#dfp #adsense

إلى الرفاق.. طلبةَ القوات في جامعات لبنان

حجم الخط

لقد أعادت أصواتكم لنا شبابًا كنّا نظنّه قد مضى، فكأنّها وضعت كفًا على سيرنا الطويل، وقالت: “ترجل عن التعب، فقد أتاك من يكمل الطريق”.

لقد فزتم أنتم بالصناديق، وفزنا نحن:

بطمأنينة المتعبين آخر النهار،

وقد رفعت أكتافكم ما كان على أكتافنا.

 

كان أهل قريتي يقولون:

“لا يختار الناس إلّا من يعرف الطريق… حتّى قبل أن يمشيها”.

وأظنّ أنّكم اليوم تعرفون جيّدًا أنّ الطريق ليست ترابًا نطؤه، بل قضيةٌ نسكنها… ونترك فيها شيئًا من روحنا.

لقد غدوتم قلوبًا تتّسع لتضحيات الشهداء، وعقولًا تحمل آمالًا أكبر من صفحات الكتب.

 

رفاقي،

ليست القيادة وقوفًا في الصفّ الأوّل، ولا خطبًا تثير التصفيق فوق الرؤوس.

القيادة إصغاء… إصغاء لمن يقف خلفكم.

 

تذكّروا:

إن فوزكم ليس منصبًا، بل نافذةٌ تُطلّ على الإنسان فيكم، فاعملوا… اعملوا برضى فلّاح، مدّ يده إلى ترابه، وقد وثق أنّ البذور ستعرف طريقها إلى الضوء مهما تأخر المطر…

ولا تخافوا الخطأ، فما تشقق الصخور إلا بشائر ينابيع ستأتي حتمًا.

 

أبارك لكم،

لقد علمني العيش في القرية أنّ العمل أثر… لا كرسي، وأنّ اليد التي تتعب لأجل الناس أنظف من اليد الكسولة.

مباركٌ لوطني هذا الضوء الذي بدأ بكم ولعلّ أجمل ما في الدرب… إنّكم سارتها.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل