#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” حتى إشعار آخر.. لا قادر ولا يجرؤ (ياسمينا نصر)

حجم الخط

الحزب

تشير المعطيات السياسيّة المتقاطعة إلى أنّ “الحزب” يمرّ اليوم في واحدة من أضعف مراحله الاستراتيجية منذ سنوات، بعدما وجد نفسه محاصَراً بتوازنات إقليميّة لا يملك القدرة على خرقها أو التحكم بها، وضغوط داخلية تعصف ببيئته المثقلة بالأثمان الباهظة. “الحزب” الذي بنى خطابه لسنوات على معادلة “الردّ الحتمي” و”توازن الردع”، يبدو اليوم عاجزًا عن ترجمة أيّ من هذه الشعارات على أرض الواقع، مكتفيًا بإطلاق رسائل متناقضة تُظهر ارتباكه بدل قوّته. هذا التردّد، وفق متابعين، لم يعد مجرّد خيار تكتيكي، بل بات يعكس عجزاً بنيوياً عن خوض مواجهة يعرف مسبقاً أنّ كلفتها قد تكون كارثية على وضعه الداخلي وعلى بيئته التي لم تعد قادرة على تحمّل المزيد.

الواقع الميداني والسياسي يشي بأن الحزب يخشَى أيّ خطوة قد تُستغلّ ذريعة لجرّ لبنان إلى حرب شاملة، يدرك جيدًا أنّه سيخرج منها خاسراً، ليس فقط عسكرياً، بل اجتماعياً وشعبياً. ومع تنامي حالة الإحباط داخل بيئته التي تطالب بوقف النزيف الأمني والاقتصادي، خصوصاً بعد مقتل قائده العسكري البارز هيثم الطبطبائي، يجد الحزب نفسه محاصرًا بين ضغوط الداخل وحسابات الخارج، ما يدفعه إلى التراجع والاحتماء بخطاب دفاعي بحت، بعد أن فقد القدرة على فرض المبادرة أو رسم قواعد الاشتباك.

مصادر سياسية رفيعة المستوى تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن “الحزب غير قادر على الرد على مقتل الطبطبائي وهو تقصد إعطاء انطباعات متناقضة بين الرد وعدمه كي لا يورط نفسه بأي رد لا يستطيع تحمل تبعاته ونتائجه. الحزب بوضع المعطل وأمينه العام أعلن بأكثر من موقف أن حزبه في وضع الدفاع وليس الهجوم، وبالتالي لن يهجم على إسرائيل، وهجومه يكون في حالة واحدة وهي إذا اجتاحت إسرائيل لبنان أو أعلنت الحرب المفتوحة، لكنه لن يرد على الاغتيال مهما كان حجم هذا الاغتيال لأنه يدرك تماماً أن أي رد سيواجه بتدمير شامل وهو لا يتحمل تبعات التدمير لجهة مزيد من التهجير لبيئته”.

تشدد المصادر على أن “الحزب يعيش اليوم في وضع صعب، بيئته قلقة ومحبطة ومرهقة، وهو يتعرض لضغط كبير من بيئته التي تريد ان يتوقف هذا المسار العسكري والحربي، وبالتالي هو لا يستطيع ان يرد تجنباً لرد إسرائيلي لا يستطيع ان يقدر مداه وحجمه. ففي حال الرد، من يعلم إن كانت إسرائيل تأخذ رده عذراً وسبباً وذريعة من اجل ان تنهي وضعيته او تقدم على حرب واسعة ويكون رد الحزب تسريعاً لهذه الحرب”.

“من هنا، لن يذهب الحزب بهذا الاتجاه ولن يرد، سيبقى في وضع عد الخسائر حتى تقرر إسرائيل ضربه عسكرياً بشكل اكبر لأنه لا يستطيع ان يرد ولا يجرؤ ان يرد وهو في موقع المعطّل وسيبقى بهذه الدائرة حتى اشعار آخر”، تختم المصادر.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل