.jpg)
انطلق العد العكسي لوصول البابا إلى مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي بعد ظهر الاحد المقبل، وسط مشهد من الازدواجية القياسية التي تطبع وضع لبنان. فزيارة البابا تفتح باب الآمال العريضة بأن تشكل حافزاً ورافعة عملاقة لدفع مناخات دعم استقرار لبنان والحؤول دون تعريضه تكراراً لتجارب حربية مدمرة. وفي الوجه الآخر المعاكس تسابق الجهود والوساطات الديبلوماسية، كالوساطتين المصرية والفرنسية ما يخشى أن يكون قراراً إسرائيلياً نهائياً لا ينقصه سوى التوقيت في إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد “الحزب” في لبنان.
تجسّدَ هذا السباق المحموم، في تزامن استئناف التحرك المصري في اتجاه لبنان أمس، مع حلول سنة على اتفاق وقف الاعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. واكتسب كلام رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله السفير الأميركي ميشال عيسى دلالات بارزة، إذ حمّل عون السفير “شكره للتهنئة التي وجهها اليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناسبة ذكرى الاستقلال، ولما صدر عنه في مؤتمره الصحافي الأخير عن رغبته في توجيه دعوة للرئيس اللبناني لزيارة الولايات المتحدة الأميركية. وعبّر عن امتنانه للدعوة وجهوزيته لتلبيتها”.
لقي عون دعماً قوياً من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي أعلن في حديث خاص لـ”النهار”، “أن بكركي ترى أن الحل لملف سلاح “الحزب” هو عبر الديبلوماسية وليس بالمواجهة المسلحة، وهو ما يعتمده رئيس الجمهورية جوزف عون وهو عين الصواب”، متخوفاً من “أن يؤدي استخدام القوة إلى وقوع حرب أهلية ومواجهة مع الجيش”. ورفض الراعي “الربط بين انسحاب إسرائيل من الجنوب وتسليم السلاح، والمقايضة بين الأمرين، وبالتالي على “الحزب” أن يسلّم سلاحه وهذا قرار نهائي”، كما قال. وسأل: “ما هي قيمة هذا السلاح بعد؟ كي يقاوم من”؟. وقال “نعتبر أن دعم الرئيس ودعم عمله السياسي والاقتصادي واجب وطني، وواجبنا دعمه لتسيير شؤون الدولة”.
بدوره رأى رئيس الحكومة نواف سلام أنه “ليست هناك اليوم أولويات محددة في الواقع اللبناني، لأن كل الأمور السياسية والحياتية والاقتصادية والمالية هي من الأولويات “. واعتبر “أن الانسحاب الإسرائيلي أولوية، وكذلك حصر السلاح والكهرباء والودائع وغيرها من الأمور العالقة”.
عن موضوع المفاوضات مع إسرائيل قال: “ليس عندنا عقدة في هذا الموضوع، والرئيس نبيه بري على حق عندما قال إن هناك لجنة الميكانيزم والتفاوض يتم من خلالها، لكن لم يتم التقدم في هذا المجال”.