#adsense

إسرائيل ترفع الجهوزية.. معركة إضعاف “الحزب” على الأبواب

حجم الخط

الحزب

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش يواصل الاستعداد لما يُعرف بـ “جولة إضعاف” “الحزب”، ويُكثّف الهجمات ضد تعاظم قوة الحزب وإعادة تأهيله. وأعلنت الإذاعة أن الجيش قرّر تعزيز منظومة الدفاع الجوي في الشمال ورفع مستوى الجهوزية بشكل كبير. أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه بعد تقييمات الوضع، قدّر المختصون احتمالات عدة لردّ “الحزب”، منها إطلاق رشقات صاروخية نحو الجبهة الداخلية، أو محاولة تسلل إلى داخل إسرائيل، أو نحو مواقع الجيش الإسرائيلي داخل لبنان، أو تفعيل الحوثيين لعملية ضد إسرائيل، نظرًا لقرب هيثم الطباطبائي، الذي تم اغتياله، من الحوثيين.

في السياق، صرّح مصدر أمني إسرائيلي بأنه يمكن إضعاف “الحزب” بشكل كبير لسنوات طويلة بقتال لأيام فقط. وأكد أن حكومة لبنان لن تقوم بمهمة إضعاف “الحزب”، ولن ننتظر. وأضاف أنه إذا لم تُضعف إسرائيل “الحزب” قبل نهاية العام، فسيفاجئ تل أبيب في التوقيت. وشدّد على أن جولة الإضعاف لـ”الحزب” يجب أن تُنجز قبل نهاية العام.

قال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن طهران لديها المال الكافي لتسليح أذرعها في المنطقة. وأشار إلى أن “الحزب” يعيد تسليح نفسه بمبالغ مالية ضخمة من إيران. كما اتهم الحزب بأنه غير جاد في التفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن تسليم السلاح.

أمس الأحد، قتلت إسرائيل القائد العسكري في “الحزب”، هيثم الطباطبائي، في غارة جوية أوقعت خمسة قتلى، وفق السلطات اللبنانية. وتُعد هذه الضربة الخامسة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار قبل عام.

يُعد الطباطبائي أعلى مسؤول في الحزب يُقتل منذ انتهاء مواجهة دامية بين إسرائيل و”الحزب” استمرت عامًا، وخرج منها “الحزب” منهكًا بعد أن دمّرت إسرائيل جزءًا كبيرًا من ترسانته وقتلت عددًا كبيرًا من قيادييه.

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلاح الجو ضربة في منطقة بيروت أسفرت عن اغتيال هيثم علي الطباطبائي، رئيس أركان “الحزب”.

وأكّد “الحزب” في بيان مساء مقتله. كما نعى الحزب أربعة من عناصره قُتلوا مع الطباطبائي في الضربة ذاتها.

وتحدّث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عملية “دقيقة وناجحة”. وأضاف في بيان: “سياستي واضحة تمامًا: تحت قيادتي، لن تسمح دولة إسرائيل لـ”الحزب” بإعادة بناء قوته، ولن نسمح له بأن يشكل تهديدًا لدولة إسرائيل مرة أخرى”. وكرّر أنه ينتظر من الحكومة اللبنانية “أن تفي بالتزامها بنزع سلاح “الحزب””.

وفي بيروت، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي جدّد تعهده السبت، إلى العمل على حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هجمات إسرائيل المتواصلة منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.

وتأتي الضربة قبل أيام من زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان اعتبارًا من 30 تشرين الثاني الحالي.

صدمة

تُعد هذه الضربة الأولى التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ الخامس من حزيران/يونيو. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أن الغارة الإسرائيلية شملت إطلاق ثلاثة صواريخ على المبنى.

لم توقف إسرائيل قصفها وغاراتها على مناطق لبنانية مختلفة، رغم وقف إطلاق النار. وتقول إنها تستهدف بنى تحتية لـ”الحزب”، ومستودعات أسلحة، وقياديين يخططون لمهاجمة إسرائيل.

وتندّد السلطات اللبنانية باستمرار بالخروقات الإسرائيلية، ومن بينها احتفاظ إسرائيل بخمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على انسحابها من المواقع التي تقدمت إليها خلال الحرب.

وفتح “الحزب” في السابع من تشرين الأول 2023، تاريخ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل، ما أسماها “جبهة إسناد” لقطاع غزة من جنوب لبنان. وما لبثت أن تحولت المواجهة إلى حرب دامية.

نزع سلاح “الحزب”

تولى هيثم علي الطباطبائي القيادة العسكرية لـ”الحزب” بعد مقتل أبرز أركانه في الحرب الأخيرة. ولم يكن الطباطبائي، الذي أتم هذا الشهر عامه السابع والخمسين، شخصية معروفة لدى عامة اللبنانيين.

بحسب واشنطن، تولى الطباطبائي مهمات في سوريا حيث ساند الحزب عسكريًا قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى أن أطاحه تحالف فصائل مسلحة في نهاية العام 2024.

وأفاد مصدر مقرب من “الحزب” بأن الطباطبائي، الذي أدرجته الولايات المتحدة على قائمة “الإرهاب” ورصدت مكافأة مالية للوصول إليه، كان “مسؤولاً عن ملف اليمن” في الحزب الداعم أيضًا للمتمردين الحوثيين.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين “الحزب” وإسرائيل بوساطة أميركية، على وقف العمليات العسكرية وانسحاب “الحزب” من جنوب نهر الليطاني (على بعد حوالي ثلاثين كيلومترًا من الحدود) وتفكيك بنيته العسكرية وأسلحته.

وقرّرت الحكومة اللبنانية في الخامس من آب نزع سلاح “الحزب”، ووضع الجيش اللبناني خطة للقيام بذلك. إلا أن الحزب رفض باستمرار تسليم سلاحه، واصفًا قرار الحكومة بأنه “خطيئة”. بحسب وزارة الصحة اللبنانية، قُتل أكثر من 331 شخصًا وأصيب 945 آخرون بجروح في ضربات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

خبر عاجل