#dfp #adsense

صراخ “الحزب” دليل على صوابية مكافحة تبييض الأموال.. عودة سعودية مشروطة

حجم الخط

في مشهد تتقاطع فيه إشارات التشجيع الدولي والعربي، مع رسائل الحزم والمساءلة، تسلّم لبنان رسميًا أوراق اعتماد السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى. تزامن ذلك مع طلائع عودة اقتصادية سعودية من بوابة مؤتمر “بيروت 1″، تحمل في جعبتها جرعة دعم مشروطة بجدية الإصلاح وبسط سيادة الدولة. في المقابل، لا تزال ورقتا نزع السلاح غير الشرعي وضمان حق المغتربين في الاقتراع، محتجزتين لدى “الثنائي المعاند” بين الضاحية الجنوبية وعين التينة.

في المقابل، أشار مصدر مالي متابع إلى أن ردود الفعل على الإجراءات التي اتخذها مصرف لبنان، والتي بدأت من إيران من خلال ما نشرته صحيفة “طهران تايمز”، مرورًا بالمواقف التي أعلنها نواب في كتلة “الوفاء للمقاومة”، وصولًا إلى كلام الشيخ نعيم قاسم أمس، تؤكد أن هذه الإجراءات تصيب مقتلًا في النظام المالي لـ “الحزب”. وإلّا، كيف نفسّر الدخول الإيراني على الخط، وانخراطه في انتقاد خطوات تنظيمية يتخذها مصرف لبنان لتنظيم القطاع المالي وضبطه؟”.

ويضيف أن “ارتفاع الصراخ من قبل جماعة إيران يدل على صوابية هذه الإجراءات التي تهدف إلى مكافحة تبييض الأموال لتمويل الإرهاب، ومساعدة لبنان على الخروج من اللائحة الرمادية، وتحسين سمعة البلد الخارجية”.

واعتبر المصدر أن “الحزب” وخلفه طهران يظنان أنهما بمجرد اتهام مصرف لبنان بالخضوع للإملاءات الأميركية، يمكن أن يحرجا البنك المركزي وحاكمه، في حين أن مصرف لبنان يتعاون مع واشنطن منذ سنوات، وهو لا يخفي هذا التعاون الوثيق. أكثر من ذلك، فإن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ليس وحده من يتخذ القرارات لمكافحة التبييض، بل إن المجلس المركزي مجتمعًا وافق على هذه الإجراءات. وتعلم طهران، كما يعلم الشيخ نعيم، أن أعضاء المجلس المركزي هم من كل الطوائف، ويوجد بينهم عضوان شيعيان محسوبان على “الثنائي”. وبالتالي، التصويب حصرًا على حاكم المركزي ينطوي على تجنٍ وسوء نية، ويسمح بطرح أكثر من علامة استفهام”.

حراك دبلوماسي ناشط

بالعودة إلى السفير الأميركي ميشال عيسى، علمت “نداء الوطن” أن زيارة الأخير إلى قصر بعبدا، اقتصرت على الجانب البروتوكولي، من دون التطرق إلى الملفات الحساسة. ومن المتوقع أن يطلب السفير موعدًا لاحقًا مع رئيس الجمهورية، يُرجّح أن يُعقد قريبًا، لبحث التطورات الأساسية، من ملف ترسيم الحدود، إلى مسار التفاوض، وحصر السلاح، وصولًا إلى الورقة الأميركية.

وكان عيسى عبّر خلال تقديم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية، عن سعادته بتعيينه في لبنان، ناقلًا تحيات الرئيس الأميركي، ومؤكدًا العمل لتعزيز العلاقات اللبنانية – الأميركية وتطويرها في المجالات كافة. وشملت جولته البروتوكولية زيارات إلى رئيسَي مجلس النواب والحكومة نبيه برّي ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي، حيث تناولت اللقاءات العلاقات الثنائية والأوضاع العامة.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل