#dfp #adsense

خاص ـ جشع ولا رقابة.. أسعار الخضار والفاكهة واللحوم تسبق الأعياد

حجم الخط

أسعار

تشهد الأسواق اللبنانية منذ أسابيع موجة ارتفاع غير مبرَّرة في أسعار الخضار والفاكهة واللحوم على أنواعها، في مشهد بات مألوفاً بالنسبة للمواطن الذي أرهقته الأزمات المتلاحقة، وسط غياب جدي لمختلف أجهزة الرقابة والسلطات المعنية بضبط الأسواق. في وقت، كل التبريرات المعتادة التي يسوقها التجار من باب “العرض والطلب”، تبدو واهية وغير منطقية، خصوصاً أن البلاد لا تزال في فترة زمنية تسبق الأعياد، ما ينفي ذريعة ازدياد الطلب كمحرك للغلاء بشكل عام وارتفاع أسعار الخضار والفاكهة واللحوم في هذه الفترة إلى هذه الدرجة.

مصادر مراقبة لحركة الأسواق التجارية اللبنانية ومستويات الاستهلاك وتوفّر المواد والسلع الغذائية ومنها الخضار والفاكهة واللحوم في الأسواق، تؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “واقع السوق لا يعكس نقصاً حقيقياً في البضائع أو تكاليف استيراد مستجدة، بل يشير بوضوح إلى فوضى تسعير يتحكم بها منطق الربح الفاحش لا أكثر. واللافت، أنه يغيب عن المشهد أي دور فعلي لوزارة الاقتصاد والتجارة أو أجهزة الرقابة، التي غالباً ما تكتفي بتصريحات موسمية لا تُترجم على الأرض، ما يفسح المجال أمام بعض التجار للتحكّم بالأسعار من دون حسيب أو رقيب”.

ما يفاقم المشكلة، وفق المصادر ذاتها، هو “غياب إجراءات حاسمة لضبط الأسواق، لا من ناحية مراقبة هوامش الربح، ولا لجهة وضع تسعيرة موحدة، أو على الأقل ضمن ضوابط معينة في إطار الربح المشروع، أو فرض غرامات رادعة. وفي ظل انعدام الثقة بين المواطن والدولة، تتسع الهوة بين القدرة الشرائية والواقع المعيشي، بينما تستمر الرواتب على حالها، خصوصاً في القطاعين العام والخاص، من دون أي تصحيح فعلي”.

المصادر ترى، أن “ما يحصل ليس مجرد ارتفاع موسمي في الأسعار، سواء أسعار الخضار والفاكهة واللحوم أو غيرها من السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية، بل هو تعبير صارخ عن غياب دولة القانون، ونتيجة حتمية لفوضى اقتصادية يعيشها لبنان، حيث يترنّح المواطن بين نار الأسعار وجمود الدخل، فيما لا يبدو في الأفق ما يوحي بحلول قريبة… إلا إذا قررت الدولة التحرّك فعلياً”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل