#dfp #adsense

اكتشاف جديد لفوائد القهوة

حجم الخط

كشفت دراسة علمية حديثة أن شرب القهوة باعتدال قد يرتبط بعمر بيولوجي أصغر مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولونها إطلاقاً، في نتيجة أثارت اهتمام الأوساط الطبية والعلمية. ووفقاً للبحث المنشور في مجلة BMJ Mental Health، فإن الاستهلاك المعتدل للقهوة، والذي لا يتجاوز أربعة أكواب يومياً، يرتبط بإبطاء بعض مظاهر الشيخوخة على المستوى الخلوي.

أوضح الباحثون أن هذا التأثير يرتبط بما يُعرف بـ التيلوميرات، وهي الأجزاء الواقية التي تغطي نهايات الكروموسومات، وتلعب دوراً أساسياً في حماية المادة الوراثية داخل الخلايا. ومع مرور الوقت، تقصر هذه التيلوميرات بشكل طبيعي، لكن تسارع تقلصها يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل أمراض القلب والخرف وبعض أنواع السرطان. وفي المقابل، فإن الحفاظ على طولها الطبيعي يساعد الخلايا على العمل بكفاءة أكبر لفترة أطول.

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يشربون القهوة بكميات معتدلة يمتلكون تيلوميرات أطول نسبياً، وهو ما يعادل فرقاً يبلغ نحو خمس سنوات في العمر البيولوجي مقارنة بغيرهم. إلا أن الباحثين حذّروا من أن الإفراط في تناول القهوة قد يقلب الفوائد إلى أضرار، حيث إن تجاوز الحد الموصى به – أي أكثر من أربعة أكواب يومياً أو ما يعادل 400 ملغ من الكافيين – قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بما في ذلك الضرر الخلوي.

ركزت الدراسة بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية شديدة، إذ يُلاحظ لديهم تسارع ملحوظ في قصر التيلوميرات. وشملت العينة البحثية 436 شخصاً بالغاً، من بينهم 259 مريضاً بالفصام و177 يعانون من اضطرابات مزاجية. وبعد تحليل النتائج، تبيّن أن المشاركين الذين استهلكوا بين ثلاثة وأربعة أكواب من القهوة يومياً كانوا الأكثر تمتعاً بتيلوميرات أطول، حتى بعد ضبط العوامل المؤثرة مثل العمر والجنس والتدخين.

يعتقد الباحثون أن هذه الفوائد قد تعود إلى احتواء القهوة على مركبات قوية مضادة للأكسدة ولالتهابات، تساعد في حماية التيلوميرات من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية في تسريع الشيخوخة الخلوية.

من جهتها، أشارت الدكتورة إليزابيث أكام من جامعة لافبرا، التي لم تشارك في الدراسة، إلى أن البحث لم يفرّق بين أنواع القهوة أو مكوناتها المختلفة، مؤكدة أن هناك حاجة إلى دراسات أوسع وأكثر تفصيلاً لفهم الآليات الدقيقة التي تقف خلف هذه التأثيرات الإيجابية المحتملة.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل