يصل البابا لاوون الرابع عشر غدًا إلى لبنان برسالة سلام يتطلع إليها اللبنانيون في أصعب ظروف يمر بها بلد الأرز لا سيما في ظل تزايد المؤشرات إلى حرب تشنها إسرائيل لنزع سلاح “الحزب” بدءًا من نهاية السنة الحالية. ومن المتوقع أن يكون السلام موضوعًا رئيسيًا لزيارة البابا إلى لبنان التي تبدأ غدًا الأحد وتستمر إلى الثلاثاء المقبل.
هذه الزيارة التاريخية للبابا لاوون إلى لبنان تأتي على وقع طبول الحرب التي تتوعد بها إسرائيل لنزع سلاح “الحزب” الذي كرر أمينه العام نعيم قاسم أمس مجددًا التمسك به.
ووفق معلومات “نداء الوطن” من أوساط سياسية بارزة: “الجديد الذي استجد دوليًا هو أن المطلوب إعلانان لتجنب الحرب هما: الأول، أن يعلن الجيش رسميًا أن جنوب الليطاني أصبح خاليًا من أي سلاح ويتحمل مسؤولية هذا الإعلان. والثاني، أن يعلن “الحزب” إنهاء مشروعه المسلح”.
بالنسبة للإعلان الأول، جاءت أمس جولة الجيش الميدانية. وفي المقابل، ذهب “الحزب” أمس في الاتجاه المعاكس. وبدلًا من صدور الإعلان بتخليه عن مشروعه المسلح، قال الأمين العام لـ “الحزب” نعيم قاسم أمس إن “السلاح مشكلة معيقة لمشروع إسرائيل، فمن يريد نزعه كما تريد إسرائيل إنما يخدم إسرائيل. يا خدام إسرائيل، اتقوا الله وكونوا مع أهل بلدكم لتحقيق الأهداف”.
أضاف: “الحزب” يحتفظ بحق الرد على اغتيال إسرائيل قائده العسكري هيثم الطبطبائي قبل أيام، وترك الباب مفتوحًا أمام احتمال نشوب صراع جديد مع إسرائيل”.
وبعد لحظات من انتهاء خطاب قاسم، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن جهود الجيش اللبناني لمصادرة أسلحة “الحزب” في الجنوب “غير كافية”. وأضاف “هذه التطورات تعكس قصور عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده في وقت يواصل فيه “الحزب” التلاعب عليها والعمل سرًا للحفاظ على سلاحه”.
وكشفت “القناة 13” الإسرائيلية، تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من المسؤولين والذي خُصِص للشأن اللبناني. وأوردت أن “النقاش جرى على خلفية الإنذار الذي وضعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الحكومة اللبنانية، وهو: “جرّدوا الحزب من سلاحه قبل نهاية العام وإلا ستعمل إسرائيل”.