#dfp #adsense

خاص ـ صرخة مصرية ولبنان.. “نيال الأطرش”؟

حجم الخط

لبنان

شهدت الساحة السياسية والدبلوماسية اللبنانية تحركاً إقليمياً لافتاً تمثَّل في زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إلى بيروت. هذه الزيارة، التي تأتي في وقت بالغ الدقة، لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل حملت في طياتها تحذيرات عميقة وقراءة واقعية للمخاطر المحدقة بالجمهورية اللبنانية، مما يضع مستقبل البلاد على المحك في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي غير المسبوق.

ترى مصادر حكومية مطلعة، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن توقيت زيارة عبد العاطي بالغ الأهمية، إذ يأتي في لحظة حاسمة يضغط فيها الميدان العسكري بقوة على جهود الدبلوماسية. لم يعد التصعيد الإسرائيلي يلتزم بأي قواعد اشتباك تقليدية أو مألوفة، مما يشير إلى نية واضحة لتوسيع دائرة النزاع ورفع مستوى المخاطر بشكل جذري. وفي المقابل، فإن الردود العسكرية من الجانب اللبناني تزيد من درجة التوتر، وتضع المنطقة بأسرها على حافة انفجار شامل لا يمكن التكهن بعواقبه.

تؤكد المصادر الحكومية ذاتها، أن الخطر الحقيقي والاستراتيجي الذي شددت عليه الزيارة المصرية، هو تحويل لبنان إلى “ساحة معزولة” عن محيطه وعن العالم. هذا العزل يتم عبر عملية حصار مطبق يقطع أوصال البلاد عن محيطها العربي والدولي، مما يؤدي إلى انهيار اقتصادي واجتماعي كامل، يُضاف إلى الأزمة السياسية القائمة.

تسأل المصادر: “هل من يسمع في لبنان؟ أم أن المشهد السياسي سيبقى سجين دائرة المراوغة، والمراوحة، والتلكؤ التي اعتاد عليها اللبنانيون، متجاهلاً بذلك صافرات الإنذار الإقليمية والدولية؟. إن مصر، بوصفها ثقلاً عربياً رئيسياً، تنقل رسالة واضحة: الاستمرار في المسار الحالي هو رهان خاسر يهدد بقطع شرايين الحياة عن لبنان.

تذهب المصادر الحكومية إلى وصف زيارة بدر عبد العاطي، بأنها “صرخة عربية في وادٍ لبناني عميق، فالتحذيرات التي تحملها القاهرة ليست مجرد تهويل إعلامي، بل هي قراءة واقعية لا تتعلق بمدى دعم مصر أو الدول العربية للبنان، بل ينصب على قدرة القوى السياسية اللبنانية على التقاط هذه “الكرة النارية” والتحرك السريع والموحد “لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”، كي لا يُترك لبنان وحيداً ليواجه مصيراً مجهولاً أمام آلة حرب لا ترحم، وأمام “حزب” لا يرى في لبنان إلا مجرد حديقة خلفية لإيران”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل