Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ بيروت على خط النار

بيروت

تشهد الساحة السياسية اللبنانية حالة من التأهب القصوى والنشاط المكثف على أعلى المستويات، في محاولة يائسة لاستدراك الموقف ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكون لها تداعيات كارثية. فبعد سلسلة من التطورات الأمنية المتسارعة، وتحديداً بعد استهداف قيادات في الضاحية الجنوبية، ارتفعت مؤشرات الخطر بشكل غير مسبوق، مما دفع الماكينة السياسية في بيروت إلى تكثيف اتصالاتها مع العواصم الدولية المؤثرة وفي مقدمتها الإدارة الأميركية للجم أي تصعيد مقبل تجاه لبنان من جهة إسرائيل.

هذه التحركات ليست مجرد بروتوكولات دبلوماسية، بل هي محاولات حقيقية مدفوعة بمخاوف أمنية عميقة تسيطر على صناع القرار، وتتمحور هذه المخاوف حول إمكانية أن يتجاوز بنك الأهداف الإسرائيلي الجنوب اللبناني ليصل إلى العاصمة بيروت وبعض المرافق العامة الحيوية في البلاد.

بحسب معلومات موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “تأتي هذه الخشية اللبنانية من استهداف قلب العاصمة والمرافق الحيوية في ظل تحذيرات دولية وإقليمية وصلت إلى المعنيين في بيروت، إذ تشير التحذيرات إلى أن عدم القدرة على تحمل المسؤولية والمسارعة إلى حصر السلاح بيد الدولة هو عامل رئيسي قد يعرض الدولة اللبنانية بأسرها إلى استهدافات كبيرة ونوعية.

المعلومات الواردة تلفت إلى أن الجهود تنصب حالياً في توجيه الاتصالات إلى الإدارة الأميركية بشكل خاص، نظراً لدور واشنطن المحوري وتأثيرها على القرار الإسرائيلي، والهدف الأساسي لهذه الاتصالات هو تجنيب بيروت وتحييدها عن أي صراع مقبل.

وفي محاولة لطمأنة المجتمع الدولي والداعمين، أبدت الأطراف اللبنانية المعنية استعدادها الكامل للمضي قدماً في تنفيذ قرار حصر السلاح كخطوة أولى نحو استعادة القرار الأمني للدولة، مؤكدة أن أي عمل عسكري إسرائيلي واسع النطاق في هذه المرحلة الحساسة سيزيد الوضع تعقيداً ويقوض جهود الاستقرار الإقليمي والدولي.

ومع ذلك، وعلى الرغم من وضوح المخاوف اللبنانية وتقديم التعهدات، فإن الإشارات الإيجابية الملموسة من الأطراف الدولية لا تزال شحيحة، فالدول المعنية اكتفت حتى هذه اللحظة بالدعوة العامة إلى ضبط النفس والتأكيد على ضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار وعدم الدخول في موجة جديدة من العنف.

بات واضحاً أن مصير لبنان ومصير عاصمته مرتبط بشكل وثيق بالتطورات الميدانية والسياسية، وعملية لجم التصعيد تتطلب أكثر من مجرد دعوات دبلوماسية، بل تحتاج إلى مبادرة دولية ضاغطة ومواقف لبنانية موحدة وحاسمة تجاه ملف السلاح غير الشرعي.​

Exit mobile version