.jpg)
اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب بعد أن نشر الحساب الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بوستر دعائياً يجمع قادة المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026، لكنه خلا بشكل لافت من صورة أسطورة البرتغال كريستيانو رونالدو. هذا الغياب غير المتوقع أثار استغراب الجماهير التي اعتبرت الأمر “تجاهلاً غير مبرّر” لأحد أبرز نجوم كرة القدم في التاريخ.
وكانت مجموعة من المنتخبات قد ضمنت رسميًا تأهلها إلى نهائيات المونديال المقرر تنظيمه في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، فيما تنتظر منتخبات أوروبية أخرى خوض الملحق لحجز المقاعد المتبقية. وقد ضم البوستر الأول الذي نشره الفيفا صور قادة 42 منتخباً من بينها أسماء بارزة مثل ليونيل ميسي، كيليان مبابي، محمد صلاح، هاري كين، أشرف حكيمي وغيرهم، لكن دون أي إشارة إلى قائد البرتغال.
غياب رونالدو—الهداف التاريخي للمنتخبات وصاحب أحد أطول المسيرات الدولية استمرارية وتأثيراً—كان كافياً لإشعال موجة انتقادات، إذ رأى كثيرون أن حذف صورته “تقليل غير منطقي” من قيمته، خصوصاً أنه لعب دوراً محورياً في تأهل البرتغال وتصدّرها مجموعتها خلال التصفيات، رغم غيابه عن المباراة الأخيرة بسبب الإيقاف.
وتحت ضغط الانتقادات المتصاعدة، اضطر الفيفا إلى نشر بوستر جديد تضمّن هذه المرة صورة رونالدو إلى جانب ميسي ومبابي وهاري كين، في محاولة واضحة لتهدئة الجماهير وتدارك الخطأ الذي أثار الجدل.
وتزامنت هذه الضجة الرقمية مع ظهور رونالدو في البيت الأبيض ضمن ضيوف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث منحه الرئيس تحية خاصة خلال خطابه، ما أضاف المزيد من الزخم لتداول صوره على المنصات خلال الفترة ذاتها.
ورغم عدم مشاركته في اللقاء الأخير من التصفيات نتيجة الطرد أمام أيرلندا، فإن رونالدو كان عنصراً أساسياً في مشوار التأهل، وقد أكدت تقارير رياضية أن مونديال 2026 سيكون على الأرجح المحطة الأخيرة في مسيرته الدولية التي تمتد لأكثر من عقدين.
لكن يظلّ النجم البرتغالي مهدداً بالغياب عن مباراة الافتتاح بسبب العقوبة المفروضة عليه. وقد صرّح مدرب البرتغال روبيرتو مارتينيز أنه سيتقدم باستئناف رسمي لإلغاء الإيقاف، مؤكداً أن رد فعل رونالدو كان نتيجة “استفزازات متكررة”، وأن العقوبة تعتبر “قاسية وغير متناسبة مع الحدث”.
ومع اقتراب العد التنازلي لكأس العالم، يترقب عشاق كرة القدم حول العالم ما إذا كان رونالدو سيبدأ آخر مونديال له من المدرجات أم من داخل المستطيل الأخضر، فيما يستمر الجدل حول الخطأ الدعائي الذي حرّك موجة غضب غير مسبوقة ضد الفيفا.