#adsense

توتر داخل القيادة الإسرائيلية.. مقربون من نتنياهو يعتبرون تعيين زامير “خطأً”

حجم الخط

 

نتنياهو

كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن “عدداً من المقرّبين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتوا يعتبرون أنّ تعيين إيال زامير رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي كان “خطأً”، في ظل تصاعد الخلافات بينه وبين القيادة السياسية والعسكرية خلال الأسابيع الأخيرة. نقلت الهيئة عن مصادر قريبة من نتنياهو أنّ زامير يتصرّف بدرجة كبيرة من الاستقلالية”.

خلال الأيام الماضية، بلغ التوتر ذروته بين رئيس الأركان ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، ما دفع نتنياهو إلى التدخل بشكل مباشر وعقد اجتماع بين الطرفين لمحاولة احتواء الخلاف وتهدئة الأجواء داخل المؤسسة العسكرية.

بحسب مصادر مقربة من نتنياهو، فإنّ الأخير عبّر خلال الاجتماع عن “دعمه لبعض مواقف زامير، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنّ رئيس الأركان لا يزال خاضعاً بالكامل للقيادة السياسية، وأنّ أي قرارات استراتيجية يجب أن تمر عبرها”.  نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر مطلعة أنّ نتنياهو خاطب زامير قائلاً إنه “محق في بعض النقاط”، لكن حدود صلاحياته يجب أن تبقى واضحة.

أعلن نتنياهو عن “نيته عقد اجتماع ثلاثي يجمعه مع زامير ووزير الدفاع، إلا أن كاتس رفض المشاركة في لقاء مشترك، وأصرّ على عقد اجتماعات منفصلة مع رئيس الحكومة”.

يعود جزء كبير من الخلاف إلى ملف تعيينات كبار الضباط داخل الجيش، حيث قرر وزير الدفاع تجميد جميع التعيينات لمدة ثلاثين يوماً، وأمر بإعادة النظر في لجنة التحقيق المتعلقة بأحداث 7 تشرين الاول 2023. في المقابل، اعتبر زامير أنّ هذه الإجراءات الأحادية من شأنها الإضرار بقدرة الجيش على الجاهزية والاستعداد.

ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” أنّ نتنياهو يدرس “إمكان إجراء تعديل وزاري واسع قد يشمل استبدال وزير الدفاع الحالي بوزير الخارجية جدعون ساعر”. لم يُحسم القرار بعد، إلا أنّ مصادر مقربة تشير إلى أنّ “نتنياهو قد يُسرّع خطواته في حال استمر كاتس في اتخاذ قرارات مستقلة لا تنسجم مع توجهات رئاسة الحكومة.”

تعكس هذه الخلافات حجم الانقسام داخل القيادة الإسرائيلية في مرحلة حساسة، وسط تحديات أمنية وسياسية متصاعدة.

يأتي هذا التوتر في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي تحديات متزايدة على أكثر من جبهة، وسط ضغوط سياسية وأمنية داخلية تطالب بإعادة تقييم آليات اتخاذ القرار داخل المؤسستين العسكرية والسياسية. كما أن هذا الخلاف يكشف عمق الأزمة داخل منظومة صنع القرار في إسرائيل، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع الاعتبارات العسكرية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل