#dfp #adsense

خاص ـ “المرجع السياسي” قلق “ممّا بعد الانتخابات”.. يترشح أو يُرشح نجله؟

حجم الخط

خاص ـ "المرجع السياسي" قلق "ممّا بعد الانتخابات".. يترشح أو يُرشح نجله؟

يوافق الجميع على أن الانتخابات النيابية في أيار المقبل “محطة مفصلية” سترسم معالم المرحلة المقبلة في لبنان لسنوات إلى الأمام، والجميع يتعامل معها من هذا المنطلق. بين اللاعبين الأساسيين في الانتخابات المقبلة يبرز مرجع سياسي لعب أدواراً بارزة على مدى المراحل السابقة، لكن حتى الساعة، يبدو أن هذا المرجع السياسي “لم يحسم موقفه من قضية خوضه الانتخابات شخصياً أو ترشيح نجله”، وفق مصادر سياسية مطلعة متابعة لكواليس الاستعدادات للانتخابات.

المصادر تشير، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني”، إلى أن المحيطين بهذا المرجع السياسي والمستشارين، بمعظمهم، يلحّون عليه للبقاء في المعترك والترشح هذه المرة أيضاً، نظراً للظروف والاعتبارات الدقيقة التي تحيط بالمرحلة التي يمر بها البلد والتي يمر بها الفريق السياسي الذي ينتمي إليه المرجع السياسي بالذات، فالمعركة شرسة، فضلاً عمّا سيتبعها من استحقاقات، “تحتاج إلى وجوده شخصياً في المشهد”.

بالإضافة إلى ذلك، يرى بعض مستشاري المرجع السياسي، أن عامل الوقت والتوقيت لترشيح نجله، “غير مساعد”، إذ لم يكن الوقت كافياً لتسويق نجل المرجع السياسي الذي لم يكن منخرطاً في الأجواء السياسية والشعبية والمناطقية في السنوات الماضية، بل كان معظم وقته خارج لبنان. وصحيح أن نجل المرجع السياسي بدأ يتحرك في المناطق وفي الدوائر والمراكز الحزبية في الفترة الأخيرة، “لكنها ليست فترة كافية لإمساكه بالملفات والأرض”.

لا تنفي الأجواء المحيطة بالمرجع السياسي، أنه يمكن تخطي عامل الوقت والتسويق لنجله بسهولة، نظراً للولاء الذي يتمتع به هذا المرجع السياسي وشبكة العلاقات والمصالح والنفوذ التي نسجها على مدى عقود من الزمن، والذي سينسحب بسهولة على نجله طالما الانتخابات تحصل تحت إشرافه، وبالتالي فوز نجله في الانتخابات شبه مضمون. لكن المشكلة التي يتحسَّب لها المرجع وتقلقه، وفق المصادر، تكمن في “ما بعد الانتخابات”، أي الاستحقاق الذي يضمن الاستمرارية في الموقع والدور والنفوذ وديمومة الولاء بشكله الحاضر.

بالتالي، “المعركة على الموقع اللاحق للانتخابات قد لا تكون مضمونة بسهولة، في حال لم يكن المرجع السياسي هو المعني وليس نجله، إذ إن العيون ستتفتح والطامحين كثر”. هذا ما يتم تناقله في أوساط محيطة بالمرجع السياسي، بحسب المصادر. لا أحد سيتقدم على المرجع السياسي، من فريقه السياسي، في الاستحقاق المقبل، في حال كان هو المرشح والنائب الفائز في الانتخابات، وهذه مسألة متفق عليها، “لكن القضية ليست محسومة في حالة نجله”.

هذا ضمن فريق المرجع السياسي، لكن الأمور أبعد من ذلك، وفق المصادر، التي تلفت إلى أن حسابات المرجع السياسي، والفريق الذي ينتمي إليه، تذهب إلى أبعد من ذلك. فالانتخابات النيابية هذه المرة قد لا تكون سهلة كما في المحطات السابقة، حيث لم تكن هناك معارك انتخابية ومنافسون يتمتعون بحظوظ كبيرة نتيجة الظروف السابقة المعروفة، من بسط النفوذ والهيمنة والسيطرة بقبضة حديدية على مجمل الواقع اللبناني وليس فقط على واقع الانتخابات، وبحيث كان المرشحون المنافسون بمعظمهم يخوضون معارك شبه مستحيلة نتيجة انعدام تكافؤ الفرص والمنافسة الديمقراطية الحقيقية.

المصادر تشير، إلى أن المرجع السياسي، بالإضافة إلى فريقه السياسي، يأخذ في الحسبان أن الانتخابات المقبلة قد تحمل وجوهاً جديدة إلى المجلس النيابي لديها قناعات ومبادئ وسياسة مناهضة للمرجع السياسي وفريقه، وبالتالي يصبح الموقع اللاحق للانتخابات في خطر أكبر، في حال لم يكن المرجع السياسي حاضراً في الندوة البرلمانية “بتاريخه وحضوره”، وكان بديله نجله غير المتمرس والذي لن يحظى بطبيعة الحال بالقدر ذاته من “حضور الوالد”.

من هنا، “الخيارات ما تزال قيد الدرس والبحث، فالمسألة دقيقة ولا تحتمل الخطأ، تقول المصادر، لكنها تكشف عن أن الأرجحية، حتى الساعة، ما تزال تميل لمصلحة ترشح المرجع السياسي بذاته، “وبلا وجعة راس”، ريثما تمر هذه المرحلة الحرجة أو “يقضي الله أمراً كان مفعولاً”، وفي المستقبل “لكل ساعة ملائكتها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل