
تراجع التضخم في المملكة المتحدة للمرة الأولى منذ سبعة شهور، في علامة على أن “ضغوط الأسعار تجاوزت ذروتها قبيل قرارات مهمة لبنك انجلترا ووزيرة المالية راتشل ريفز”، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز الأربعاء. قال مكتب الإحصاء الوطني الأربعاء، إن أسعار المستهلك ارتفعت 3.6 بالمئة في تشرين الأول على أساس سنوي، بانخفاض من 3.8 في أيلول.
جاءت البيانات أعلى قليلاً من توقعات وكالة بلومبرغ، التي كانت تشير إلى تراجع التضخم إلى 3.5 بالمئة، لكنها تماشت مع توقعات بنك إنجلترا.
وجاء الانخفاض إلى أقل معدل للتضخم منذ يونيو مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة بأقل من ارتفاعه في تشرين الاول.
وانخفض تضخم أسعار الخدمات، الذي يراقبه بنك إنجلترا عن كثب، إلى 4.5 بالمئة في تشرين الاول من 4.7 بالمئة في أيلول، وهو انخفاض أكبر قليلا من أوسط توقعات خبراء الاقتصاد بتراجع إلى 4.6 بالمئة.
قال مارتن بيك كبير خبراء الاقتصاد لدى (دبليو.بي.آي ستراتيجي) “مع تحول التضخم الآن لمسار هبوطي يجب أن يكون مستداما ومع تراجع النمو الاقتصادي والميزانية التي ستصدر الأسبوع المقبل التي من المرجح أن تقدم تشديدا ماليا كبيرا، فإن الظروف مهيأة لخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة في أيلول”.
أوقف بنك إنجلترا وتيرة فصلية لخفض الفائدة في وقت سابق هذا الشهر. وقالت وزيرة المالية ريتشل ريفز إنها ستسعى إلى تجنب إجراءات تتعلق بالضرائب والإنفاق قد تزيد من التضخم في ميزانيتها السنوية في 26 تشرين الثاني.
قالت ريفز بعد صدور بيانات اليوم الأربعاء “أنا مصممة على بذل مزيد من الجهد لخفض الأسعار” وكررت أن من أهداف الميزانية تقصير قوائم الانتظار للرعاية الصحية وخفض الدين الوطني وخفض تكلفة المعيشة.
قال مكتب الإحصاءات الوطني إن “انخفاض فواتير الكهرباء والتدفئة المنزلية وتراجع أسعار الغرف الفندقية من بين أسباب هبوط التضخم في تشرين الأول.
وتباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة والكحول والتبغ المتقلبة، إلى 3.4 بالمئة في أكتوبر من 3.5 بالمئة بما يتماشى مع التوقعات.
وارتفع تضخم الأغذية والمشروبات إلى 4.9 بالمئة في أكتوبر من 4.5 بالمئة. ويتوقع بنك إنجلترا أن يصل إلى ذروته عند 5.3 بالمئة في كانون الاول.
وتحيي الأرقام الصادرة اليوم الآمال في خفض بنك إنجلترا (البنك المركزي) لسعر الفائدة قبل عيد الميلاد (الكريسماس) في اجتماعه المقبل، بعد تخطيه خفض سعر الفائدة في اجتماعه الأخير في وقت سابق من الشهر الحالي
ومحى الجنيه الإسترليني مكاسبه المبكرة وتراجع بنسبة 0.1 بالمئة إلى 1.3134 دولار، مع تركيز المتعاملين على بيانات التضخم في قطاع الخدمات.
كما زادت رهانات الأسواق على خفض الفائدة من بنك إنجلترا، اذ تم تسعير احتمال خفض الشهر المقبل بنسبة 80 بالمئة.