.jpg)
ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم، ومحافظ المعدن الأصفر على وتيرة مكاسب شهرية مستمرة للمرة الرابعة على التوالي، مدعومة بخفض قيمة الدولار وتزايد تفاؤل المستثمرين حيال احتمال خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في كانون الأول المقبل، وفق ما نقلت وكالة “وفا”.
وفي الأسواق الفورية، سجّل الذهب ارتفاعاً بنسبة 0.8% ليبلغ 4189.61 دولاراً للأوقية — وهو أعلى مستوى يسجّله منذ تشرين الثاني الماضي. ويبدو أن المعدن في طريقه إلى تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 3%، بينما يستعد أيضاً لاختتام الشهر بارتفاع إجمالي يقارب 3.9%.
ويُعزى هذا الأداء القوي إلى مزيج من عوامل اقتصادية وتأثيرات نفسية في الأسواق. من جهة، فقد تراجع الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، ما جعل الذهب — الذي يُسعّر بالدولار — أكثر جذباً للمشترين الدوليين. ومن جهة أخرى، عزّز التفاؤل بشأن خفض الفائدة توقعات المستثمرين بأن تكلفة الفرص البديلة للاستثمار — كالسندات أو الودائع — ستنخفض، ما يزيد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق.
وعلى خلفية هذا المناخ المالي المشجّع، لجأ عدد من المستثمرين إلى شراء كميات إضافية من الذهب، سواء على شكل سبائك، أو عملات، أو عبر أدوات استثمارية مرتبطة بالمعدن، ما أعطى دفعة إضافية للسعر.
غير أن الخبراء يحثّون على الحذر. فرغم الصعود اللافت، فإن سعر الذهب لا يزال عرضة لتقلبات حادة في حال تغير الأوضاع الاقتصادية، مثل مفاجآت في بيانات الوظائف الأميركية، أو عودة قوة للدولار، أو رفض حسم الفيدرالي لخفض الفائدة في اجتماعه القادم. كما أن توقعات التضخم، قرارات البنوك المركزية العالمية، والأحداث الجيوسياسية تبقى من العوامل التي قد تعصف بأسعار المعدن النفيس.
ومع ذلك، تبقى الاتجاهات الراهنة مشجّعة بالنسبة لمحبي الذهب ومحفظات الاستثمار التي تراه كملاذ آمن. فإذا ما تأكد خفض الفائدة نهاية العام، فقد تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الضغوط الصعودية على المعدن.
الذهب يعيش حالياً زخم ارتفاع نادر — مدفوع بتراجع الدولار وتوقع خفض أسعار الفائدة — ما يعيد المعدن إلى دائرة الخيارات الاستثمارية الأكثر أماناً. وحتى إن كون هذا المكسب مؤقتاً، فإن الكثيرين قد يستغلونه لإعادة تقويم موازنات محافظهم أو لتأمين التقاعد أو ادّخار مستقبلي بعيد المدى.