما قالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنّ الجيش اللبناني «لم يتبلغ هذه المرة أي تفاصيل حول طبيعة الهدف»، خلافاً للآلية المعتادة التي تنتقل فيها المعلومات عبر «الميكانيزم» بعد إبلاغ الجانب الأميركي، على أن يكشف الجيش على الموقع خلال 24 ساعة، وهو ما حصل مراراً سابقاً. لكن هذه المرة «قيل له فقط إن هناك استهدافاً محتملاً من دون إيضاحات إضافية».
وأضافت المصادر أنّ الجيش «كان قد تمسّك سابقاً بالبقاء في مواقع حساسة مثل بلدة كفردونين رغم الضغط الإسرائيلي»، لكن «الإسرائيليين غالباً ما منعوه من الكشف على المواقع، وهددوا باستهداف أي تحرك، بينما امتنعت (اليونيفيل) عن مرافقة الجيش». واعتبرت أن «تبليغاً بلا تفاصيل مثل هذا يُسجَّل للمرة الأولى في عيترون، ما نتج عنه إرباك في البلدة».
رسالة للبلدة بأكملها
في السياق، رأى العميد المتقاعد سعيد قزح أنّ «عدم تحديد النقطة المراد إخلاؤها يعني عملياً أن الرسالة موجهة إلى كامل البلدة»، في إطار «رفع منسوب الضغط على لبنان لدفعه إلى مفاوضات مباشرة حول ملف السلاح، وترتيبات الحدود».
وأشار إلى أنّ «سلسلة المؤشرات الأخيرة، من غارات عيترون إلى التحليق فوق بيروت بالتزامن مع تقديم السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى أوراق اعتماده، تؤشر إلى أن إسرائيل لم تعد مستعدة للقبول باستمرار السلاح خارج سلطة الدولة». ورأى أن هاجس تل أبيب هو «منع تمدد السلاح إلى ما بعد الليطاني في أي لحظة».
وأضاف أن «المشهد على الحدود يشي بأن إسرائيل انتقلت من سياسة الضغط إلى مرحلة التحضير لعمل عسكري»، لافتاً إلى أن «التسريبات الإسرائيلية حول خطط لعمليات سريعة تتقاطع مع تقديرات واسعة في تل أبيب تعتبر أن توسع العمليات العسكرية بات قريباً».
وكانت الصحف الإسرائيلية رفعت منسوب التهديد خلال اليومين الماضيين، إذ ذكرت «معاريف» أنّ «جولة قتال جديدة مع (الحزب) هي مسألة وقت ليس إلا». بينما كشفت «يديعوت أحرونوت» أنّ إيران و«الحزب» «يعيدان بناء نظام تهريب جديد عبر مسارات بحرية، ودول أخرى». كما أكدت القنوات العبرية أن الجيش «ناقش وتدرّب على سيناريوهات تهدف إلى حسم المواجهة خلال ثلاثة أسابيع».
وفيما يتعلق بالتقديرات الإسرائيلية لحرب قد تستمر ثلاثة أسابيع، يوضح قزح أنه «لا يمكن لأحد تحديد مدة الحرب مسبقاً؛ يُعرف كيف تبدأ الحروب لا كيف تنتهي»، لكنه يشير إلى أنّ «الجبهة الداخلية الإسرائيلية مهيأة نفسياً لمعركة مع لبنان، بخلاف الانقسام القائم حول غزة، إذ يجتمع المعسكران السياسيان في إسرائيل على هدف إنهاء خطر الجبهة الشمالية».
اغتيال في المنصوري
في موازاة المشهد المتوتر في عيترون، كانت قد وسّعت إسرائيل عملياتها جنوباً، إذ اغتالت مساء الأحد مدير مدرسة المنصوري، محمد شويخ، بغارة استهدفت سيارته في البلدة.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنّ «مسيرة معادية استهدفت بلدة المنصوري بالقرب من ملعب الإمام موسى الصدر، فاندلعت النيران في المكان»، قبل أن تكشف لاحقاً أنّ الهجوم أدى إلى مقتل مدير المدرسة محمد شويخ.
وبينما شيّعت البلدة محمد شويخ، ونعاه «الحزب»، بوصف أنه «مجاهد»، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على «إكس»: قضى الجيش الإسرائيلي «على أحد عناصر (الحزب)، والذي عمل ممثلاً محلياً للتنظيم في المنصوري بجنوب لبنان».
وأضاف: «لقد عمل المدعو شويخ ممثلاً محلياً لـ(الحزب) في قرية المنصوري، وفي إطار مهامه كان مسؤولاً عن العلاقة بين التنظيم وسكان القرية في مواضيع عسكرية واقتصادية. كما حرص على الاستيلاء على ممتلكات خاصة لأهداف إرهابية».
***************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
لبنان بند رئيسي في القمة الأميركية – السعودية.. وعون يشدِّد على رفض التصعيد
لقاءات رئاسية للأمير يزيد بن فرحان.. ووفد إقتصادي سعودي كبير في مؤتمر «بيروت وان»
في مقلب الاستقرار والاستثمار، تتزايد الجهود لإبعاد شبح التصعيد الاسرائيلي الآتي من الجنوب، ضمن رؤية لا تستند الى اساس سوى «هواية الحرب» عند دولة الاحتلال الاسرائيلي.
وفي الوقت الذي كان فيه الوضع في لبنان يضاف كبند مستقل على جدول اعمال قمة الرئيس الاميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، خاصة لجهة الانعاش الاقتصادي والمالي، مثلت زيارة الامير يزيد بن فرحان مع الوفد المرافق الى بيروت محطة قوية من محطات الدعم، وهي أتت لتشكل دعامة لمؤتمر «بيروت وان».
وحسبما جرى تداوله من معلومات فإن لقاءات الامير يزيد ستقتصر على الرؤساء الثلاثة: جوزف عون، نبيه بري ونواف سلام.
وكشفت الدبلوماسية الاميركية باربارا كيف ان الملف اللبناني سيحضر في قمة الرئيس دونالد ترامب وولي عهد المملكة العربية السعودية الامير محمد بن سلمان، وسيكون بنداً من بنود جدول الاعمال، على ان تتم مساعدة لبنان مالياً واقتصادياً ليتمكن من الوقوف على قدميه.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى سيباشر عمله بعد تقديمه اوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ،وبالتالي فأن محطاته على المسؤولين اللبنانيين لم تدخل في بعض التفاصيل بإنتظار ترتيب ملفاته مع العلم انه على إطلاع بتعقيدات الوضع اللبناني وان هناك توجهات اميركية سيعمل من ضمنها.
ولفتت المصادر نفسها الى انه مع بداية حراك السفير عيسى سيتضح دوره وكيفية تعاطيه لاسيما انه لن يخرج عن السياق العام الذي تقارب فيه الولايات المتحدة الاميركية القضايا اللبنانية انما بديبلوماسية.
وبين وصول الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان الى بيروت على رأس وفد إمني لمعاينة التدابير الأمنية في مطار بيروت ومعابر اخرى .
وتسلم السفير الاميركي عيسى مهامه رسميا امس، يرتقب لبنان الحراك السعودي- الاميركي الجديد وما سيحمله على صعيد الامن والسياسة والاقتصاد وترتيب العلاقات بشكل سويّ وعلى اُسس واضحة ومتينة، لتعرف البلاد في اي اتجاه تسير وعلى ما تبني خياراتها ومواقف مسؤوليها.بالتوازي مع ترقب قمة ترامب محمد بن سلمان في واشنطن التي اكدت المعلومات انها تتناول الوضع اللبناني وسبل زيادة الدعم له.
الوفد السعودي
وكان وصل ظهر امس الى بيروت الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان على رأس وفد يضم اعضاء اللجنة الفنية السعودية المتخصصة بملف رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى المملكة.
والتقى الوفد رئيس الحكومة نواف سلام في السرايا الحكومية.بحضور وزير الداخلية العميداحمد الحدار ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط والسفير السعودي في بيروت وليد بخاري.
وقال رئيس الحكومة عبر منصة «اكس»: استقبلت اليوم الوفد السعودي الزائر للبنان لمناقشة إجراءات استئناف الصادرات اللبنانيه للمملكة العربيه السعوديه، وقد طلبت من كل الجهات المعنية العمل السريع لإنهاء اي عوائق لعودة هذا الرافد المهم لاقتصاد لبنان.
اضاف: ان هذا التحرك جاء استجابه لما دار في لقاء فخامة الرئيس جوزاف عون ولقائي مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكه العربيه السعودية. فمواقف سموه والمملكة في دعم لبنان واستقراره يشهد لها الجميع. فلهم منّا كل التقدير والشكر ودوام المحبة. وبهذه المناسبة جددت للوفد الكريم تعهدنا بأن لا يستخدم لبنان منصّة لزعزعة امن أشقائه العرب او ان يكون معبراً لتهريب المخدرات او اية ممنوعات. كما رحّبت بالوفد السعودي المشارك في مؤتمر «بيروت 1» والذي يعطي وجوده في بيروت دافعا كبيرا لنهوض لبنان الاقتصادي.
وتحدثت معلومات عن أن الموفد السعودي بدأ في بيروت محادثات، وصفت «بالمهمة» مع الجهات اللبنانية المعنية، وكانت هناك اشادة بما حققه لبنان على صعيد الحد من تهريب المخدرات وضبط المعابر ومعالجة وضع مطار بيروت ما سرّع في رفع الحظر عن المنتوجات اللبنانية، اما رفع الحظر عن سفر الرعايا فيحتاج الى بحث اضافي وترتيبات اضافية ووقت. وستكون هناك زيارات قريبة لوفود سعودية اخرى الى لبنان لدفع العلاقات الثنائية.
وافيد ايضا ان مساعد وزير الاستثمار السعودي ابراهيم المبارك سيحضر مع وفد اقتصادي مؤتمر «بيروت 1» اليوم.
أوراق اعتماد السفير الأميركي
وكان السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى قد وصل الى لبنان مساء الجمعة وحضر يوم الاحد قداسا احتفالياً في مسقط رأسه بلدة بسوس في قضاء عاليه حيث جرى له استقبال شعبي من اهالي البلدة «بالطبل والزمر». والقى كلمة باللهجة اللبنانية.
وباشر عيسى امس جولته على المسؤولين من وزارة الخارجية حيث قدّم اوراق اعتماده الى الوزير يوسف رجي، وكانت مناسبة للحديث عن الأوضاع في لبنان. وتمنى الوزير رجّي للسفير عيسى النجاح والتوفيق في مهمته الدبلوماسية.
ثم التقى عيسى رئيس الجمهورية جوزيف عون وسلمه اوراق اعتماده، واعرب عن سعادته لتعيينه في لبنان، ونقل إليه تحيّات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وحرصه على تعزيز العلاقات الأميركية-اللبنانية وتطويرها في المجالات كافة. وتمنى الرئيس عون للسفير عيسى النجاح في مهمت،. لاسيما وانه من أصل لبناني، مشددا على أهمية العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة.
بعدها توجه السفير عيسى الى عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في زيارة بروتوكولية بمناسبة توليه مهامه الجديدة كسفير لبلاده لدى لبنان، اللقاء الذي حضره أيضاً القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت كيث هانيغان والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان جرى خلاله عرض للاوضاع العامة «حيث كان اللقاء جيداً وصريحاً» حسب معلومات الرئاسة الثانية.
وختتم جولته في السراي الحكومي حيث إلتقى الرئيس نواف سلام. وأكّد عيسى «حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الجمهورية اللبنانية». بدوره، تمنّى الرئيس سلام للسفير عيسى التوفيق في مهامه، كما أهداه نسخةً من كتابه «لبنان بين الأمس والغد».
وافادت المعلومات ان السفير ميشال عيسى ابلغ بعض من التقاهم في بيروت ان واشنطن لا تريد سماع المزيد من التبريرات واستغرب المماطلة سائلاً: ماذا تنتظرون؟ وأ كد ان على لبنان الافادة من نافذة الامل والفرصة المتاحة راهناً. واتفق عيسى مع الرئيس سلام على لقاء آخر للبحث المعمق في كل الامور.
مؤتمر «بيروت وان»
وينعقد في بيروت اليوم مؤتمر «بيروت وان» للاستثمارات، بمشاركة وفود عربية واجنبية ويستمر ليوم غد الاربعاء.
ويشارك في المؤتمر وفد سعودي رفيع، كانت له محطة بارزة في السراي الكبير، حيث التقى الرئيس نواف سلام وناقش معه، اجراءات احياء عملية التبادل التجاري لا سيما الصادرات الى المملكة العربية السعودية.
وجدد الرئيس سلام التعهد بألا يُستخدم لبنان منصة لزعزعة امن العرب، او ان يكون معبراً لتهريب المخدرات او اية ممنوعات.
وأكد الرئيس عون امام وفد شراكة «Morgan Stanley» يشارك في مؤتمر «بيروت وان» اليوم أن لبنان ملتزم بوقف الأعمال العدائية وفق الاتفاقات المعلنة، فيما يعمل الجيش اللبناني على مراقبة الوضع ميدانياً والمحافظة على الهدوء. وأضاف أن الدولة لا ترى أي مصلحة في التصعيد، وأن الأولوية تبقى لحماية المدنيين وتثبيت الاستقرار. وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الرئيس عون التزام الدولة بالمضي في مسار الإصلاح المالي والإداري، مشدداً على أن الحكومة قطعت شوطاً مهماً خلال الأشهر الماضية بالتعاون مع مجلس النواب والمؤسسات الدستورية. ورغم أن الطريق ما زال طويلاً بعد عقود من التراكمات الا ان الإرادة السياسية واضحة، وهناك عمل جدي لتأمين المتطلبات المرتبطة بخطة التعافي ومعايير صندوق النقد الدولي.
وكرَّر وزير المال ياسين جابر امام وفدين زاراه بشكل منفصل من كل من Goldman Sachs International و Morgan stanley المشاركين في مؤتمر الاستثمار الذي يعقد في بيروت يوم غدٍ الثلاثاء للاطلاع على صورة السوق اللبناني واجراءات ترتيب اوضاعه لاستقطاب الاستثمارات، «ان جهودا كبيرة تبذل في إعادة اصلاح النظام المصرفي»، معددا ما «تم احرازه حتى الآن من اقرار قانون السرية المصرفية الى قانون اعادة الانتظام المصرفي، الى جانب العمل الجدي على قانون الفجوة المالية»، متوقعاً «ان تنتهي الحكومة من اقراره قبل نهاية العام الحالي»، لافتا الى «ان التجاذبات السياسية ان حصلت في مجال مناقشة هذا القانون قد تلعب دورا في توقيت الاقرار ومداه».
توقيع مرسوم إحالة التعديلات النيابية
انتخابياً، وقَّع الرئيس جوزف عون مرسوم احالة مشروع قانون معجل الى مجلس النواب لتعديل وتعليق بعض مواد قانون الانتخابات النيابية، مرفقاً بنص مشروع القانون الذي اقره مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 6 ت2 الجاري.
وفي اطار التحضير للانتخابات، اعلنت وزارتا الداخلية والخارجية أنه تم تسجيل 87067 طلباً عبر المنصة الالكترونية، وجددت دعوتها اللبنانيين في دول الاغتراب المسارعة الى التسجيل للحفاظ على حقهم في الاقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية.
ووُضع تشكيل مجلس ادارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي «على نار حامية» حيث يتوقع ان ترفع الاسماء الى مجلس الوزراء في جلسته المقبلة، بعد ان تم تسمية اعضاء الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية في مجلس الادارة كما ينص القانون الجديد، وبعد ان انتهت مهلة الترشيحات وسط ترجيحات ان يكون ممثل الدولة على رأس هذا المجلس في ظل وجود اكثر من اسم يتم التداول به. (حسب وكالة الأنباء المركزية)
وكانت الهيئات الاقتصادية (حسب وكالة الانباء المركزية) قد اقترحت الاربعة الذين سيمثلونها في مجلس الادارة وهم احمد حطيط وهشام المكمل واسعد ميرزا، اما الرابع وهو المحسوب على المهن الحرة فيبدو ان وزير العمل سيقترح الاسم بعد ان تقدمت كل من نقابة المهندسين ونقابة الاطباء ونقابة الممرضين باسم من قبلها، اما بالنسبة للاتحاد العمالي العام فقد سمّى بشارة الاسمر جورج العام غنى صقر وعياد السباعي.
اما بالنسبة لممثلي الدولي وعددهم اثنين فقد تقدم حوالي ١٧ مرشحاً لهذين المنصبين.
الجدير ذكره ان عدد اعضاء مجلس ادارة الضمان هو ١٠: اثنان ممثلان للدولة، ٤ اعضاء اللهيئات الاقتصادية،٤ اعضاء يمثلون الاتحاد العمالي العام.
قاسم: انتقادات بالجملة وإشادة ببرِّي
في المواقف، انتقد الشيخ نعيم قاسم تعطيل مجلس النواب، مشيراً الى ان القانون النافذ هو ما يجب ان يسير، واصفاً الهجوم على الرئيس نبيه بري بالآثم، الذي لا مبرر له سوى تسهيل السيطرة من خلال استدعاء الوصاية الاجنبية، لان الرئيس بري اليوم هو ركيزة استقرار لبنان ومنع الفتنة وبناء الدولة المستقلة والمحررة.
واكد قاسم ان الحزب هو شريك في هذا البلد، ناصحاً الحكومة وحاكم مصرف لبنان بوقف الاجراءات التي تضيق على الحزب مالياً، في اشارة الى القرض الحسن.
واعتبر ان الحكومة وقعت في خطأ حين اتبعت نهج التنازلات.
عيترون عقدة الاحتلال
باكر الاحتلال الاسرائيلي بوضع بلدة عيترون على جدول اعمال القلق اليومي، باعتبارها عقدته التاريخية، فقد تبلغت بلدية عيترون عبر الجيش اللبناني بأنّ الجيش الإسرائيلي أبلغ لجنة الاشراف الخماسية- الميكانيزم بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيستهدف هدفاً موضعياً في البلدة، فقامت البلدية بإخلاء مركزها واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.وطلبت البلدية من أهالي البلدة «توخي الحيطة والحذر». ولازم اهالي عيترون منازلهم واغلقوا مصالحهم بناءً على طلب البلدية وافيد الا صحّة للأخبار المتداولة عن حركة نزوح كثيفة من البلدة المذكورة.
على الاثر، ألقت مسيرة اسرائيلية 5 قنابل صوتية باتجاه أطراف بلدة عيترون، في حين افادت معلومات اخرى ان الانفجارات التي سمعت كانت عبارة عن خمسة قذائف هاون اطلقها جنود اسرائيليون من النقطة المستحدثة في جل الباط – جل الدير. تلتها 3 قذائف هاون اخرى.
وأصيب المواطن خليل ابراهيم القادري بجروح طفيفة ونفق نحو 30 رأسا من الاغنام جراء إلقاء قوات العدو الاسرائيلي قنبلة من مسيرة، أثناء رعيه لماشيته في منطقة عذرائيل جنوب بلدته كفرشوبا.
ومساء أمس استهدف قصف مدفعي معادٍ منطقة مفتوحة بين بلدات رميش ويارون وبنت جبيل.
ولم يغب الطيران الحربي الإسرائيلي على مستوى متوسّط فوق الهرمل والسلسلة الشرقية لقرى البقاع الشمالي، ثم حلق الطيران فوق مناطق الناقورة والقطاع الغربي ومناطق النبطية والزهراني في الجنوب. وفي اجواء الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت وصولا للجبل.
وشيعّت مدرسة المنصوري الرسمية في مأتم حاشد مديرها الاستاذ محمد علي شويخ.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الرهان على محطات إقليميّة ودوليّة تمنيات لا وقائع
قاسم يدعو لوقف التنازلات: حذار «القرض الحسن»!
حضور سعودي والأمل في خطوات عمليّة لاحقة… وعيسى يزور الرؤساء الثلاثة
اذا كان البعض يتحدث عن انتظار لبنان لمحطات اقليمية او دولية، قد تساعد على اخراجه من دوامة المراوحة القاتلة على الاصعدة كافةً، فان الثابت حتى الآن، ان كل ما تقدم ليس سوى رجاء وامنيات لا ترتبط بحقائق او معطيات لدى الجانب الرسمي، الذي تسلم بالامس اوراق اعتماد السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى. وقد كشفت الساعات القليلة الماضية عن حقيقة الرجل غير المطلع على نحو جدي وعميق على ملفاته اللبنانية، وهو يحتاج الى الكثير من العمل والجهد للتاقلم مع مهمته، التي تولاها على خلفية علاقة الصداقة مع الرئيس دونالد ترامب، دون ان تكون له اي تجربة في العمل الديبلوماسي.
وقد ابلغ احد اللبنانيين-الاميركيين في واشنطن مسؤولا لبنانيا كبيرا،انه لن يطول الامر قبل ان يكتشف اللبنانيون ان السفير الجديد «خفيف»، وليس قادرا على ان يكون «رجل المرحلة»، وهو لا يملك «خطة عمل»… الا اذا اتخذ ترامب قرارا حاسما في اتجاه ما وكانت مهمته التطبيق، لانه ليس قادرا على اجتراح الحلول.
ووفق معلومات «الديار» صارح عيسى عددا من الاعلاميين ورجال الاعمال اللبنانيين، في لقاء تعارفي قبل وصوله الى بيروت، بانه ليس ملما بالعمل الديبلوماسي ولا يفقه كثيرا تعقيدات الاوضاع في لبنان، طالبا مساعدتهم في تطوير معلوماته!
«رسائل» الحزب
في هذا الوقت، وجه الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «رسائل» متعددة الاتجاهات، كان اهمها مطالبة الحكومة بوقف سياسة التنازلات، لانها لا تجدي نفعا مع «الاسرائيليين»، خصوصا اعلان الاستعداد للتفاوض، كما «نصح» حاكم مصرف لبنان بعدم الخضوع للضغوط الاميركية، ودعاه الى وقف اي اجراءات ضد «القرض الحسن». اما انتخابيا، فدعا الى عدم تعطيل مجلس النواب، واجراء الانتخابات وفق القانون النافذ.
«جس نبض» سعودي
ومع وصول الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان، على رأس وفد تقني – اقتصادي الى بيروت، لا تزال حدود الانفتاح السعودي غير واضحة حتى الآن، بانتظار ما يمكن ان تكشفه محادثاته في بيروت.
ووفق معلومات «الديار»، لا موعد سعودي لرفع الحظر عن تصدير المنتجات اللبنانية الى المملكة، ويدقق الوفد السعودي في الخطوات اللبنانية على المعابر البرية والجوية، ولا قرار بعد برفع حظر السفر الى لبنان، فضلا عن ملف الاستثمارات، لكن الجانب اللبناني يعتبر ان مجرد وصول الوفد السعودي الى بيروت، «بادرة خير» و «جس نبض»، بانتظار ما يمكن ان يليهما من خطوات.
الرهان على زيارة بن سلمان؟
وفي الانتظار، تتجه الانظار الى زيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الى واشنطن، وفيما اعلن الديوان الملكي انه سيبحث اليوم مع الرئيس ترامب العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، تترقب المقرات الرسمية اللبنانية نتائج هذه المحادثات، دون اي معطيات جدية حيال حضور لبنان على «الطاولة»، لكن كل تقدم في العلاقات السعودية – الاميركية على قاعدة تعزيز فرص التسوية في المنطقة، قد تنعكس ايجابا على الساحة اللبنانية كما تعتقد مصادر مطلعة على اجواء بعبدا والسراي الحكومي، لكن يبقى الحذر سيد الموقف، لان عدم وجود «خارطة طريق» شاملة لحل كل القضايا، قد يدفع الجانبين الاميركي والسعودي الى تجزئة الملفات، والتوافق على القضايا الاقل تعقيدا.
تفكيك الملفات
وفي هذا السياق، لفتت صحيفة «هآرتس الاسرائيلية» الى ان بن سلمان قد يحاول إقناع ترامب بأن ما يظهر كعقدة لا تنفصم، بين التطبيع وحلف الدفاع وصفقة شراء طائرات إف35 والمشروع النووي السعودي، هو عبء لا حاجة إليه ويضر بمصالح الدولتين. قد يرى أنه من الأفضل تفكيك «الصفقة السعودية» إلى مكوناتها، ومناقشة كل قضية على حدة، ما سيؤدي إلى استقرار العلاقات بين الدولتين، على أساس ثنائي مريح، دون اشتراطها بعلاقة إقليمية، بطريقة تجعلهما رهينة لازمات وملفات تعنى بها «إسرائيل» ولبنان، والحزب وحركة ح…
ماذا يريد ترامب؟
وفي هذا السياق، لا يمكن الجزم بماهية استراتيجية ترامب تجاه لبنان، وهل سيكون تعاونه مع السعودية في سوريا، نموذجا يحتذى به؟ فهو اتخذ قراراً بأن الرئيس المؤقت احمد الشرع سيكون رجله في دمشق، بعد ان سبق وقال» إن سوريا لا تهمه حقاً، وهي»رمال وموت»، وسكانها غارقون في نزاعات قبلية، ولا نية للتدخل في ما يجري في هذه الدولة». لكنه الآن بات هو من يقرر عن الجميع بمن فيهم «اسرائيل» ويفرض سياسته.
كما تخشى «الحكومة الاسرائيلية» من تحولات في سياسات ترامب تجاه لبنان، ولهذا تصعد وتتوعد بالحرب مجددا، ثمة استعجال من «خصوم» الحزب في الداخل، لتضيق الخناق عليه لعزله واسقاطه بالضربة القاضية، لانهم يعتقدون ان الوقت لا يعمل لمصلحتهم، كما تقول مصادر ديبلوماسية عربية.
«جرس الانذار»
وما يحصل في غزة يدق «جرس الإنذار» لدى حلفاء واشنطن، فقد كشفت مصادر «إسرائيلية» لشبكة «سي إن إن»، أن الإدارة الأميركية تدرس خيارا مثيرا للجدل، يقضي بتجاوز مرحلة نزع سلاح حركة ح، وهي الخطوة التي ينص عليها مشروع القرار الأميركي المطروح أمام مجلس الأمن، والانتقال مباشرة إلى مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة. وقال المسؤول إن هذا التوجه يثير «غضبا شديدا» في «إسرائيل»، معتبرا أنه سيبقي الحركة مع كامل ترسانتها العسكرية، الأمر الذي «يقوض أسس الخطة الأميركية»، ويجعلها غير مقبولة لدى الحكومة الإسرائيلية. وتابع أن الولايات المتحدة «تتجه نحو حلول مؤقتة لا يمكن «لإسرائيل» قبولها».
والسبب الرئيسي، بحسب المواقع «الاسرائيلية» هو صعوبة حشد الولايات المتحدة لقوة دولية لدخول قطاع غزة لتهدئة الأوضاع، وتقول مصادر مطلعة على المحادثات: إننا نقترب من طريق مسدود، والسبب أن الأميركيين يواجهون صعوبة في تشكيل القوة الدولية، التي يُفترض أن تكون مسؤولة عن نزع السلاح من القطاع. وتريد إدارة ترامب تجاوز هذه المرحلة، والانتقال مباشرةً إلى مسألة إعادة إعمار القطاع.
القلق من نموذج غزة
وهذا النموذج، يقلق الكثيرين في لبنان، لانهم يعتقدون ان ترامب قد يتجاوز ملف سلاح الحزب في الفترة المقبلة، وقد يجبر «اسرائيل»» على القبول بتسويات لا تقبلها راهنا، كما ان ذلك قد يحبط الكثيرين على الساحة اللبنانية، لانهم يعتقدون ان المرحلة الراهنة فرصة قد لا تتكرر لاضعاف الحزب، وهم قلقون من حصول انعطافة اميركية لسبب او لآخر.
ترقب لكلمة عون؟
وبغياب العرض العسكري، والاستقبال المعتاد في القصرالجمهوري، نتيجة الظروف الامنية التي تمر بها البلاد، ثمة ترقب لكلمة رئيس الجمهورية عشية ذكرى الاستقلال، والتي ستتضمن وضعا للكثير من «النقاط على الحروف»، كما ينقل زوار بعبدا، تسبقها كلمة اليوم في افتتاح مؤتمر بيروت الاقتصادي.
انطلق الاسبوع، بحضور سعودي في بيروت، وبدء السفير الاميركي ميشال عيسى لمهامه مستغربا، وفق مصادر مطلعة، المماطلة وعدم استغلال الفرصة المتاحة راهنا، لبناء لبنان الجديد؟ وابلغ السفير عيسى بعض من التقاهم في بيروت، ان «واشنطن لا تريد سماع المزيد من التبريرات»، واستغرب المماطلة سائلاً: «ماذا تنتظرون»؟ واكد ان «على لبنان الافادة من نافذة الامل والفرصة المتاحة راهناً»، دون ان يقدم المزيد من التوضيحات عن طبيعة هذه الفرص.
تجدر الاشارة الى ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل يغادر في الساعات المقبلة بيروت، متوجهاً الى الولايات المتحدة الاميركية للقاء عدد من المسؤولين، ومتابعة ملفات على صلة بالمؤسسة العسكرية وبرنامج دعمها.
تحذيرات قاسم
وعلى وقع كشف «هيئة البث الإسرائيلية» ان اسباب عدم التوصل حتى الآن إلى تفاهمات مع سوريا، هو ان « إسرائيل» اشترطت توقيع «اتفاق سلام» مع سوريا، مقابل الانسحاب من المناطق التي تحتلها، دعا الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الشهيد محمد عفيف ورفاقه، الحكومة الى وقف التنازلات، وقال» أتوجه إلى الحكومة، ونحن جزء من هذه الحكومة، ونريد لها أن تنجح في بناء لبنان وتحريره. وتخطئ الحكومة عندما تسلك طريق التنازلات طمعا بإنهاء العدوان». أضاف:» أيتها الحكومة، كم مرة جربتم التنازلات وقدمتم العروض المسبقة من طرف واحد، ولم تثمر هذه العروض ولا التنازلات»؟ واعتبر ان «الانتشار الذي يحصل في جنوب نهر الليطاني رغم العدوان المستمر هو تنازل، وإعلان الاستعداد للتفاوض هو تنازل، وإقرار مبادئ ورقة براك المخزية هو تنازل». وتابع قاسم:» جربوا قول كلمة «لا» على أساس حقوق لبنان، ونكون جميعا معا».
«نصيحة» للحكومة والحاكم
ورأى ان «الوصاية الأميركية على لبنان خطر كبير جدا»، وأضاف:» يا من «تبخون السم»، الخراب إن وقع سيقع على الجميع وعلى أولادكم أولاً»، معتبرا ان «الهجوم على الرئيس بري ليس له مبرر، الا تسهيل السيطرة من خلال استدعاء السيطرة الاجنبية»، وقال:»توقّفوا عن تعطيل المجلس النيابي، لأن هذا التعطيل لا مبرر له، والهجوم على دولة الرئيس بري هو هجوم آثم»… ونصح قاسم الحكومة وحاكم مصرف لبنان والمعنيين «بوقف الاجراءات التي تضيّق على الحزب». واعتبر قاسم ان «القرض الحسن مؤسسة اجتماعية، والكل يستفيد منه، واميركا تريد الخراب لكل اللبنانيين».
واضاف:»اليوم هناك ضغوطات كثيرة، لكنها لن تنجح مع الصمود، نتحملها كمرحلة ولا نقبل ان نصبح عبيدا لاحد».
وعن القانون الانتخابي، قال:»الدول الاجنبية قسم منها معادٍ لنا، ويضيق على العاملين هناك، فأين العدالة للتحرك في الانتخابات؟» داعيا الى الالتزام بالقانون الانتخابي الموجود.
«اوراق اعتماد» السفير الاميركي
في هذا الوقت، تسلم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر امس اوراق اعتماد السفير عيسى في احتفال أقيم في القصر الجمهوري. واعرب السفير عن سعادته لتعيينه في لبنان، ناقلا تحيات الرئيس الأميركي، ومؤكدا العمل لتعزيز العلاقات اللبنانية- الأميركية وتطويرها في المجالات كافة.
ورحب الرئيس عون بالسفير عيسى متمنيًا له التوفيق في مهامه، ولا سيما انه من أصل لبناني، مشدداً على أهمية العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة. كما استقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، السفير عيسى في زيارة بروتوكولية بمناسبة توليه مهامه. وجرى خلال اللقاء عرض للاوضاع العامة، حيث كان اللقاء جيداً وصريحاً. واختتم عيسى جولته في السراي الحكومي، حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، وأكّد حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الجمهورية اللبنانية.
الوفد السعودي
والى بيروت، وصل ظهرامس الموفد السعودي يزيد بن فرحان على رأس وفد. والتقت اللجنة الفنية السعودية المتخصصة في ملف رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية سلام في السراي، على ان تشارك غدا في مؤتمر بيروت1. وقال رئيس الحكومة نواف سلام، انه استقبل الوفد السعودي الزائر للبنان، لمناقشة إجراءات استئناف الصادرات اللبنانيه للمملكة العربيه السعوديه، وقد طلب من كل الجهات المعنية العمل السريع لإنهاء اي عوائق لعودة هذا الرافد المهم لاقتصاد لبنان.
الاعتداءات مستمرة
جنوبا، مارست قوات الاحتلال حربا نفسية على ابناء بلدة عيترون، وأعلنت البلدية في بيان أنها تبلغت عبر الجهات الأمنية أن «إسرائيل ستستهدف هدفًا موضعيا في البلدة، وقامت البلدية بإخلاء مركزها وأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر». وطلبت من أهالي البلدة «توخي الحيطة والحذر، وذلك بعد ورود معطيات حول نية العدو القيام بعملية استهداف لهدف موضعي بحسب زعمه في بلدة عيترون غير معروف مكانه».
على الاثر، ألقت مسيرة معادية 5 قنابل صوتية باتجاه أطراف البلدة، كما اطلقت قذائف هاون من النقطة المستحدثة في جل الباط – جل الدير. وأصيب خليل ابراهيم القادري بجروح طفيفة، ونفق نحو 30 رأسا من الاغنام جراء إلقاء قوات العدو الاسرائيلي قنبلة من مسيرة، أثناء رعيه لماشيته في منطقة عذرائيل جنوب بلدته كفرشوبا. كما تعرضت أطراف بلدتي حولا ومركبا لرشقات نارية معادية، من الموقع المستحدث على الطريق الرابط بين البلدتين. كما سجل تحليق مسير فوق بلدات عدلون والمصيلح وزفتا والمروانية والجوار، على علو منخفض.
كما حلّق الطيران الحربي المعادي على علو متوسط فوق الهرمل والسلسلة الشرقية لقرى البقاع الشمالي. وسجل تحليق للطيران في اجواء بلدة الناقورة وفي اجواء الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت.
اقبال اغترابي ضعيف
انتخابيا، وقع الرئيس جوزاف عون مرسوم احالة مشروع قانون معجل على مجلس النواب، لتعديل وتعليق بعض مواد قانون الانتخابات النيابية، وأصحب المرسوم بنص مشروع القانون، الذي كان اقره مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ ٦ تشرين الثاني الجاري.
وفي إطار متابعة التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل، اعلنت وزارتا الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين أنه، ولغاية تاريخ 17/11/2025، تم تسجيل 87,067 طلبا عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الخارجية والمغتربين.
ومع تبقّي ثلاثة أيام فقط لانتهاء مهلة التسجيل المحددة بتاريخ 20 تشرين الثاني الجاري، جددت الوزارتان دعوتهما إلى اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، إلى الإسراع في تسجيل طلباتهم، حفاظا على حقهم في الاقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية.
هذا الاقبال الضعيف للمغتربين المسجلين، يثير الكثير من علامات الاستفهام حيال جدوى «المعركة» التي تخاض على تعديل القانون، وبرأي اوساط نيابية، فان الاعداد الضئيلة قد تساعد في فكفكة التعقيدات الحالية، بعدما ينتفي السبب لافتعال مواجهة سياسية لم تعد ذات قيمة فعليا. علما ان عدد المسجلين في الانتخابات الماضية تجاوز 300 الف مغترب.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مؤتمر بيروت 1 الاقتصادي ينطلق اليوم بمشاركة سعودية
ينطلق الاسبوع الطالع على وقع جرعات التفاؤل الزائدة التي ضختها العودة السياسية- الاقتصادية السعودية الى بيروت، من دون ان يتضح بعد المضمون السياسي لهذا التفاؤل الذي يبدو حتى الآن رماديا لا يستند الى وقائع ملموسة تتيح الرهان عليه، في انتظار الخطوات العملية المطلوب من لبنان تنفيذها والتي سأل عن اسباب تأخيرها فور انطلاق نشاطه الرسمي في بيروت اليوم السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى مستغرباً المماطلة وعدم استغلال الفرصة المتاحة راهنا لبناء لبنان الجديد.
وفي محطات الاسبوع هذا كلمتان لرئيس الجمهورية جوزاف عون الاولى اليوم في مؤتمر بيروت وان الاقتصادي والثانية عشية ذكرى استقلال لبنان وصفتها مصادر مطلعة لـ”المركزية” بالمهمة جداً.
عيسى في القصر
بين جولة السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى على المسؤولين مسلّماً اوراق اعتماده من جهة، والوفد السعودي الذي وصل بيروت من جهة ثانية، والوضع الامني الجنوبي، توزع الحدث امس. فقد تسلم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل الظهر اوراق اعتماد السفير عيسى في احتفال أقيم في القصر الجمهوري. ولدى وصول السفير عيسى الى الساحة الخارجية لقصر بعبدا، أقيمت المراسم والتشريفات المعتمدة. وقدَّم أوراق اعتماده الموقعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الرئيس عون، واعرب عن سعادته لتعيينه في لبنان، ناقلا تحيات الرئيس الأميركي، ومؤكدا العمل لتعزيز العلاقات اللبنانية- الأميركية وتطويرها في المجالات كافة. ورحب الرئيس عون بالسفير عيسى متمنيًا له التوفيق في مهامه لاسيما وانه من أصل لبناني، مشدداً على أهمية العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة.
..وعين التينة والسراي
كما استقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، السفير عيسى في زيارة بروتوكولية بمناسبة توليه مهامه. وجرى خلال اللقاء عرض للاوضاع العامة حيث كان اللقاء جيداً وصريحاً. واختتم جولته في السراي الحكومي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، وأكّد حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الجمهورية اللبنانية. بدوره، تمنّى الرئيس سلام للسفير عيسى التوفيق في مهامه، كما أهداه نسخةً من كتابه “لبنان بين الأمس والغد”. عيسى كان استهل جولته على المسؤولين من وزارة الخارجية حيث سلم الوزير رجّي نسخة من أوراق اعتماده، وكانت مناسبة للحديث عن الأوضاع في لبنان. وتمنى الوزير رجّي للسفير عيسى النجاح والتوفيق في مهمته الديبلوماسية.
السعودية تعود
سعوديا، وصل ظهر امس الى مبنى الطيران المدني العام في مطار رفيق الحريري الدولي الموفد السعودي يزيد بن فرحان على رأس وفد. والتقت اللجنة الفنية السعودية المتخصصة بملف رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية سلام في السراي عند الثالثة من بعد الظهر، على ان تشارك اليوم في مؤتمر بيروت 1.
سلام
وكتب سلام على منصة “اكس” استقبلت اليوم الوفد السعودي الزائر للبنان لمناقشة إجراءات استئناف الصادرات اللبنانيه للمملكة العربيه السعوديه، وقد طلبت من كل الجهات المعنية العمل السريع لإنهاء اي عوائق لعودة هذا الرافد المهم لاقتصاد لبنان. ان هذا التحرك جاء استجابه لما دار في لقاء فخامة الرئيس جوزاف عون ولقائي مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكه العربيه السعودية. فمواقف سموه والمملكه في دعم لبنان واستقراره يشهد لها الجميع. فلهم منّا كل التقدير والشكر ودوام المحبة. وبهذه المناسبة جددت للوفد الكريم تعهدنا بان لا يستخدم لبنان منصّة لزعزعة امن أشقاءه العرب او ان يكون معبراً لتهريب المخدرات او اية ممنوعات. كما رحّبت بالوفد السعودي المشارك في مؤتمر بيروت 1 والذي يعطي وجوده في بيروت دافعا كبيرا لنهوض لبنان الاقتصاد
عون يوقع
في هذا الاطار، وقع الرئيس عون مرسوم احالة مشروع قانون معجل على مجلس النواب لتعديل وتعليق بعض مواد قانون الانتخابات النيابية، وأرفق المرسوم بنص مشروع القانون الذي كان اقره مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 6 تشرين الثاني الجاري.
كلمة الاستقلال المواقف الرئاسية ستحضر ايضاً في كلمة يوجها للبنانيين رئيس الجمهورية عشية عيد الاستقلال وصفتها مصادر مُطلعة لـ”المركزية” بالمهمة جداً، واشارت الى ان الظروف الامنية التي تمر بها البلاد تُحتّم عدم اقامة احتفالات او عرض عسكري في ذكرى الاستقلال هذا العام،موضحة ان لا حفل استقبال في قصر بعبدا للتهنئة بالمناسبة، على أمل ان يحتفل لبنان العام المقبل وأرضه محررة بالكامل وشعبه مطمئن ينعم بالسلام.
فرصة حقيقية
وفي السياق الانتخابي، اشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل من كندا الى “انّ الانتخابات المقبلة في أيار 2026 تمثل فرصة حقيقية لتجديد الحياة السياسية في لبنان. لا نريد أن يتغير كل شيء في البلد ويبقى مجلس النواب كما هو، لأنّ التغيير الحقيقي يبدأ من هناك. لبنان تغيّر، والمجتمع تغيّر، والوجوه تغيّرت، وقد حان الوقت أن يتغيّر المجلس النيابي أيضًا، ليعكس إرادة اللبنانيين وتطلعاتهم إلى دولة حديثة تسودها الشفافية والعدالة”.
قسم اليمين
ماليا، أقسم رئيس مجلس هيئة الأسواق المالية، حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والخبراء الأعضاء الثلاثة المعيّنون زينة عبد الصمد المهتار، وغسان أبو عضل، ومحمود الجباعي، اليمين أمام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تمهيدًا لمباشرة مهامهم.