Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ يزبك: بري احتل البرلمان ووضع المفتاح في جيبه

بري

لطالما كان مجلس النواب الساحة الرئيسية لتنفيذ الاستحقاقات الدستورية، لكنه تحوّل إلى حلبة صراع يسيطر عليها رئيس البرلمان نبيه بري، متجاوزاً بذلك نصوص الدستور والنظام الداخلي، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الصلاحيات الممنوحة لبري، وإصراره على اختلاق أعراف برلمانية غير منصوص عليها، وتحديداً فيما يتعلق بـ”صفة العجلة” للقوانين. فبينما ينص النظام الداخلي على أن الهيئة العامة هي المرجع لإسقاط هذه الصفة، يفاجئ بري اللبنانيين بالسيطرة على هذه العملية، مما يثير شكوكاً حول أخلاقيات التعاطي السياسي والدستوري.

في هذا السياق، يرى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك، أن بري ليس من يقرر إذا كان القانون يحظى بصفة العجلة أم لا، فعندما يأتي أي قانون يحمل صفة العجلة ومرسل من قبل الحكومة، الهيئة العامة داخل مجلس النواب هي من تقرر بإسقاط صفة العجلة عن القانون، لكن بري يفاجئنا دائماً بسيطرته على البرلمان؛ يبتدع القوانين واقتراح القوانين وأدواراً لا تعطيه إياها رئاسة مجلس النواب ولا الدستور ولا النظام الداخلي، ولا حتى أخلاقيات التعاطي السياسي.

يضيف يزبك في حديث خاص عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “القانون النافذ حالياً غير قابل للتطبيق إذا لم يتم إلغاء المادة 112 منه، لأنه لا اتفاق على الدوائر الـ6، ولا يوجد توزيع طائفي، ولا تحديد أي طائفة تمثل أي قارة، وهل هي دوائر صغرى، أو دائرة واحدة؟، هناك عورات أساسية وتشغيلية وغير قابلة للتنفيذ”.

يتابع: “على بري إلغاء الدائرة 16، وعندها يبقى هناك احتمالان: إما يتم تصويت المنتشرين لـ128 نائباً في لبنان، أو يتاح لهم التصويت في الخارج، لكن حُكماً فإن الدائرة 16 سقطت وغير قابلة للبحث”.

يشير يزبك، إلى أننا لسنا أمام حوار دستوري بنّاء مع الرئيس بري، فهو احتل مجلس النواب ووضع المفتاح في جيبه، ولا يزال يبتدع أعراف مخالفة للنظام الداخلي وللدور الأساسي المطلوب من مسؤول عن مؤسسة دستورية بهذا الوزن، لأن العمق وروحية العمل المؤسساتي هو تفسير الدستور من النواحي الإيجابية، لا عبر النواحي المصلحية، وروح العمل بين المؤسسات هي التعاون.

يشدد يزك، على أننا أمام تهريج دستوري غير مقبول ولا يمت إلى الواقع بصلة، والأخطر من ذلك أنه لا يأخذ خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان في الاعتبار، لأن تطبيق وإتمام الاستحقاق الدستوري يوازي بنظر اللبنانيين والمجتمع الدولي عملية إصلاح النظام المالي والمصرفي وتسليم السلاح، وإذا أُطيح بهذا الاستحقاق الانتخابي، لن يكون هناك أي مؤسسة دولية تتعاون مع لبنان، وعندها سنقع في كارثة إلى جانب الكارثة التي أوقعنا فيها “الحزب” المتمسك بسلاحه بطريقة قاتلة وغير مبررة.​

Exit mobile version