#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: إملاءات إيران تفرض عدم الردّ!

حجم الخط

لبنان

يعيش لبنان على وقع مرحلة شديدة الحساسيّة تتقاطع فيها الحسابات الانتخابيّة مع الضغوط الأمنيّة والديبلوماسيّة الإقليميّة، في ظلّ احتقان سياسي متصاعد حول قانون الانتخاب، وتحرّكات وساطيّة تقودها القاهرة بدعم إقليمي ودولي لمحاولة احتواء التصعيد بين لبنان وإسرائيل. وبين تريّث “الحزب” في الردّ العسكري، وتزايد المؤشرات على تدخّلات خارجية في القرار اللبناني، تبدو البلاد أمام مفترق طرق دقيق يهدّد بفتح أبواب أزمات جديدة في الداخل والخارج.

بالتوازي، حصل تطوّر قضائي لافت تمثّل بصدور قرار نوعي عن ديوان المحاسبة في ملفّ الاتصالات، قضى بفرض عقوبات مالية وإلزام عدد من الوزراء السابقين بردّ مبالغ كبيرة إلى الخزينة العامة في قضية مبنى قصابيان، ما أعاد تحريك مسار المحاسبة على المال العام، وطرح مجددًا أسئلة الإصلاح والشفافية في قلب المشهد السياسي.

على الصعيد الانتخابي، توقّعت مصادر نيابيّة وسياسيّة مطّلعة لصحيفة “النهار” أن ينفجر لغم قانون الانتخاب بعد زيارة البابا للبنان. ولفتت إلى أن احتقاناً واسعاً يسود مختلف القوى السياسية حيال ما آلت إليه عملية استهلاك الوقت ومنع إحالة مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون الانتخاب، ما ينذر بانفجار سياسي وشيك.

كشفت مصادر لـ”اللواء” عن أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حصل على غطاء ايراني لمهمته، لجهة اقناع “الحزب”، بما رفضه في محادثات رشاد في الزيارة السابقة. أضافت المصادر نفسها أنه مع زيارة الوزير عبد العاطي إلى بيروت وبدء لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين ينطلق الحراك المصري الديبلوماسي الذي يركز على أهمية خفض التوتر في لبنان والعمل على كيفية تحضير أرضية مؤاتية لدخول مصر في مسألة الوساطة بين لبنان واسرائيل في ملف التفاوض.

وفي تطور آخر أفيد انه سيجري اليوم توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص في القصر الجمهوري والذي وافقت عليه الحكومة اللبنانية على الرغم مما اثير حوله من اعتراضات وملاحظات، ويوقع عن لبنان وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، بحضور وفد قبرصي رفيع المستوى.

في المقابل، علمت “الشرق الأوسط” من مصادر سياسية، أن التواصل بين قيادة “الحزب” وأركان الدولة لم ينقطع منذ حصول الاغتيال، في ضوء النصائح المحلية والخارجية التي أُسديت لقيادته بعدم الرد لمنع إسرائيل من استكمال مخططها الناري، وإفساحاً في المجال أمام توفير الدعم للمبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية بدعوة إسرائيل للتفاوض السلمي.

رجّحت المصادر نفسها أن قيادة الحزب تميل للتعاطي بإيجابية مع هذه النصائح ولن تنجر لاستدراجها، وتوقفت أمام البيان الصادر عن “الحرس الثوري” الإيراني وفيه أنه “يحق لمحور المقاومة و”الحزب” الانتقام لدماء مقاتلي الإسلام الأبطال، وأن حقهم محفوظ في الموعد الذي يقرره، ليكون الرد قوياً بانتظار المعتدي الإرهابي”، ما اعتُبر دعوة للتريث ريثما تسمح الظروف بانتقامه منها.

قالت المصادر إن تريث الحزب في الرد يتيح له تمرير رسالة إلى الداخل والمجتمع الدولي يؤكد فيها بأنه باقٍ على التزامه بوقف النار منذ صدوره في 27 تشرين الثاني 2024 برعاية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، فيما تمتنع إسرائيل عن تطبيقه، على الرغم من أن التزامه، كان ولا يزال، موضع تساؤل بداخل حاضنته الشعبية.

أضافت أن “الحزب” أودع موقفه بتريثه في الرد لدى إيران لعلها توظفه بتحسين شروطها بالتلازم مع استئناف مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، كونها الأقدر على ضبط أدائه وتقديمها للضمانات بحمايتها لاتفاق وقف الأعمال العدائية تطبيقاً للقرار 1701، في حال استجابت إسرائيل للضغوط الأميركية لوقف توسعتها للحرب وبغطاء أميركي للتسليم بشروطها بدخول لبنان في مفاوضات مباشرة، على الرغم من أن الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم لم يتردد في قوله إنه لا خطر على المستوطنات في شمال فلسطين، وإن قدرات الحزب العسكرية هي الآن دفاعية وليست قتالية أو هجومية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل