
افتتاحية صحيفة النهار
كل لبنان يتأهّب للحفاوة بالأيام البابوية… ماذا أنجز الجيش في جنوب الليطاني؟
أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت أن “الجيش عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطّة “درع الوطن” الهادفة إلى حصرية السلاح.
على رغم الأجواء الضاغطة والآخذة بزج اللبنانيين في أجواء الإنذارات والتحذيرات من تصعيد حربي تضرب له المهل والمواعيد بوتيرة مثيرة للخوف، ارتفع منسوب الأمل العريض في أن يكون الحدث التاريخيّ الموعود بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان رافعة دعم استثنائية، بطبيعيتيها الروحية والزمنية، لبسط مظلّة أمان واستقرار على لبنان باعتبار أن الزيارة بذاتها والزائر الاستثنائي الكبير بذاته، يشكّلان الرسالة الأقوى إطلاقاً التي يطلقها الفاتيكان برسم الدول كما برسم اللبنانيين.
وإذ استكملت كل الاستعدادات الأمنية واللوجستية والإعلامية للزيارة بكل محطّاتها التي تبدأ مع وصول البابا من تركيا إلى مطار رفيق الحريري الدولي عصر الأحد وتختتم بعد القداس الكبير في واجهة بيروت البحرية بعد عصر الثلاثاء، فإن الأنظار المشدودة إلى الزيارة لم تحجب التطوّرات الأخرى المتّصلة برصد المؤشرات الميدانية على الجبهة الجنوبية وسط التهديدات المتواصلة بعملية إسرائيلية واسعة في لبنان. ذلك أن تطوّراً مهمّاً ولافتاً سجّل بقيام الجيش اللبناني للمرّة الأولى منذ بدء تنفيذ خطّة حصر السلاح في جنوب الليطاني بعرض ما أنجزه حتى الآن وفق الخطّة الموضوعة لإزالة كل اتّهام تسعى إسرائيل إلى إلصاقه به، فنظّم جولة للإعلاميين جنوب الليطاني.
وخلال الجولة، أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت أن “الجيش عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطّة “درع الوطن” الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق 11 معبراً على مجر نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ”. وقال: “نعرض تطبيق خطّة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرّة لأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني وهناك تعاون كامل من الأهالي”.
وأشار إلى أنّ “وجود 10 آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد 200 مركز للجيش”، لافتاً إلى أنّ “20 مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الاعتداءات الإسرائيلية”. وأضاف: “هناك خروقات متعدّدة على طول الحدود”، مشيراً إلى أنّ “الجيش نفّذ أكثر من 30 ألف مهمّة عسكرية جنوب الليطاني”. وقال: “المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد الاعتداء لم تتضمّن أي سلاح”، مضيفاً: “لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة”.
كما وأشار إلى أن “إسرائيل لم تقدّم إثباتاً لـ”الميكانيزم” على تهريب “الحزب ” للسلاح”. ولفت إلى أن “اليونيفيل” سحبت عدداً من معدّاتها وقطعها البحرية و640 عنصراً منها غادروا لبنان حتى الآن”. وواكبت النهار الجولة وكانت أحد أبرز محطّاتها الدخول إلى أحد الأنفاق بطول مئة متر في وادي زبقين -صور كان يستخدمه “الحزب “.
واكب خطوة الجيش موقف إيجابي للسفير الأميركي ميشال عيسى حياله إذ أشار عيسى في تصريح إلى أن الجيش اللبناني وسّع انتشاره في الجنوب بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البنى العسكرية لـ”الحزب ” وعليه استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية انسجاماً مع قرار الحكومة باستعادة سيادتها الكاملة. وأكّد أن الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية وسيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كل الأراضي اللبنانية.
تزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أنّها بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدّمت بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ردّاً على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف إلى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرّة، ويتمثّل ببنائها جدارين إسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدّي بناء الجدارين اللذين وثّقت وجودهما قوات اليونيفيل إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024).
أضاف البيان: “طالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرّك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدوديّة الخمسة، وبعدم فرض ما تسمّيه مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيّين اللبنانيّين إلى قراهم الحدوديّة”.
غير أن الخارجية أعلنت أيضاً أن الحكومة اللبنانية “جدّدت في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهّة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً بدون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائيّة، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً”.
أمّا من جانب “الحزب ” فجاءت كلمة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم مطابقة تماماً لسرديات الإنكار التي يردّدها دوماً ناهيك عن تخبّط واضح في محاولات تسويغ سلاح الحزب في الوقت الذي يدعو الدولة والحكومة إلى ردع إسرائيل. وقال قاسم إن ” اغتيال الشهيد القائد الطبطبائي ورفاقه اعتداء سافر وجريمة موصوفة من حقّنا الرد عليها وسنحدّد التوقيت لذلك”.
وفي الذكرى السنوية الأولى لاتّفاق وقف إطلاق النار، أشار قاسم إلى أن “وقف إطلاق النار يوم انتصار للمقاومة والحزب والناس ولبنان لأنّنا منعنا العدو من تحقيق أهدافه وعلى رأسها إنهاء المقاومة”. وسأل: “أليس هناك عدوان على رئيس الجمهورية لأنّه يتصرّف بحكمة وعلى قائد الجيش لأنّه يتصرّف على قاعدة حماية السلم الأهلي؟”.
واعتبر أن “كل لبنان مسؤول عن الدفاع والحكومة بالدرجة الأولى لأنّها وافقت على الاتّفاق وأعلنت أنّها تريد أخذ المبادرة لتكون مسؤولة”. وأشار إلى أن “المسؤول الأول عن الردع هو الدولة التي حتى الآن لم تحرّر ولم تحم وبقي اليوم أمامها منع العدو من الاستقرار”.
وقال: “خدّام إسرائيل في لبنان قلّة لكنّهم يسبّبون مشكلة لأنّهم يعيقون مع أميركا وإسرائيل استقرار البلد ونموه وتحرير لبنان”. ولكنّه اعترف بأن إسرائيل قد تكون اخترقت “الحزب” بجواسيسها.
وشدّد على أن “التهديد لا يقدّم ولا يؤخّر واحتمال الحرب وعدمها موجودان لأن إسرائيل وأميركا تدرس خياراتهما”. وأكد أن “الحل أن يتوقّف العدوان وإذا استمر على الحكومة أن تضرب قدمها في الأرض وتهدّد بما تملكه من خيارات وإجراءات”. ورحّب بزيارة البابا للبنان لافتاً إلى ان الحزب سيقدّم إليه كتاباً.
وعلى إثر كلمة قاسم كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “جاءت عملية استهداف قائد أركان الحزب المدعو هيثم الطبطبائي بعد رصد محاولاته المتكرّرة لإعادة إعمار قوّة التنظيم العسكرية، في انتهاك صارخ للاتّفاق الساري منذ نحو عام”، مضيفاً: “القضاء على الطبطبائي يعتبر ضربة قويّة لقدرات الحزب في القيادة والسيطرة والإدارة العسكرية”.
وأضاف: “هذه التطوّرات تعكس قصور عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده في وقت يواصل فيه الحزب بالتلاعب عليها والعمل سرّاً للحفاظ على سلاحه”.
وتابع: “الجيش الإسرائيلي يبقى ملتزماً بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان ولن يسمح بأي شكل من أشكال إعادة بناء قوة الحزب سواء عبر تطبيق بنود الاتفاق أو عبر استخدام القوة عند الضرورة”.
وختم: “رسالتنا واضحة: أي محاولة من جانب الحزب للمساس بأمن إسرائيل ستواجَه بقوّة أشد. ندعو الدولة اللبنانية إلى مواصلة عملية نزع سلاح الحزب بما يتوافق والالتزامات الواردة في الاتفاق”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الجيش الإسرائيلي: أي تهديد من «الحزب» سيواجه بقوة أشد
الجماعة اللبنانية أعلنت أنها سترد على اغتيال الطبطبائي
حذر الجيش الإسرائيلي جماعة «الحزب» اللبنانية من أن أي محاولة «للمساس بأمن إسرائيل ستُواجه بقوة أشد»، مؤكداً عدم السماح مطلقاً بإعادة بناء قوة الجماعة.
واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، القائد العسكري للحزب هيثم الطبطبائي الذي اغتالته إسرائيل، بأنه حاول إعادة بناء قوة الحزب «ما يعكس قصوراً في عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده».
وحث أدرعي لبنان على مواصلة عملية نزع سلاح الحزب «بما يتفق مع الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار»، بحسب قوله.
وقال الأمين العام لـ«الحزب» نعيم قاسم، الجمعة، إن من يريد نزع سلاح الجماعة فإنه يقدم خدمة إلى إسرائيل.
وأضاف قاسم في كلمة تلفزيونية: «يوجد احتلال جوي إسرائيلي للبنان»، مطالباً الحكومة اللبنانية بإظهار القدرة على ردع إسرائيل.
وأكد قاسم أن «الحزب» سيرد على «جريمة» اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في بيروت وسيحدد توقيت الرد، لكنه قال: «إذا استمر العدوان الإسرائيلي على لبنان فإنه سيكون على الحكومة وضع خطة للمواجهة».
كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه قتل الطبطبائي في هجوم على الضاحية الجنوبية في بيروت، يوم الأحد الماضي، وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة وإصابة 28.
**********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
رسميًا: حصر السلاح في كل لبنان والجيش يخرج عن صمته
بابا السلام يسابق الحرب
يصل البابا لاوون الرابع عشر غدًا إلى لبنان برسالة سلام يتطلع إليها اللبنانيون في أصعب ظروف يمر بها بلد الأرز لا سيما في ظل تزايد المؤشرات إلى حرب تشنها إسرائيل لنزع سلاح “الحزب” بدءًا من نهاية السنة الحالية. ومن المتوقع أن يكون السلام موضوعًا رئيسيًا لزيارة البابا إلى لبنان التي تبدأ غدًا الأحد وتستمر إلى الثلاثاء المقبل.
وقد جاء في تقرير لوكالة رويترز: “عانى لبنان، الذي يضم أكبر نسبة من المسيحيين في الشرق الأوسط، بسبب تداعيات الصراع في غزة. واندلعت مواجهات بين إسرائيل و”الحزب”، بلغت ذروتها بهجوم إسرائيلي مدمر. ويشعر القادة في لبنان، الذي يستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني ويكافح أيضا للتعافي من أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات، بالقلق من أن تصعّد إسرائيل ضرباتها بشكل كبير في الأشهر المقبلة. ويأملون أن تجذب زيارة البابا الاهتمام العالمي إلى البلاد”.
لكن هذه الزيارة التاريخية للبابا لاوون إلى لبنان تأتي على وقع طبول الحرب التي تتوعد بها إسرائيل لنزع سلاح “الحزب” الذي كرر أمينه العام نعيم قاسم أمس مجددًا التمسك به.
مجلس الوزراء: حصر السلاح في كل لبنان
وفي المقابل، أُعلن رسميًا أمس أن خطة حصر السلاح التي ينفذها الجيش اللبناني تشمل كل لبنان وليس جنوب نهر الليطاني. وجاء الإعلان في إطار الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل في قصر بعبدا. وقد تصدر جدول الأعمال الذي وزع أمس على الوزراء البند الأول الآتي نصه: “عرض قيادة الجيش الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5-8-2025 والقرارات ذات الصلة”.
جولة الجيش الإعلامية للمرة الأولى
وفي هذا السياق، نظمت قيادة الجيش، أمس وللمرة الأولى، جولة ميدانية لوسائل الإعلام للاطلاع على تطبيق المرحلة الأولى من خطة الجيش في قطاع جنوب الليطاني، وفق قرار السلطة السياسية، والمهمات التي نفذتها الوحدات العسكرية في هذا السياق. ورأى المراقبون أن الجولة كانت مهمة ولو بالصورة لأنها بيّنت إنجازات الجيش بعدما كثر الحديث عن ضرورة توثيق ذلك. ولفتت إلى ضرورة تعداد المصادرات التي نفذها الجيش في ترسانة “الحزب”.
وخلال الجولة، تم التشديد على أن “المؤسسة العسكرية ملتزمة تنفيذ جميع المهمات الموكلة إليها، وتطبيق الخطة ضمن الجدول الزمني المحدد لها، بالتنسيق مع “اليونيفيل” ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (Mechanism)”.
السفير الأميركي ينوّه بعمل الجيش
وصرّح السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لـ mtv “أن الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية وسيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كل الأراضي اللبنانية” وأشاد بـ “التزام لبنان بالسيادة”، قائلا: “إن الجيش اللبناني وسّع انتشاره في جنوب لبنان بشكل ملموس وبدأ بالفعل تدمير البُنى العسكرية للحزب “.
وذكر أن “التفاوض بين لبنان وإسرائيل ضروري لسلامٍ دائم”، مشيرًا إلى أن “الجانبين مستعدّان للانخراط في محادثات بوساطة أميركية عندما تتوافر الظروف المناسبة”.
رجّي من برشلونة: لا لتنظيمات خارج الدولة
وفي إسبانيا شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أمس في الاجتماع الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط المنعقد في برشلونة. وأكد أن لبنان دخل مرحلة إصلاح جدّية، تقوم على احتكار السلاح بيد الدولة وترسيخ السيادة على كامل أراضيها، وشدد على أنه لم يَعُد مقبولًا بعد اليوم وجود أي تنظيمات مسلّحة في لبنان خارج سلطة الدولة .
المطلوب دوليًا إعلانان من الجيش و”الحزب”
ووفق معلومات “نداء الوطن” من أوساط سياسية بارزة: “الجديد الذي استجد دوليًا هو أن المطلوب إعلانان لتجنب الحرب هما: الأول، أن يعلن الجيش رسميًا أن جنوب الليطاني أصبح خاليًا من أي سلاح ويتحمل مسؤولية هذا الإعلان. والثاني، أن يعلن “الحزب” إنهاء مشروعه المسلح”.
بالنسبة للإعلان الأول، جاءت أمس جولة الجيش الميدانية. وفي المقابل، ذهب “الحزب” أمس في الاتجاه المعاكس. وبدلًا من صدور الإعلان بتخليه عن مشروعه المسلح، قال الأمين العام لـ “الحزب” نعيم قاسم أمس إن “السلاح مشكلة معيقة لمشروع إسرائيل، فمن يريد نزعه كما تريد إسرائيل إنما يخدم إسرائيل. يا خدام إسرائيل، اتقوا الله وكونوا مع أهل بلدكم لتحقيق الأهداف”.
أضاف: “الحزب يحتفظ بحق الرد على اغتيال إسرائيل قائده العسكري هيثم الطبطبائي قبل أيام، وترك الباب مفتوحًا أمام احتمال نشوب صراع جديد مع إسرائيل”.
إسرائيل ونزع سلاح “الحزب”
وبعد لحظات من انتهاء خطاب قاسم، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن جهود الجيش اللبناني لمصادرة أسلحة “الحزب” في الجنوب “غير كافية”. وأضاف “هذه التطورات تعكس قصور عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده في وقت يواصل فيه “الحزب” التلاعب عليها والعمل سرًا للحفاظ على سلاحه”.
وكشفت “القناة 13” الإسرائيلية، تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من المسؤولين والذي خُصِص للشأن اللبناني. وأوردت أن “النقاش جرى على خلفية الإنذار الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الحكومة اللبنانية، وهو: “جرّدوا الحزب من سلاحه قبل نهاية العام وإلا ستعمل إسرائيل”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
لبنان يستقبل البابا غداً: فرصة للتوحّد والتحصين والمبادرة الرئاسية قائمة… واتصالات تسابق التهويل
لبنان بكلّ مكوّناته وأطيافه ومستوياته السياسية والروحية، يستقبل غداً، البابا لاوون الرابع عشر في زيارة تاريخية، تتزامن مع ظرف هو الأصعب في تاريخ هذا البلد، ولعلّها تشكّل نقطة جمع للبنانيِّين بكل طوائفهم وانتماءاتهم، وفرصة لالتقائهم على كلمة سواء، توحّد في ما بينهم، ويتشاركون في تحدّي واقعهم المرير، وحماية بلدهم وتحصينه أمام ما تشهده المنطقة من صراعات ومتغيّرات، وتُجنّبه عواصف حربية تلوح في أفقه، وتتهدّد حاضره ومستقبله.
البابا وكما نُقل عنه، رأى في الوضع اللبناني ما يدعو إلى القلق البالغ، وأنّ الرسالة التي يحملها، خلاصتها حَثّ الجميع على “إيجاد سبل للتخلّي عن استخدام السلاح كوسيلة لحلّ المشاكل”، وعلى “التكاتف والاحترام المتبادل والجلوس إلى طاولة الحوار، والعمل معاً لإيجاد حلول للمشاكل التي تؤثّر علينا”، ونُقِل عنه قوله “إنّنا نحتاج إلى تشجيع الجميع على السعي إلى السلام، لأنّ العنف غالباً ما يحدث نتيجةً للظّلم. لذلك على الجميع أن يعملوا معاً من أجل مزيد من الوحدة، واحترام جميع الناس وجميع الأديان”.
وتُعدّ زيارة البابا لاوون اعتباراً من يوم غد الأحد 30 تشرين الثاني 2026، والتي تتزامن مع وضع لبناني بالغ الحساسية، تتشابك فيه التعقيدات والصعوبات، هي الزيارة الرسمية الثالثة في سياق زيارات الباباوات إلى لبنان، وإذ سبقتها زيارة رسمية أولى في أيار من العام 1997، قام بها البابا يوحنا بولس الثاني، الذي أعطى فيها لبنان صفة الرسالة، وتلتها زيارة رسمية ثانية للبابا بنيديكتوس السادس عشر في أيلول من العام 2012، لتقديم الإرشاد الرسولي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل الأوضاع الصعبة التي كانت تشهدها المنطقة، وركّز على أهمّية الحوار بين الأديان والثقافات، وعلى أن يبقى لبنان نموذجاً للتعدّدية والتعايش في الشرق. وقد سبقت كل ذلك، زيارة رابعة، أو محطة قصيرة لنحو ساعة في مطار بيروت الدولي للبابا بولس السادس في كانون الأول من العام 1964.
ماكينة ضخ السموم
وفي انتظار أن يُعمل بهدي الرسالة البابوية وتفتح أمام لبنان طاقة، يبقى الوضع الداخلي، محشوراً في زاوية القلق، وهدفاً مباشراً للاعتداءات الإسرائيلية والتهديدات المتتالية باستهدافه، ولماكينة لا تقلّ خطورة تنفث في الأجواء سمومها في سياق الحرب النفسية التي تُشنّ على اللبنانيِّين والتهويل عليهم وإقلاقهم بسيناريوهات حرب واسعة تستهدف بلدهم، وباختلاقات تخويفية، على ما جرى مع زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت، التي يصرّ مَن هم خلف تلك الماكينة المسمومة، على إدراج هذه الزيارة في سياق نقل رسالة تهديد تُعزّز احتمالات التصعيد الإسرائيلي ضدّ لبنان.
إزاء هذا الأمر، يستغرب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي كانت للوزير المصري محطة معه، ما تذهب إليه الماكينة في اختلاق روايات لم تحصل، ويؤكّد أنّ الوزير عبد العاطي لم يأتِ خلال المحادثات معه بأيّ كلام يُصنّف في سياق التهديد أو التصعيد، بل عبّر عن موقف بلاده التي تريد للحرب الإسرائيلية المستمرّة على لبنان أن تنتهي، وأكّد على دعم مصر للبنان ووقوفها إلى جانبه، وحرصها البالغ على أمنه واستقراره، واستعدادها القيام بكلّ ما يمكن أن يؤدّي لتحقيق ذلك.
جَوّ مشحون
وفي السياق نفسه، يؤكّد مسؤول رفيع لـ”الجمهوريّة”، أنّ مصدر التهديد الوحيد هو إسرائيل، التي لم تتوقف منذ إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية قبل سنة من الآن، عن توجيه الرسائل التصعيدية ضدّ لبنان بشكل يومي، وبصورة علنية لا تحتاج لأن تُنقل عبر وسطاء أو موفدين، سواء باعتداءاتها واغتيالاتها في مختلف المناطق اللبنانية، وآخرها في الضاحية الجنوبية، أو بالمناورات العسكرية التي تجريها وتحاكي فيها حرباً على لبنان، وتصاحبها تهديدات يطلقها المستويان السياسي والعسكري في إسرائيل بتوجيه ضربة إلى لبنان ما لم يُنزَع سلاح “الحزب”.
ويلفت المسؤول عينه، إلى أنّ “ما تقوم به إسرائيل، من رفع لسقف التهديد والتصعيد، خصوصاً في الآونة الأخيرة، يُشكِّل من جهة غطاء لتجاهلها أو بمعنى أدق رفضها سلسلة المبادرات التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وآخرها مبادرة النقاط الخمس التي أطلقها عشية عيد الاستقلال، ويكشف من جهة ثانية هدفها الأساسي بإبقاء احتلالها قائماً للأراضي اللبنانية المحتلة قرب الحدود الجنوبية، وإخضاع لبنان إلى قواعد تفرضها في تلك المنطقة، فهذا ما تريده إسرائيل لا أكثر ولا أقل”.
على أنّ ما يُثير الاستغراب والاستهجان والريبة في آنٍ معاً، يُضيف المسؤول الرفيع، “هو تجنّد جهات سياسية وقنوات موالية لها في جبهة الضغط على لبنان واللبنانيِّين، عبر إشاعة أجواء تهويل وتخويف، والتبرّع بتحديد مواعيد للضربة الإسرائيلية للبنان، وتحديداً بعد زيارة البابا إلى لبنان، بالإضافة إلى تحديد الأماكن التي ستستهدفها إسرائيل في الضاحية الجنوبية وغيرها. وكأنّ هؤلاء يملكون “كلمة سرّ”، فما يقومون به يفترض أن يخضعهم إلى المساءلة: هل هو تحليل، أو تقدير، أو معلومات موحى بها من مكان ما؟ وقبل كل ذلك، أيّ مصلحة لهذه الجهات بهذا الضخ؟”.
المبادرة قائمة
وإذا كانت إسرائيل بالرسائل التصعيدية التي توجّهها إلى لبنان قد أصابت بصورة مباشرة مبادرة رئيس الجمهورية (مبادرة النقاط الخمس)، إذ باتت وكأنّها في حكم المعلّقة، إلّا أنّ مصدراً رسمياً أكّد لـ”الجمهورية” أنّ “مبادرة الرئيس الأخيرة ما زالت قائمة والكرة في ملعب إسرائيل”.
ولفت المصدر إلى أنّ مبادرة الرئيس عون “محاطة بإجماع داخلي عليها، وبموقف داخلي موحّد من قِبل كل الأطراف من دون استثناء، رافض للتصعيد والحرب، ومعزّزة بدعم دولي واسع لها باعتبارها تُشكّل فرصة لترسيخ الأمن والإستقرار سواء في منطقة جنوب الليطاني أو على مستوى كل لبنان”، وكشف في هذا السياق “أنّ الاتصالات جارية على أكثر من خط دولي، والأولوية لحشد دعم أكبر للمبادرة، وأنّ رئيس الجمهورية يبذل جهوداً مكثفة مع اتجاهات خارجية مختلفة، سعياً بالدرجة الأولى إلى ردع إسرائيل وإلزامها بوقف اعتداءاتها والإلتزام بمندرجات اتفاق وقف إطلاق النار والإنسحاب من الأراضي اللبنانية، وتمكين الجيش من إكمال انتشاره في منطقة جنوب الليطاني”.
شكوى ضدّ إسرائيل
وفيما واصلت إسرائيل اعتداءاتها في الجنوب، جرى الإعلان أمس عن أنّ وزارة الخارجية تقدّمت بشكوى إلى مجلس الأمن ضدّ إسرائيل لقيامها بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يتمثل ببنائها جدارَين اسمنتيَّين عازلَين على شكل حرف (T) في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً. وطالبت الشكوى بالتحرّك “العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانية، وإلزامها بإزالة الجدارَين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدودية الخمسة، وبعدم فرض ما تُسمّيه مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيِّين اللبنانيِّين إلى قراهم الحدودية”.
واللافت في مضمون الشكوى “تأكيد الحكومة اللبنانية استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الإعتداءات”، وتأكيد “إلتزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً من دون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائية، بما يؤدّي إلى استعادة الدولة اللبنانية قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيَدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصراً”.
30011 مهمّة
إلى ذلك، أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني، العميد نقولا تابت، “أنّ الجيش لا ينسّق مع أي طرف محلي في تنفيذ عملياته داخل منطقة جنوب الليطاني”، مؤكّداً أنّ التنسيق يتمّ حصرياً مع قيادة الجيش، وأنّه “لُمس صفر اعتراض” من قِبل الأهالي على المهام التي ينفّذها الجيش في المنطقة. وأشار العميد تابت إلى أنّ الجيش نفّذ حتى اليوم 30011 مهمّة في منطقة جنوب الليطاني، وهو منتشـر حاليًا في 200 مركز على الحدود.
جاء ذلك، خلال جولة للإعلاميِّين في جنوب الليطاني، فعرض الجيش حصيلة من الأعمال الميدانية، موضّحاً أنّه عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطة “درع الوطن” لحصرية السلاح، وأغلق 11 معبراً على مجرى نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ. كما أشار الجيش خلال الجولة إلى أنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ خرقاً للخط الأخضر (خط الهدنة) في بلدة رميش بمساحة تُقدّر بنحو 2000 متر مربّع تقريباً.
برّاك.. موقف جديد
وفي موقف جديد له، أعلن السفير الأميركي توم برّاك لصحيفة “نيويورك تايمز” أنّ الجيش اللبناني يواجه صعوبات كبيرة في نزع سلاح “الحزب”، وذلك بسبب نقص التمويل وانخفاض رواتب عناصره.
وأعرب برّاك عن شكوكه في قدرة الجيش اللبناني على تحقيق هدفه المعلن المتمثل في نزع السلاح بنهاية هذا العام. وأضاف: “لا توجد بدائل لهذا المسار من حيث استقرار الوضع في لبنان نفسه، وعلى حدوده مع إسرائيل”.
إعلام سعودي
إلى ذلك، كان لافتاً في الساعات الأخيرة ما أوردته “صحيفة” الرياض السعودية، إذ أكّدت “أنّ الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان تتصاعد بوتيرة، تكشف أنّ تل أبيب لا تتحرّك في إطار ردود أمنية ظرفية، بل وفق استراتيجية عدائية تهدف إلى استنزاف لبنان وإرباك توازنه الداخلي، وخلق واقع ميداني متوتّر يدفع المنطقة بأكملها نحو حالة دائمة من عدم الإستقرار”.
وأشارت إلى “أنّ القصف المتكرّر على القرى الجنوبية، واستهداف البنى المدنية، وتوسيع نطاق الضربات، كلّها مؤشرات إلى أنّ إسرائيل اختارت تحويل الحدود ورقة ضغط سياسي، بعيداً من أي التزام فعلي بالقرارات الدولية أو أحكام الخط الأزرق. وبهذه المعادلة، يُصبح لبنان أمام واقع بالغ التعقيد؛ دولة تُستهدَف بشكل متكرّر، وقوّة احتلال لا تُريد التهدئة، ومحاولات إسرائيلية لهندسة خرائط المنطقة بالنار بدلاً عن السياسة”.
وخلصت الصحيفة إلى أنّه “في ظل الأوضاع الصعبة التي يمرّ فيها لبنان، يُعلّق اللبنانيّون الكثير من الآمال على الزيارة التي سيقوم بها البابا لاوون إلى بلدهم، متمنِّين أن تكون محطة تنقلهم إلى مرحلة جديدة، بعيدةً من الحروب المستمرّة ومختلف الأزمات التي لا تنتهي”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
لبنان يتطلع إلى فرصة السلام الآتي مع البابا غداً
إشادة أميركية بالجيش عشية تقرير حصر السلاح.. والحزب لردع إسرائيل بالعمل مع الدولة
بعد ظهر غد، يصل بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر إلى مطار بيروت الدولي، مستهلاً زيارة تستمر حتى الثلثاء، يؤمل أن تحمل بشائر أمل للبنان، لجهة السلام المنشود الذي يشكل عنوان الزيارة ، في وقت يئِنُّ فيه لبنان تحت وطأة ضربات اسرائيلية لم تتوقف بعد مرور عام ويومين على اتفاق وقف النار برعاية أميركية وضمانة دولية.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان ما اطلقه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم حول مناقشة الإستراتيجية الدفاعية بشأن السلاح يفتح الباب أمام عدة اسئلة حول عدم التجاوب بشأن تسليم السلاح وترك الأمر لما قد يتقرر عند مناقشة هذه الإستراتيجية، وقالت ان جولة قيادة الجيش بشأن تصوير معاملتها في جنوب الليطاني هي دلالة على تنفيذها المهمة التي كُلِّفت بها.
ورأت المصادر ان هامش الوقت بدأ يضيق والإجراءات اللازمة للحسم باتت مطلوبة من اكثر من جهة خارجية ما يضع البلاد امام مأزق الانتظار وسط تداول اعلامي وسياسي عن وقائع خطيرة في البلاد ما لم ينجز ملف حصرية السلاح في اقرب وقت ممكن.
واشارت الى انه في الأيام المقبلة سيكون لبنان على موعد مع زيارة الحبر الاعظم البابا لاوون الرابع عشر في محطة تحمل السلام والمحبة، وبالتالي سيكون لبنان الرسمي مجندا لإنجاحها وانجاح نتائجها.
وكشفت قناة «الجديد» أن اسرائيل رفضت هدنة ليومين اقترحها لبنان خلال زيارة البابا.
وتتوجه الموفدة الاميركية مورغان أورتاغوس الى تل أبيب الاسبوع المقبل، قبل وصولها الى لبنان، وأن النقاش سيتناول الوضع العسكري جنوب لبنان، والضربات التي لم تُراعِ وقف النار مع لبنان.
التقرير في جلسة الخميس
والخميس المقبل، يُقدِّم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل التقرير الثالث لمجلس الوزراء في جلسته المقبلة.
واستبق التقرير قائد المنطقة الجنوبية في الجيش اللبناني العميد نقولا ثابت، بتنظيم جولة إعلامية ميدانية مصورة أظهرت ما نفذه الجيش في مدن وقرى جنوب الليطاني، في «خطة درع الوطن» لحصر السلاح، وشملت الجردة «مقتنيات حزبية وملحقاتها» وتنفيذ أكثر من ثلاثين ألف مهمة جنوب النهر،وينتشر الجيش اللبناني في 200 مركز على الحدود.
وكشف ثابت أن الجيش عالج مئة وسبعة وسبعين نفقاً منذ بدء تطبيق خطة حصرية السلاح، وأغلق أحد عشر معبراً على مجرى الليطاني، وضبط 560 راجمة صواريخ ولمس صفراً «اعتراض» من قبل الاهالي على المهام التي ينفذها الجيش في المنطقة.
إشادة أميركية
وفي موقف أميركي وصف بالمهم، وهو موقف يتضمن إشادة بإجراءات الجيش اللبناني في الجنوب من دون اتهامه بالتقصير، فقد قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إنَّ «الجيش اللبنانيّ وسّع انتشاره في جنوب لبنان بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البُنى العسكرية للحزب».
وفي تصريح تلفزيونيّ أمس، أوضح عيسى أنه «على الجيش استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية انسجاماً مع قرار الحكومة باستعادة سيادتها الكاملة».
وذكر أنَّ «التفاوض بين لبنان وإسرائيل ضروري لسلامٍ دائم»، مشيراً إلى أنَّ «الجانبين مستعدّان للإنخراط في محادثات بوساطة أميركية عندما تتوافر الظروف المناسبة».
وأكد عيسى أنَّ «الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية، وسيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كلّ الأراضي اللبنانية».
إكتمال الاستعدادات
اكتملت الاستعدادات اللبنانية الرسمية والكنسية بكل وجوهها التنظيمية والأمنية والشعبية لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر غداً في بداية زيارته للبنان التي تستمر حتى بعد ظهر الثلاثاء المقبل، على امل تحقيق شعار الزيارة «طوبى لفاعلي السلام» في تحقيق السلام للبنان والمنطقة، مقابل ما تقوم به اسرائيل منذ سنتين من استهدافات قاتلة للمواطنين في لبنان وسوريا وفلسطين، من دون التزام بالاتفاقات التي توقعها لوقف الاعمال العدائية.وحيث تواصلت تسريبات التهديدات وتحديد المهل تارة من الاعلام العبري ومن مسؤولين اسرائيليين وطوراً من مسؤولين اميركيين لإنهاء جمع السلاح في كامل الجنوب.
وفي المعلومات ان زيارة البابا قد تلجم ليومين اي تصعيد اسرائيلي واسع، بإنتظار وصول الموفدة الاميركية المستشارة مورغان اورتاغوس الى لبنان الاسبوع المقبل لحضور اجتماع لجنة الميكانيزم الخماسية يوم الاربعاء، وتردد انها ستلتقي فقط رئيس الجمهورية جوزيف عون لنقل رسالة اميركية لم يعرف مضمونها.
وحسب معلومات «اللواء»، رحبت مصادر دبلوماسية مطلعة على الموقف الفرنسي بما اعلنه امس قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت من تفاصيل ومعلومات وارقام عن انجازات الجيش لإزالة كل المظاهر والبنى التحتية العسكرية في جنوبي نهر الليطاني، معتبرة انها تلبي مطلب لجنة الاشراف الخماسية بضرورة حصولها على هذه المعطيات الدقيقة لمواجهة المزاعم الاسرائيلية والاميركية بعدم كفاية إجراءات الجيش في جمع السلاح.
سيارة البابا تسبقه
ووصلت امس الى بيروت سيارة البابا الخاصة للتنقل. واعلنت إدارة واستثمار مرفأ بيروت في بيان: يشكل وصولها خطوة مباركة ضمن التحضيرات الجارية للزيارة التي سيؤدي في خلالها البابا صلاة صامتة أمام موقع انفجار ٤ آب. وقد دخلت الآلية إلى باحة المرفأ وسط إجراءات أمنية مشددة تولتها عناصر الجيش والأجهزة المختصة، بالتنسيق مع اللجان التنظيمية المعنية بمتابعة كل تفاصيل الزيارة».
واشارت الى ان «هذه الخطوة تندرج ضمن اللمسات الأخيرة للتحضيرات المتصلة بالزيارة، والتي تشمل وضع تصور نهائي لمسار الموكب وتأمين المداخل والمخارج المؤدية إلى موقع الصلاة وضبط نقاط التوقف والمناطق التي سيصار إلى اعتمادها لحظة وصول البابا إلى محيط موقع الانفجار».
مجلس الوزراء الخميس وتقرير الجيش
يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الخميس 4 كانون الاول المقبل في القصر الجمهوري، للبحث في جدول اعمال من 20 بنداً ابرزها البند الاول: «عرض قيادة الجيش التقرير الشهري (الثالث) حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ ٢٠٢٥/٨/٥ والقرارات ذات الصلة».
وفي البنود إتفاقيات، مشاريع قوانين ومشاريع مراسيم ترمي إلى قبول الهبات المقدمة من جهات مختلفة لصالح الوزارات والإدارات وإعفائها من الرسوم الجمركية والمرفئية، وتعيينات (طلب وزارة الصحة العامة الموافقة على إجراء مباراة للتعاقد مع 15 صيدلياً مفتشاً و5 صيادلة عن طريق مباراة يجريها مجلس الخدمة المدنية وطلب وزارة الشؤون الاجتماعية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى استخدام إجراء لدى المؤسسة العامة للإسكان). وشؤون وظيفية: متابعة عرض وزيرة التربية والتعليم العالي موضوع التفرغ في الجامعة اللبنانية. عرض وزارة العدل المشروع مرسوم يرمي إلى تنظيم الصندوق الوطني لإدارة واستثمار الأموال قيد الإستعادة أو المستعادة المنشأ والمنظم بموجب الفصل الثالث من قانون استعادة الأموال المتأتية عن جرائم الفساد رقم ٢١٤ تاريخ ٢٠٢١/٤/٨. وطلب وزارة الطاقة والمياه الموافقة على تسديد فواتير الإدارات والمؤسسات العامة المستحقاتها لقاء اشتراكاتها واستهلاكها للتيار الكهربائي بالعملة الطازجة .(Freshاضافة الى طلبات وزارات لزوم عملها، و المشاركة في مؤتمرات واجتماعات تعقد في الخارج على نفقة الإدارة أو على حساب الجهة الداعية.
تفاؤل مصرفي بالحكومة
وأعرب رئيس اتحاد المصارف العربية محمد محمود الاتربي خلال زيارته للرئيس سلام في السراي الكبير «لدينا تفاؤل بهذه الحكومة بعد سنوات طويلة يشكّل فرصة مهمة، خصوصًا أن هذا المؤتمر يأتي بعد غياب دام أربع سنوات. اليوم نؤكد ثقتنا بلبنان، وبعودته لدوره الطبيعي . وبإذن الله ستتجاوز البلاد هذه المرحلة، بخاصة بعد تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس سلام، وبدء المباحثات مع الصناديق الأجنبية لدعم لبنان».
موفد القوات في بعبدا
انتخابياً، استقبل الرئيس جوزف عون موفد حزب «القوات اللبنانية» النائب ملحم رياشي، حيث تم البحث بالموضوع الانتخابي.
وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للرئيس بري: إذا لم تسمحوا كما هو حاصل الآن اللهيئة العامة للالتئام لمناقشة التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات، فيعود وحدها للحكومة اتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بكيفية اقتراع المغتربين.
الراعي: زيارة البابا تاريخية وسحب السلاح ليس بكبسة زر
وصف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن زيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان تاريخية، خصوصاً أنها الأولى، مضيفاً: نحن اليوم بأمسِّ الحاجة الى السلام وكلنا معنيون بالسلام، والكنيسة منفتحة وتنتظر البابا وستأخذ منه القوة للنضال من أجل السلام، وسأصر على الحياد في رسالتي الى البابا لاوون.
وقال الراعي: اسرائيل تريد كل لبنان، معرباً عن أمله في أن تنتهي لغة «دق طبول الحرب»، وللكيان اللبناني مناصرون حول العالم، ولاسرائيل مطامع في مياهنا، وعلينا أن نتصرف حيال ذلك، وأنا أستبعد أن تُقدم على اجتياح لبنان بالكامل.
وفي ما خصَّ «الحزب» وسلاحه، قال الراعي: لا يمكن نزع السلاح بالقوة، فالمسألة ليست قراراً قوياً ولا أمراً ينفذ بمجرد القول، وكذلك فإنه لا يوجد ربط بين تسليم سلاح الحزب وبين انسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية مشدداً على صورة انسحاب اسرائيل، وأن ايران ما زالت ترسل السلاح والمال للحزب ، علماً أن الحزب هو حزب لبناني وشهداؤه لبنانيون، مؤكداً على التفاوض المباشر مع اسرائيل، والتفاوض مع اسرائيل عبر الميكانيزم.
ودعا البطريرك الراعي الدولة الى معالجة مع اسرائيل خروجها من الجنوب.
ووجَّه الراعي تحية للرئيس السوري أحمد الشرع، ودعاه الى مواصلة جهوده في نزع الخوف من صدور السوريين حيال تقرير مصيرهم.
قاسم: الردّ بالوقت المناسب
وفي حفل تكريمي للشهيد هيثم الطبطبائي وفريقه الذين قضوا في غارة على الضاحية الجنوبية قال الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: هذا اعتداء سافر وجريمة موصوفة،ومن حقنا الرد وسنحدد التوقيت.
وأكد الشيخ قاسم الاستعداد للبحث بالسلاح والاستراتيجية الدفاعية، ولكن ليس تحت الضغط الاسرائيلي أو من خلال إلغاء الاتفاق الموجود، والحل بوقف العدوان والمواجهة ولن نقبل مع حلفائنا أن نكون أذناباً لأميركا واسرائيل.
ولم يستبعد الشيخ قاسم أن يكون هناك خرق عبر عملاء لأننا في ساحة مفتوحة، واعتبر أن الحل لا يكون الا باجتماعات اللبنانيين من خلال الاستراتيجية الدفاعية، وليس تحت الضغط الاسرائيلي والاميركي، وليس تحت إلغاء الاتفاق الموجود منذ عام لوقف النار، معتبراً أن الدولة أول مسؤول عن ردع العدو بجيشها وشعبها، وأهل المقاومة مع الدولة لردع اسرائيل بالسياسة.
وكشف الشيخ قاسم أن المجلس السياسي في الحزب سيقدم كتاباً الى السفارة البابوية لمناسبة زيارة البابا.
وزعم المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أن اسرائيل ملتزمة بالاتفاق مع لبنان، ولكن لن «يسمح بأي شكل من الاشكال اعادة بناء قوة الحزب، سواء عبر تطبيق بنود الاتفاق أو عبر استخدام القوة عند الضرورة.
واستدرك قائلاً: «رسالتنا واضحة، أي محاولة من جانب الحزب الارهابي للمساس بأمن اسرائيل ستواجه بقوة أشد وندعو الدولة اللبنانية الى مواصلة عملية نزع سلاح الحزب».
دبلوماسياً، اعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان انه «بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدّمت وزارة الخارجية والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى الى مجلس الأمن الدولي رداً على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف الى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرّة، ويتمثل ببنائها جدارين اسمنتيَّيَن عازلَين على شكل حرف (T) في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدي بناء الجدارين اللذين وثّقت وجودهما قوات اليونيفيل إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 (2006)، ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024).
أضاف البيان: «طالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدوديّة الخمسة، وبعدم فرض ما تسمّيه مناطق عازلة داخل الاراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيّين اللبنانيّين إلى قراهم الحدوديّة».
وختم: «جددت الحكومة اللبنانية في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً دون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائيّة، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً. واستعرض لبنان أيضا في الشكوى التي قدّمها الجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني لتنفيذ الخطة الوطنية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشاره جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اليونيفيل وآليّة المتابعة».
وفي تقريرها، أكدت اليونيفيل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بأكثر من عشرة آلاف انتهاك جوي وبري لسيادة لبنان خلال العام الماضي. وتتضمن هذه الانتهاكات اختراقات للمجال الجوي اللبناني من خلال الطائرات الحربية والمروحيات، بالإضافة إلى تحركات بريّة على الأرض في المناطق القريبة من الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. البعثة أشارت أيضاً إلى وجود العديد من التحديات التي تعرقل هذه الجهود، بما في ذلك اكتشاف أسلحة ومعدات غير مصرح بها في مناطق مختلفة داخل لبنان. وأوضحت اليونيفيل أن هذه الأسلحة والمعدات قد تشكل تهديداً للأمن العام في المنطقة وقد تؤدي إلى تصعيد الوضع.
خطط عمليات إسرائيلية
وكشفت «القناة 13» الإسرائيلية، تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من المسؤولين والذي خُصِّص للشأن اللبناني. وبحسب القناة، قدّمت المؤسسة الأمنية الى القيادة السياسية خططاً عملياتية لمواصلة نشاطات فرض تطبيق الاتفاق ومنع إعادة تأهيل «الحزب».وأوردت أن «النقاش جرى على خلفية الإنذار الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الحكومة اللبنانية، وهو: «جرّدوا الحزب من سلاحه قبل نهاية العام- وإلا ستعمل إسرائيل».
ووفق القناة نفسها، في إسرائيل ولبنان ينتظرون زيارة البابا لاوون الأسبوع المقبل الى بيروت وفي الوقت نفسه تصل إليها أيضاً المبعوثة الخاصة للإدارة الأميركية مورغان أورتاغوس. وأشارت إلى أنهم «في المؤسسة الأمنية يقدّرون أن الحزب لن يرد في هذه المرحلة على اغتيال رئيس أركانه هيثم الطبطبائي، برغم الضغوط الكبيرة من قيادات داخل التنظيم».
وأضافت: إلى جانب ذلك، «ترصد الأجهزة الأمنية محاولات من مسؤولي الحزب الكبار للتواصل مع تجار أسلحة من سوريا والعراق، بهدف تهريب أسلحة إضافية إلى داخل لبنان، ما يشير إلى استمرار جهود إعادة بناء القوة ورفض الحزب التجرد من السلاح».
شهيد وهدم منازل
ميدانياً، وفي عدوان جوي جديد على لبنان وخرق جديد للأجواء الأمنية على الحدود الجنوبية، شنت مسيّرة معادية غارة استهدفت سيارة رينو رابيد في بلدة القنطرة، قضاء مرجعيون، أدت الى ارتقاء سائقها شهيداً.
كما أطلقت دبابة إسرائيلية متمركزة في موقع بياض بليدا قذيفة باتجاه منطقة الكيلو 9 الواقعة بين بلدتي بليدا وعيترون في الجنوب اللبناني، من دون الإبلاغ عن أي إصابات.
واستهدفت مدفعية الإحتلال الإسرائيلي،أطراف طرق اللبونة في محيط الناقورة. وألقت مسيّرة إسرائيلية من نوع «كوادكابتر» فجراً، قنابل متفجرة عدة على احد المنازل في حي المرج في بلدة حولا، ما تسبب بأضرار جسيمة في المنزل دون وقوع اصابات.
هذا، وحلقت طائرات مسيّرة على علو متوسط، فوق المنصوري ومجدل زون وزبقين.كما حلّق الطيران الحربي المسيّر الاسرائيلي بشكل مكثف وعلى علو منخفض جدا، في أجواء مدينة صيدا والغازية.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أمس، حصيلة تظهر عدد الشهداء والجرحى نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية في الفترة الممتدة بين 28/11/2024 و27/11/2025، كالآتي:
عدد الشهداء: 335.
عدد الجرحى: 973.
الحصيلة الإجمالية: 1308.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الجيش يعرض انجازاته في منطقة جنوب الليطاني
اكتملت الاستعدادات اللبنانية الرسمية والكنسية بكل وجوهها التنظيمية والأمنية والشعبية لاستقبال البابا لاوُن الرابع عشر بعد غدٍ في بداية زيارته للبنان التي تستمر حتى بعد ظهر الثلاثاء المقبل. زيارة تعيد تسليط الأضواء السياسية والديبلوماسية والاعلامية الدولية على الوضع اللبناني في مرحلة مصيرية وفي غمرة التحولات الضخمة التي تشهدها المنطقة، والمأمول ان تنعكس ايجاباً على لبنان فيُترجم شعارها “ طوبى لفاعلي السلام” الى واقع يخرجه من دائرة الخطر المحدقة به والمؤشرة الى انفجار امني سيعقبها.
واذ لوحظ انخفاض منسوب الغارات والاستهدافات الاسرائيلية في الساعات الاخيرة، قرر الجيش اللبناني اقران القول بالفعل وعرض انجازاته جنوب الليطاني وفق الخطة الموضوعة لازالة كل اتهام تسعى اسرائيل الى الصاقه به، فنظم جولة للاعلاميين جنوب الليطاني.
جولة ميدانية
وخلال الجولة،أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني أن “الجيش عالج ١٧٧ نفقاً منذ بدء تطبيق خطة “درع الوطن” الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق ١١ معبراً على مجر نهر الليطاني، وضبط ٥٦٦ راجمة صواريخ. وقال: “نعرض تطبيق خطة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرة لأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني وهناك تعاون كامل من الأهالي”.وأشار إلى أنّ “وجود ١٠ آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد ٢٠٠ مركز للجيش”، لافتاً إلى أنّ “٢٠ مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الإعتداءات الإسرائيلية”.وأضاف: “هناك خروقات متعددة على طول الحدود”، مشيراً إلى أنّ “الجيش نفّذ ٣٠٠٠١١ مهمّة عسكرية جنوب الليطاني”.وقال: “المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد الاعتداء لم تتضمن أي سلاح”، مضيفاً: “لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة”. كما وأشار إلى أن “إسرائيل لم تقدم إثباتاً لـ”الميكانيزم” على تهريب “الحزب” للسلاح”. ولفت إلى أن “اليونيفيل” سحبت عددًا من معداتها وقطعها البحرية و640 عنصرًا منها غادروا لبنان حتى الآن”.
الحزب لن يرد
في المقابل، وفيما استهدفت مُسيّرة اسرائيلية بعد الظهر سيارة رابيد في بلدة القنطرة، كشفت “القناة 13” الإسرائيلية، امس، تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من المسؤولين والذي خُصِص للشأن اللبناني. وبحسب القناة، قدّمت المؤسسة الأمنية الى القيادة السياسية خططاً عملياتية لمواصلة نشاطات فرض تطبيق الاتفاق ومنع إعادة تأهيل “الحزب”.وأوردت أن “النقاش جرى على خلفية الإنذار الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الحكومة اللبنانية، وهو: “جرّدوا الحزب من سلاحه قبل نهاية العام- وإلا ستعمل إسرائيل”.ووفق القناة نفسها، في إسرائيل ولبنان ينتظرون زيارة البابا لاوون الأسبوع المقبل الى بيروت وفي الوقت نفسه تصل إليها أيضاً المبعوثة الخاصة للإدارة الأميركية مورغان أورتاغوس. وأشارت إلى أنهم “في المؤسسة الأمنية يقدّرون أن الحزب لن يرد في هذه المرحلة على اغتيال رئيس أركانه هيثم طبطبائي، رغم الضغوط الكبيرة من قيادات داخل التنظيم”.وأضافت: “إلى جانب ذلك، ترصد الأجهزة الأمنية محاولات من مسؤولي الحزب الكبار للتواصل مع تجار أسلحة من سوريا والعراق، بهدف تهريب أسلحة إضافية إلى داخل لبنان، ما يشير إلى استمرار جهود إعادة بناء القوة ورفض الحزب التجرد من السلاح”.
شكوى ضد اسرائيل
في الغضون، اعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان ان “بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدّمت وزارة الخارجية والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى الى مجلس الأمن الدولي رداً على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف الى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرّة، ويتمثل ببنائها جدارين اسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T) في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدي بناء الجدارين اللذين وثّقت وجودهما قوات اليونيفيل إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 (2006)، ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024). أضاف البيان: “طالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدوديّة الخمسة، وبعدم فرض ما تسمّيه مناطق عازلة داخل الاراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيّين اللبنانيّين إلى قراهم الحدوديّة”. وختم: “جددت الحكومة اللبنانية في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً دون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائيّة، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً. واستعرض لبنان أيضا في الشكوى التي قدّمها الجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني لتنفيذ الخطة الوطنية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز انتشاره جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اليونيفيل وآليّة المتابعة”.
جعجع لبري
وليس بعيداً، توجه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري قائلا: اقتراع المغتربين لا يعود لك، بل يعود إما للهيئة العامة لمجلس النواب بعد أن تسمحوا، دولتكم، بانعقادها لمناقشة وإقرار التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب الحالي، ولا سيما بعدما أعلنت الحكومة رسميا، وأبلغتكم شخصيا، أنها لا تستطيع العمل على تنظيم انتخاب النواب في الدوائر الست المفترضة في الخارج”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
رضوان الذيب
تسريبات تهويلية متناقضة عن الحرب المقبلة… والضحية المواطن
قاسم يرفع السقف: سنردّ على اغتيال الطبطبائي…
جردة بانجازات الجيش جنوبا
رفع الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم سقف خطابه للمرة الاولى منذ وقف اطلاق النار، ورسم مسارا جديدا للتطورات ردا على اغتيال الشهيد هيثم الطبطبائي، وقال قاسم للاسرائيليين والعرب واللجنة الخماسية المشرفة على وقف اطلاق النار: اغتيال الطبطبائي ورفاقه اعتداء سافر وجريمة موصوفة ومن حقنا الرد وسنحدد التوقيت لذلك، واكد قاسم، ان الحزب لن يهزم وسيقاتل والحل بوقف العدوان، لكن الشيخ قاسم شدد على الالتزام بوقف اطلاق النار رغم انه لم يردع العدوان او يوقفه، ودعا الحكومة الى اخذ المبادرات والضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها.
وقال قاسم عن العملاء والخروقات: نحن في ساحة مفتوحة يعمل فيها العدو براحة كبيرة بالتنسيق مع الاستخبارات الاميركية والدولية والعربية، واعتبر ان التهويل بالحرب هو أحد اشكال الضغط السياسي لكنه لن يقدم او يؤخر، والاسرائيلي يعرف انه لايستطيع ان يفعل شيئا مع لبنان لأننا لن نستسلم وسنقاتل وهيهات منا الذلة، وقال للحكومة: لا تسطيعين ان تاخذي اي حقوق ما لم تحم المواطنين. واضاف قاسم: هناك من يريد نزع سلاح الحزب كما تريد اسرائيل وهذا لن يحصل، ورحب قاسم بزيارة البابا الى لبنان في هذه المرحلة المفصلية وان تساهم في استقرار لبنان ووقف الاعتداءات.
التهويل بالحرب الكبرى
المطابخ السياسية والاعلامية المتناقضة والمتشعبة في لبنان والخارج يتولون توزيع المعلومات والأجواء السياسية المتضاربة عما ينقله ويبلغه زوار لبنان الى المسؤولين وكل حسب اهوائه ومن منظاره، فالمطبخ الرسمي اللبناني وتحديدا في بعبدا وعين التينة ينقل معلومات مناقضة كليا للمطابخ الاخرى المتنوعة التي يتولاها مستشارون تابعون للسراي «ونواب التغيير والقوات اللبنانية والكتائب ونواب سنة، هذا الفريق يمتد من واشنطن وصولا الى بيروت ويتولى التحريض على جميع رموز الطبقة السياسية ورئاستي الجمهورية والمجلس النيابي والجيش، ويجزم بحتمية الحرب الاسرائيلية التدميرية على لبنان اذا لم يسلم الحزب سلاحه وتحسم الدولة قرارها بالتنفيذ، هذا التنافض في توزيع المعلومات، لمسه اللبنانيون من خلال ما سرب عن زيارة وزير الخارجية المصري بدرعبد العاطي الى بيروت، المطبخ الرسمي وتحديدا في بعبدا ّوعين التينة نفى ان يكون الوزير المصري قد حمل مواعيد محددة لضربة اسرائيلية بل تحذيرات وأجواء تصعيدية، وبان الباب ما زال مفتوحا للتسويات، وايد الوزير المصري مبادرة الرئيس عون الخماسية واثنى على تأييد بري لها، وحيا الجيش وعمله في جنوب الليطاني وشماله، والخلاصة ان الوزير المصري كان «متشائلا» لا «تخويف ولاترييح»، فيما وزع مطبخ المستشارين معلومات عن ضربة اسرائيلية حتمية بين عيدي الميلاد وراس السنة بالتزامن مع اجتياح بري ينهي وجود الحزب وقياداته، وباستطاعة الدولة اللبنانية تجنب الحرب اذا حسمت أمرها بتنفيذ قرار حصرية السلاح، كما نقل النواب الذين تناولوا الغداء مع الوزير المصري في السفارة المصرية بدعوة من السفير علاء موسى عنه، انه حدد تواريخ الضربة الاسرائيلية الكبرى التي ستشمل «البشر والحجر»، وعمم النواب اجواء سوداوية ونسبوها الى الوزير المصري وتبين انها غير دقيقة، وهذا التناقض في المعلومات اثارته الصحف المصرية وترك جدلا واسعا عما حمله عبد العاطي الى بيروت، وفي المعلومات غير المؤكدة حتى الان، ان عبد العاطي اقترح اجتماعا للجنة الخماسية لوقف اطلاق النار في القاهرة بعد ضم مدنيين وخبراء لبنانيين واسرائيليين للجنة، وهذا الامر قد يخفف من عمليات القصف الاسرائيلية، وفي المعلومات، ان الحزب رفض المبادرة المصرية وما حمله عبد العاطي من افكار للمرحلة المقبلة، في ظل موقف الحزب الواضح برفض تسليم سلاحه، فيما تتلاقى كل المبادرات العربية والدولية حول نقطة واحدة: نزع سلاح الحزب. ورغم رفض الحزب للمبادرة المصرية، فإنه لم يشكك مطلقا بالنوايا المصرية الراغبة بايجاد الحلول،حسب المعلومات.
لكن مصدرا سياسيا بارزا اكد،ان الحرب الاسرائيلية على لبنان مرتبطة بنجاح التحضيرات او فشلها لاستئناف الحوار الاميركي الإيراني المعطل حتى الان، وحتى انقشاع الصورة الكبرى، فان الستاتيكو الحالي في لبنان مستمر عبر الاعتداءات الاسرائيلية اليومية، وقد ترتفع عمليات القصف احيانا وتتراجع احيانا اخرى بالاستناد الى الاجواء السياسية التي سترتفع حدتها مع انتهاء زيارة البابا والمعلومات عن زيارة لاورتاغوس الى بيروت قبل الاعياد لحضور اجتماع «الميكانيزم» على ان تسبقها زيارة لاسرائيل.
زيارة عراقجي الى باريس
كشفت معلومات، ان الوضع اللبناني كان نقطة البحث الأساسية خلال الاجتماع بين وزيري خارجية فرنسا وايران في باريس امس، وان التباين كان واضحا بين الطرفين بالنسبة لمقاربة سلاح الحزب، في ظل الموقف الفرنسي الداعم لحصرية السلاح بيد الدولة وضرورة تسليم الحزب سلاحه، فيما رفض عراقجي وجهة النظر الفرنسية واكد بان سلاح الحزب ضرورة لحماية لبنان وردع الاعتداءات الاسرائيلية.
جولة في الجنوب
نظمت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني جولة للإعلاميين في جنوب الليطاني، وتحدث قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد نقولا تابت عن انجازات الجيش وعمله في الجنوب مؤكدا ان الجيش اللبناني لا ينسق مع اي طرف محلي للقيام بعملياته سوى مع قيادة الجيش ولمسنا صفر اعتراض من قبل الاهالي على مهامنا في منطقة جنوب الليطاني.
وكشف عن جردة بانجازات الجيش الذي عالج 177 نفقا منذ تطبيق خطة «درع الوطن « لحصرية السلاح كما أغلق 11 معبرا على مجرى نهر الليطاني وضبط 566 راجمة صواريخ، والجيش نفذ حتى الان 30011 مهمة في منطقة جنوب الليطاني وهو منتشر اليوم في 200 مركز على الحدود، واكد عدم دخول اي سلاح الى منطقة الجنوب، واشاد بتعاون الاهالي مع وجود 10 الاف عسكري، و200 مركز للجيش رغم تدمير 20 مركزا بسبب الاعتداءات الاسرائيلية، واشار الى ان المنازل المستهدفة مؤخرا في الاعتداءات الاسرائيلية لم يكن فيها أي سلاح مؤكدا توثيق لجنة الميكانيزم جهود الجيش اليومية، واعلن جهوزية الجيش التصدي للاعتداءات الاسرائيلية اذا اخذت الحكومة القرار وان تفتيش المنازل ليس من ضمن اتفاق وقف النار.
الحدث البارز من بيت جن
كل الأحاديث عن ولادة جبهة وطنية واسلامية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي وطرده من الجنوب السوري بدات تلامس ارض الواقع عبر عملية نوعية في بيت جن القريبة من الحدود اللبنانية وتحديدا من منطقتي العرقوب وشبعا امتدادا الى حاصبيا وكل الجنوب اللبناني، وبالتالي فان الأحاديث عن ولادة الجبهة التي اشارت اليها «الديار» في إعداد سابقة بدا يترجم على ارض الواقع عبر عملية نوعية في بيت جن في الجولان السوري بعد ان نصب المقاومون كمينا لقوة اسرائيلية دخلت البلدة وحاولت اعتقال 3 شبان، وجرت اشتباكات بمختلف انواع الاسلحة من منطقة «صفر»، ودفعت حدة الاشتباكات الطيران الاسرائيلي الى التدخل لكنه فشل في فك الطوق، وفي المعلومات، ان التطورات في بيت جن حدث استثنائي كانت تخشاه اسرائيل، وسيدفعها حتما الى التمسك بالمنطقة العازلة بعمق 5 كيلومترات من الناقورة حتى منطقة الزرقا في الأردن، وصدر عن الجبهة الوطنية والاسلامية سلسلة بيانات عن العملية التي كانت قد تبنت عدة عمليات في درعا والقنيطرة منذ شهرين تقريبا، وحيت حركة حماس والجهاد الاسلامي العملية النوعية.
