.jpg)
أكّد وزير الخارجية يوسف رجّي أنّه لا يمكن قيام دولة طبيعية في لبنان ما دام هناك سلاح خارج إطار الشرعية، مشدّداً على أنّ حصر السلاح بيد القوى الشرعية شرط أساسي لاستعادة السيادة وإنعاش الاقتصاد اللبناني.
وفي إطلالة عبر برنامج «صار الوقت»، رأى رجّي أنّ الجيش اللبناني هو “حصن الوطن والقوّة الوحيدة الضامنة للسيادة والسلم”، مشدداً على أنّ رئيس الجمهورية يقوم بدوره كاملاً في هذه المرحلة، وأنّ الدولة تتحمّل مسؤوليتها تجاه جميع اللبنانيين من دون أي تمييز بين مقيم ومغترب.
وفي ما يتعلّق بالانتخابات النيابية، دعا رجّي اللبنانيين المنتشرين الذين لم يسجّلوا بعد إلى الإسراع في التسجيل، معتبراً أنّ للمغتربين حقوقاً كاملة ولا يجوز التعامل معهم على أنّهم مجرّد سيّاح أو محوّلين للأموال، مؤكّداً أنّ «الانتخابات يجب أن تحصل وأن تحصل في موعدها».
وتناول رجّي العلاقة بين «القوّات اللبنانية» ورئيس الجمهورية، مؤكّداً أنّها “جيدة جداً” وهناك تواصل دائم، لافتاً إلى دعم «القوات» لمسار العهد والحكومة رغم اختلاف المقاربات في بعض الملفات، “لكن الهدف واحد”.
وفي الشأن السيادي، شدّد على أنّ أي تنظيم مسلّح خارج إطار الدولة يشكّل خطراً على سيادة لبنان وأمنه واقتصاده، معتبراً أنّ الحزب “دخل في مغامرة عسكرية أدّت إلى هزيمة أعادت الاحتلال وأوقعت القتلى”، مشيراً إلى أنّ الاتفاق ينصّ على تسليم سلاح الحزب وتفكيك منظومته العسكرية.
وأكد وزير الخارجية أنّه من موقعه لا يفرّق بين لبناني وآخر، وأنّه مسؤول عن جميع اللبنانيين المنتشرين، لافتاً إلى أنّه يطالب رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن “يتصرّف كرئيس للسلطة التشريعية لا كرئيس لفريق سياسي”.
وفي إطار السياسة الخارجية، شدّد رجّي على عدم وجود أي “تابو” في التفاوض عندما يكون في مصلحة الشعب اللبناني، داعياً وزير الخارجية الإيراني إلى التفاوض، ومشيراً إلى أنّه “لا تعارض بين أن ننفّذ واجباتنا كدولة وأن نطلب في الوقت نفسه الضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط التي ما زالت تحتلّها”.
وأضاف أنّ الحكومة تعمل ليلاً نهاراً على مختلف الصعد الاقتصادية والمالية والاجتماعية، رغم ثقل الإرث الذي ورثته، مشيراً إلى أنّ المجتمع الدولي والدول العربية الصديقة يجهدون لمساعدة لبنان على العودة إلى موقعه الطبيعي، وأنّ الأميركيين لا يقدّمون المال والسلاح إلا للدولة الشرعية.
وفي الشأن الإقليمي، لفت رجّي إلى أنّ “للمرّة الأولى منذ الاستقلال هناك قيادة في دمشق تعترف بسيادة واستقلال لبنان”، معتبراً أنّ ذلك تطوّر إيجابي، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ لبنان لم يتبلغ رسمياً حتى الساعة إلغاء «قانون قيصر» أو العقوبات المفروضة على سوريا.
وختم رجّي بالتأكيد أنّ المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة، محذّراً من أنّ عدم التقاط هذه الفرصة سيؤدي إلى فوات “قطار التحوّلات”، داعياً إلى الإسراع في الإصلاحات وتسليم السلاح، لأنّ ذلك يشكّل المدخل الأساسي لوحدة اللبنانيين واستعادة ثقة المجتمع الدولي.