#adsense

انتكاسة مشهد “لبنان اليوم” عشية الاستقلال.. “بارون” المخدرات بقبضة الجيش

حجم الخط

انتكاسة مشهد "لبنان اليوم" عشية الاستقلال.. "بارون" المخدرات بقبضة الجيش

يبدو أن التدهور الحاد والمفاجئ في مسار العلاقات بين الإدارة الأميركية والجيش اللبناني، وانعكاساته على رئاسة الجمهورية، عشية عيد استقلال “لبنان اليوم”، لم يبقَ محصوراً في الإطار الثنائي، بل أثار قلقاً فرنسياً واضحاً عكس تنامياً في منسوب التحفّظ لدى باريس ودول الاتحاد الأوروبي عموماً حيال تداعيات أي تطور سلبي قد يزيد من حدّة الوضع المتفجّر في جنوب لبنان. وفي هذا السياق، تكتسب التحركات الدبلوماسية المرتقبة والمواقف الرسمية الصادرة عن أركان السلطة أهمية خاصة، في ظل مؤشرات واضحة إلى أن التعثّر الأميركي ترك بصماته على المشهد، بما يستدعي مسارعة عاجلة إلى إعادة تصويب العلاقة اللبنانية – الأميركية، تفادياً لانزلاق المأزق إلى أزمة يصعب احتواؤها.

بحسب “النهار”، بقيت هذه الانتكاسة طاغية على المشهد وعلى جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا، ولو أنها لم تخرج بأي تعليق رسمي على ما جرى، فيما تحدثت معلومات عن تحريك قناة المجموعة الخماسية، فأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها تعمل مع واشنطن على تخفيف التوتر بين إسرائيل ولبنان.

فيما يوجه رئيس الجمهورية جوزيف عون في الثامنة مساء اليوم رسالة إلى اللبنانيين في الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان، تردّد عبر “النهار” أنها تحمل “مفاجأة” من دون الافصاح عنها، اتّسم كلام رئيس الحكومة نواف سلام أمس عن موضوع التفاوض بدلالات لافتة في توقيته ومضمونه.

وعلى الرغم من إعلان وزير الإعلام بول مرقص أن مجلس الوزراء الذي عقد جلسته أمس في بعبدا قد أقرّ مُعظم جدول أعمال الجلسة، إلا أن مصادر كشفت لـ”نداء الوطن” عن أن الجلسة كانت على غرار جلسة مجلس بلدي، حيث لم تناقش أي من المسائل السياسية، وعندما حاول بعض الوزراء إثارة موضوع ما جرى مع قائد الجيش رودولف هيكل على سبيل المثال، طوي الموضوع.

توازيًا، نجح الجيش اللبناني وفي هذا التوقيت الحساس، في تنفيذ واحدة من أدق عملياته الأمنية بتوقيف “بارون” المخدرات نوح زعيتر في كمين محكم داخل بلدة الكنيسة.

فقد استطاع الجيش أن يقتحم معادلة النفوذ هذه ويكسر إحدى أقوى حلقاتها، مثبتًا أن المشكلة في لبنان ليست في القدرة الأمنية بل في تمييع وتسويف القرار السياسي الذي يعطل قيام الدولة وفرض سيادتها بحجة الخشية على السلم الأهلي.

مصادر سياسية مطلعة علقت على توقيف زعيتر بالقول: «إن ما فعله الجيش في توقيف زعيتر لا يمكن قراءته كعملية أمنية ناجحة فحسب، بل كاختبار عملي لما تستطيع الدولة القيام به عندما يرفع الغطاء. في الأدبيات السياسية والأمنية، زعيتر كان واحدًا من أبرز رموز الاقتصاد الموازي الذي استفاد من البيئة التي ينشط فيها «الحزب» ومع ذلك عندما حُسم القرار، سقط نوح بكمين عسكري نظيف».

تضيف المصادر: «تمامًا كما أمكن إسقاط واحد من أكثر المحصّنين شعبيًا وعشائريًا وأمنيًا، يمكن من حيث المبدأ تطبيق المقاربة نفسها على ملف السلاح غير الشرعي لـ«الحزب».

وتلفت المصادر إلى أن القبض على زعيتر حيًّا يفتح الباب أمام الحصول على معلومات تفصيلية حول الشبكات التي كان يشرف عليها والمتعاونين معه في الداخل والخارج. وتعتبر الجهات المعنية أن هذه العملية ليست سوى خطوة أولى في سلسلة متدحرجة ستطول كل الضالعين في هذا الملف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل