
سجّلت إثيوبيا ارتفاعاً جديداً في عدد الوفيات الناتجة عن تفشي فيروس “ماربورغ” الخطير، كما أعلنت وسائل إعلام رسمية، اليوم الأربعاء، أن “الحصيلة بلغت ست وفيات حتى الآن، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية جهودها للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه”. أكدت إثيوبيا “ظهور فيروس ماربورغ للمرة الأولى بتاريخ 14 تشرين الثاني”.
اعلنت “بعد 3 أيام فقط عن تسجيل ثلاث وفيات، ما أثار حالة من القلق داخل البلاد وخارجها بشأن سرعة انتشار العدوى وخطورة فيروس ماربورغ”.
نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزارة الصحة الإثيوبية أن “عدد الإصابات المؤكدة بلغ 11 حالة حتى الآن، توفي منهم 6 أشخاص، فيما يخضع 5 مصابين آخرين للعلاج والرعاية الطبية في مراكز صحية مخصصة”. كما أشارت الوزارة إلى أن “الفرق الطبية تعمل على مدار الساعة لمتابعة الحالة الصحية للمصابين وتقديم الدعم اللازم لهم”.
في إطار الإجراءات الوقائية، أوضحت وزارة الصحة أنه “تم عزل 349 شخصًا يشتبه في مخالطتهم للمصابين، وذلك ضمن سياسة تتبّع المخالطين التي تعتمدها السلطات لمحاصرة انتشار فيروس ماربورغ”. أضافت أن” 119 شخصًا أنهوا فترة المراقبة الصحية وخرجوا من الحجر بعد التأكد من عدم ظهور أعراض عليهم”.
يُعد فيروس “ماربورغ” من الفيروسات شديدة الخطورة، وينتمي إلى العائلة نفسها التي ينتمي إليها فيروس “إيبولا”، يصنّف من بين الأمراض النزفية الفتاكة نظرًا إلى ارتفاع معدل الوفيات المرتبط به، والذي قد يصل في بعض الحالات إلى نسب مرتفعة جدًا، في ظل غياب لقاح معتمد أو علاج نوعي فعال حتى الآن.
ينتقل الفيروس من خفافيش الفاكهة إلى الإنسان، ثم ينتشر بين البشر عبر المخالطة المباشرة لسوائل الجسم أو التعامل مع أسطح وأدوات ملوثة، ما يدفع السلطات الصحية إلى التشديد على أهمية إجراءات النظافة والتعقيم والتباعد الصحي.
كانت قارة أفريقيا قد شهدت في السنوات الماضية عدة موجات تفشٍ لفيروس ماربورغ، سجّلت خلالها نسب وفيات مرتفعة، الأمر الذي يضع تفشي المرض الحالي في إثيوبيا تحت متابعة إقليمية ودولية دقيقة، وسط دعوات لتعزيز قدرات الاستجابة الصحية والوقاية المبكرة.
في ظل هذا الوضع الصحي الحرج، تواصل منظمة الصحة العالمية وعدد من الشركاء الدوليين التنسيق مع السلطات الإثيوبية لدعم جهود الاستجابة السريعة، من خلال إرسال فرق طبية متخصصة وتوفير معدات الحماية الشخصية ورفع قدرات المختبرات على إجراء الفحوصات اللازمة. كما أطلقت حملات توعية في المناطق المتأثرة لحثّ المواطنين على الإبلاغ المبكر عن أي أعراض مشتبه بها والالتزام بالإرشادات الصحية.