#adsense

تناول 7 حبات لوز فقط يوميًا يحسّن صحة الأمعاء

حجم الخط

أظهرت دراسة تغذوية جديدة أن تناول 7 حبات لوز فقط يوميًا يمكن أن يحسّن صحة الأمعاء بشكل ملحوظ، بفضل احتواء اللوز على مزيج فريد من الألياف والبريبايوتيك والدهون الصحية. هذه النتيجة، التي قد تبدو بسيطة للوهلة الأولى، تسلّط الضوء على قدرة التغييرات الصغيرة في النظام الغذائي على إحداث تأثيرات كبيرة على الجهاز الهضمي، دون الحاجة إلى تعديلات معقّدة أو أنظمة غذائية صارمة.

الدراسة التي أُجريت على مجموعة من المشاركين في منتصف العمر ركّزت على قياس التغيرات في بكتيريا الأمعاء، وسرعة الهضم، ومستوى الانتفاخ، وشعور الامتلاء، قبل وبعد إدخال 7 حبات لوز يوميًا إلى النظام الغذائي. وبعد أربعة أسابيع فقط، لاحظ الباحثون زيادة واضحة في مستويات “البكتيريا المفيدة” التي تلعب دورًا رئيسيًا في الهضم وصحة المناعة. كما انخفضت مشكلات مثل الانتفاخ والشعور بثقل المعدة لدى عدد كبير من المشاركين.

يُعزى هذا التأثير الإيجابي إلى أن اللوز يحتوي على ألياف بريبايوتيكية تعمل كغذاء لبكتيريا الأمعاء المفيدة، مما يساعدها على التكاثر والعمل بكفاءة أكبر. وعلى عكس البروبيوتيك (الموجود في اللبن وغيرها)، فإن البريبايوتيك لا يضيف بكتيريا جديدة، بل يساعد البكتيريا الجيدة الموجودة أصلًا على الازدهار. هذه العملية تعزّز مناعة الجسم، وتحسّن امتصاص المعادن، وتخفّف الالتهاب الداخلي، وهو عامل أساسي في الكثير من أمراض الجهاز الهضمي.

كما تحتوي حبات اللوز على كمية صغيرة ولكن فعّالة من الدهون غير المشبعة، والتي تُعرف بدورها في تخفيف الالتهاب وتحسين حركة الأمعاء. وذكر بعض المشاركين أنهم شعروا بتحسن ملحوظ في انتظام الهضم وتقليل الإمساك، وهو ما يؤكده الباحثون الذين أوضحوا أن الدهون الصحية تساعد على تليين جدار الأمعاء وتحسين مرور الغذاء.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن تناول كمية بسيطة — 7 حبات فقط — كافٍ لتحقيق الفائدة دون زيادة السعرات الحرارية بشكل كبير، مما يجعل اللوز خيارًا عمليًا حتى لمن يتبعون أنظمة غذائية لإنقاص الوزن. فهذه الكمية الصغيرة تحتوي على ما يكفي من الألياف لتحفيز الأمعاء، وفي الوقت نفسه تُشعر الشخص بالامتلاء، مما يقلّل من تناول الوجبات السريعة أو الحلويات بين الوجبات.

واحدة من النتائج المثيرة كانت تأثير اللوز على مستويات القلق المرتبط بالمعدة. فقد أشار بعض المشاركين إلى أنهم أصبحوا يشعرون براحة أكبر في الجهاز الهضمي عند التوتر، وهو ما يرجعه الباحثون إلى أن صحة الأمعاء مرتبطة مباشرة بصحة الدماغ من خلال محور “الأمعاء – الدماغ”. تحسين بيئة الأمعاء يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل الشعور بالتوتر الهضمي.

كما لاحظ الباحثون أن اللوز يقدّم فائدة إضافية تتمثّل في تحسين امتصاص المغنيسيوم والكالسيوم، وهما معدنان أساسيان لصحة العضلات والأعصاب، بما في ذلك عضلات الجهاز الهضمي. هذه العملية تُسهم بدورها في تقوية حركة الأمعاء وتجنب التقلصات.

وفي نهاية الدراسة، شدد الباحثون على أن دمج اللوز في النظام الغذائي لا يحتاج إلى وصفة معقّدة أو تغيير جذري. يكفي تناول 7 حبات يوميًا—سواء كوجبة خفيفة، أو مع الزبادي، أو فوق السلطة—لتحقيق نتائج ملموسة في صحة الجهاز الهضمي خلال أسابيع قليلة فقط.

هذه النتائج تفتح الباب أمام فكرة بسيطة وفعالة: أحيانًا، الحلول الغذائيّة الكبرى تبدأ بخطوات صغيرة جدًا. 7 حبات لوز يوميًا قد تكون كل ما يحتاجه الجسم لتعزيز صحة أمعائه وتحسين شعوره العام بالطاقة والراحة.

خبر عاجل