انتقد قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، الأحد، المقترح الأميركي للهدنة، معتبراً أن “بعض الحلول المقدمة” لإنهاء الحرب “عبارة عن دعوات صريحة لتقسيم السودان”. قال البرهان خلال اجتماع مع ضباط القوات المسلحة إن الورقة التي قدمها المبعوث الأميركي مسعد بولس “تعتبر أسوأ ورقة يتم تقديمها باعتبار أنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي الميليشيا المتمردة (قوات الدعم السريع) في مناطقها”.
تابع: “مبعوث الرئيس الأميركي يتحدث وكأنه يريد أن يفرض علينا بعض الفروض.. نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام.. نحن نقول له إن ورقتك هذه غير مقبولة”.
شدد قائد الجيش السوداني على “ضرورة تبني خارطة الطريق التي قدمتها حكومة السودان، مضيفاً: “لا أحد في السودان يقبل بوجود هؤلاء المتمردين أو يكونوا جزءاً من أي حل في المستقبل”.
في سياق متصل، شدد على أن “وقف النار يتطلب انسحاب الدعم السريع من الأعيان المدنية”. وتابع: “لسنا دعاة حرب.. لكن ليس بإمكان أحد أن يهددنا أو يملي علينا شروطاً”.
من جهة أخرى، قال البرهان إن الجيش يتعاطى مع مبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “بإيجابية”، معتبراً أن الجهود السعودية “تمنح السودان فرصة لتجنب الدمار”.
أضاف أن الأمير محمد بن سلمان “شرح حقيقة الوضع في السودان”، مؤكداً أن السودانيين “ينظرون بتقدير لجهود ولي العهد السعودي”.
اندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في نيسان 2023، وتسبّبت بمقتل عشرات الآلاف وبتهجير نحو 12 مليون شخص، وبما وصفته الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
أعلنت قوات الدعم السريع في السابع من تشرين الثاني موافقتها على مقترح لهدنة “إنسانية”.
ينص الاقتراح على “هدنة تمتدّ ثلاثة أشهر” يتم خلالها تشجيع الجانبين على إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، وعلى أن تستبعد الحكومة الحالية وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي بعد النزاع.

