Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ سفير جديد.. إليكم شروط انقاذ لبنان ليبقى في المعادلة

منذ وصول السفير الأميركي الجديد، ميشال عيسى، إلى بيروت، تكاثرت التكهنات والتحليلات حول المنهجية التي سيعتمدها في التعامل مع الملفات الراهنة. كل الأنظار كانت موجهة نحو نقطة محورية: ملف سلاح “الحزب”، هل يحمل السفير الجديد مقاربة مختلفة أو رسالة جديدة من الإدارة الأميركية؟ الإجابة الأولية لم تتأخر، وجاءت مدوية عبر خطوة ذات دلالات عميقة، “إلغاء زيارة قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، إلى واشنطن”.

بعيداً عن الأسباب الشكلية، تشير مصادر أميركية مطلعة إلى أن الإشارة التي أرسلتها واشنطن هي بالغة الأهمية ولها دلالات عدة تصب في خانة واحدة وواضحة، “واشنطن لا تساوم في رؤيتها تجاه لبنان، وعندما تقول الإدارة الأميركية إنها “تنتظر الأفعال لا الأقوال”، فإنها تعني ذلك حرفياً، وهذه الخطوة لم تكن مجرد إلغاء مواعيد، بل كانت رسالة صريحة لكل من يحاول تفسير المقاربة الأميركية للبنان وفقاً لمصالحه الذاتية الضيقة، وبث أجواء إيجابية غير متوفرة على أرض الواقع حالياً.

تشير المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن البعض في لبنان يحاول جاهداً إيهام الرأي العام بأن العلاقة مع واشنطن “جيدة”، هي “ليست سيئة، لكنها ليست جيدة” أيضاً، والدليل الأكبر على هذا التباعد هو ما حدث من إلغاء لمواعيد قيادة المؤسسة العسكرية الأكثر دعماً أميركياً، مما يؤكد أن الدعم المستقبلي للجيش والمؤسسات اللبنانية بات مرهوناً بمدى التزام الدولة بتنفيذ شروط المجتمع الدولي.

تؤكد المصادر الأميركية أن أصحاب الشأن في لبنان، وخصوصاً أولئك المولجين بتنفيذ قرارات الدولة، يدركون جيداً ما هو المطلوب منهم، ويعلمون تماماً أن الحل يكمن في ملف حصر السلاح بيد الدولة الشرعية، هذا الملف هو “العقدة المستعصية” التي يجب فكها لضمان أي انخراط دولي جدي مستقبلاً.

تتابع المصادر: “على الرغم من إدراك المسؤولين اللبنانيين لأهمية هذا المطلب الجوهري، إلا أن محاولاتهم لإيهام الناس باستمرار “العلاقة الجيدة” مع واشنطن مستمرة. هذا التضليل الإعلامي والسياسي لن يغير من الرؤية الأميركية القائمة على مبدأ “المقابل”، حيث تتوقف المساعدات المالية والسياسية على التقدم المحرز في ذالإصلاحات الأمنية والسيادية.”

أما عن طريقة إدارة السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى وتعاطيه مع الملفات، فتؤكد المصادر أنه سيعمل وفقاً للرؤية الأميركية الحالية من دون تقديم أي “جديد” أو تنازلات، فمهمة السفير عيسى ستكون إرسال رسالة واضحة وحاسمة إلى الرؤساء الثلاثة بضرورة الإسراع في تنفيذ قرار حصر السلاح، وعلى لبنان أن يختار بين المضي قدماً في بناء دولة ذات سيادة كاملة، وبين البقاء رهينة لحسابات المحاور الإقليمية، والاستمرار في المراوحة والمماطلة تعني أن لبنان “سيكون خارج المعادلة” الأميركية، ما يعني حرمان البلاد من المظلة الدولية والدعم المالي الضروري للنجاة من الانهيار.​

Exit mobile version