.jpg)
إن تقدّم نواب من “القوات اللبنانية” بسؤال الى الحكومة الممثلة فيها بأربعة وزراء، “حول متابعة تطبيق قرار تكليف الجيش بتنفيذ عملية سحب السلاح غير الشرعي من التنظيمات بما في ذلك الفصائل الفلسطينية، ملوّحين بتحويل السؤال إلى استجواب في حال عدم الإجابة ضمن المهلة عملاً بأحكام المادة 126 من النظام الداخلي لمجلس النواب”، هو من صلب الدور الرقابي للنائب ومن صلب مبدأ فصل السلطات الذي يتمادى القيمون على “الأخبار” على خرقه، كما أن السؤال والاستجواب مارسهما وزراء القوات في قلب الحكومة وفي محطات عديدة.
“كيف ولادك، هياهن قدامك”، هو مثل لبناني يُستخدم للتأكيد على أن النتائج أو الإنجازات هي خير دليل على حسن الأداء، ويشبه القول بأن “الأفعال أبلغ من الأقوال”. وكم تنطبق أفعال رئيس حزب “القوات اللبنانية” ومسؤوليه ونوابه ووزرائه على الخطاب الثابت والتصريحات المبدئية والمناقشات التي أدلوا بها في السر كما في العلن، بثوابتها، وأبرزها الثابتة اللازمة وبيت قصيدها، حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وضرورة جدولتها الزمنية، وقد ناضلت القوات وواجهت في سبيلها على المنابر والمؤتمرات وتحت قبة البرلمان والسراي حتى النهاية، ومحاضر جلساتهما تشهد على خلو خطابها مع أدائها من أي لغط أو غلط ،وعلى كذب ما ادعته “اخبار الحزب” عن “انفصام قواتي”.
موقف وزراء القوات كما سؤال نوابها هو ثابت سيادي قانوني دستوري ديمقراطي، ينسجم مع مبدأ فصل السلطتين التشريعية الرقابية والحكومية التنفيذية ويتطابق ويكمّل خطاب قسم الرئيس جوزيف عون والبيان الوزاري وقراري مجلس الوزراء في 5 و7 آب 2025… على عكس تخبط وانفصام “الأخبار” ومن ورائها من ممانعين.
