#dfp #adsense

خاص ـ رسالة أميركية “قاسية”: على الدولة تنفيذ القرار.. “سلّم فوراً” (أمين القصيفي)

حجم الخط

رسالة أميركية

 

طغى القرار الأميركي بإلغاء اجتماعات قائد الجيش رودولف هيكل في العاصمة الأميركية واشنطن، ما أدى إلى إلغاء الزيارة، على كل ما عداه في الساعات الأخيرة، بما فيها مؤتمر “بيروت 1” الاستثماري الذي انطلق بالأمس في بيروت. هذه الرسالة الأميركية “القاسية”، لا شك أنها ستترك تداعيات “خطيرة” على مجمل الوضع اللبناني في المرحلة المقبلة، بظل المعلومات الواردة عن أن الإدارة الأميركية باتت على “مشارف اليأس” من مقاربة الدولة اللبنانية لمسألة نزع سلاح “الحزب” وتنفيذ التزاماتها على هذا الصعيد، باعتبار ان كل الفرص مُنحت للدولة للإيفاء بتعهداتها، للّبنانيين أولاً وللمجتمع الدولي والعربي ثانياً، ونحن على مسافة أيام معدودة من مرور سنة على توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، لكن التنفيذ ليس بالمستوى المطلوب. في وقت كان المفترض أن يبدأ تسليم “الحزب” لسلاحه فور التوقيع على هذا الاتفاق، وعلى الدولة تنفيذ ما ينص عليه تجاه حصرية السلاح بقواها الشرعية الرسمية التي سمّاها وعدَّدها بالإسم.

بغض النظر عن موقف “الحزب” ورفضه تسليم سلاحه، يرى الكاتب والمحلل السياسي، علي الأمين، أن “هذه رسالة أميركية واضحة موجّهة إلى الدولة اللبنانية، إلى الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني”، لافتاً إلى أن هناك “اتفاقات وُقِّعت، ويبدو أن الأميركيين يعتبرون بأن الحكومة اللبنانية لا تقوم بتنفيذ هذه الاتفاقات، ومنها اتفاق وقف الأعمال العدائية، والذي ينص على حصرية السلاح وعلى أن لا سلاح في لبنان إلا سلاح الدولة اللبنانية”.

يضيف الأمين، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “الرسالة الأميركية ليست مبهمة وهي موجّهة للسلطة والدولة التي تبدو، إما عاجزة أو لا تريد تنفيذ ما أخذته من قرارات. هذا الموقف للإدارة الأميركية، يبدو وكأنها ملَّت من سلوك الحكومة اللبنانية حيال مسألة حصرية السلاح فاتخذت هذا القرار بإلغاء لقاءات قائد الجيش في واشنطن، وهي رسالة قاسية سيكون لها نتائج ليس فقط على الجيش اللبناني، بل على سائر الملفات، بما فيها ملفات الاستثمار”.

ويشير الأمين في هذا السياق، إلى مؤتمر “بيروت 1” الاستثماري، معتبراً أن “نتائج هذا المؤتمر ستكون مجرد وعود، طالما هناك موقف أميركي سلبي من لبنان، بكل بساطة ومن دون فلسفة الأمور. فإما أن ترى الحكومة ماذا يجب أن تفعل لمعالجة الأمور مع الأميركيين، وإما لبنان مقبل على مزيد من التردّي والتعفُّن ومزيد من إدارة الظهر له، دولياً وعربياً، وتركه فريسة لإسرائيل”.

الأمين يلفت، إلى أن “الدولة والحكومة اللبنانية، الطرف الأكثر معرفة بماذا يريد الأميركيون. كل المراقبين يعرفون بالتأكيد أقل ممّا يعلمه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وقائد الجيش، ماذا يريد الأميركيون؟. يمكن “اللف والدوران” على الشعب اللبناني، لكن لا يمكن “الضحك على الأميركيين”.

الأمين يشدد، على أن “المطلوب أن يكون هناك دولة وجيش لبناني، وحكومة تتخذ قرارات وتنفّذها. الحكومة اتخذت قرار حصرية السلاح، المطلوب أن تنفّذه، ووقَّعت على اتفاق وقف الأعمال العدائية، المطلوب أن تنفّذ هذا الاتفاق بما يتعلّق بحصرية السلاح والالتزامات التي تعهّدت بالالتزام بها. هكذا بكل بساطة ومن دون تعقيدات وفذلكات، لكي نأمل بمساعدة المجتمع الدولي ليمارس ضغوطه بمنع إسرائيل من تدمير البلد”.

خبر عاجل