#adsense

خاص ـ لبنان في فم المدفع.. رسالة الحرب الإسرائيلية تفترس أمل السلام

حجم الخط

البابا لاوون

قبل وصول قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان كرسول للسلام، سبقه صدى الرسائل الإسرائيلية التي تحمل في طياتها نذر حرب وتهديد شامل. فالتوتر المتزايد الذي تلوّح به إسرائيل، ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو تهديد خطير تشير تفاصيله، بحسب معلومات خاصة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن المرحلة التي تلي زيارة الكرسي الرسولي ستكون مرحلة “الآتي الأعظم” من حيث التصعيد، هذه المعلومات تضع الدولة اللبنانية على المحك، وتؤكد أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار البلاد بين فك الارتباط بالصراعات الإقليمية أو الانزلاق نحو المجهول.

وفق المعلومات، الخطط الإسرائيلية المطروحة تحاكي عمليات عسكرية مكثفة تتجاوز قواعد الاشتباك المعتادة في الشريط الحدودي. تركز هذه الخطط تحديداً على ضرب البنى التحتية التي يرتكز عليها “الحزب” في مختلف مناطق وجوده، وليس فقط في الجنوب، ويشمل ذلك استهداف مراكز القيادة والاتصالات، ومخازن الأسلحة التي تُدمج عمداً داخل نسيج مدني، وشبكات الإمداد اللوجستي.

الأخطر في هذه التهديدات الإسرائيلية بحسب المعلومات، هو تركيزها الصارخ على تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية الفشل في فرض سلطتها الحصرية، ويتخذ التهديد الإسرائيلي شرعيته بحسب ما يزعمون، من عدم تنفيذ لبنان لقرارات دولية ومحلية أبرزها قرار حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، والتي أجمع المجتمع الدولي مراراً على ضرورة وضع حد للجناح العسكري لـ”الحزب”، وتحويله إلى العمل السياسي الصرف بعيداً عن أي أعمال لها علاقة بالحرب أو الصراع المسلح.

تشير المعلومات إلى أن، هذا الموقف الإسرائيلي، سواء كان تهديداً خالصاً أو عملية ردع، يعكس حقيقة أن استمرار الوضع الراهن يمنح تل أبيب الذريعة لشن عمليات واسعة النطاق، بحجة أن لبنان فشل في التزاماته السيادية، وبذلك، يتم تحويل الصراع من مواجهة ثنائية إلى أزمة تضع الكيان اللبناني بأكمله في قفص الاتهام والتهديد.

تلفت المعلومات إلى أن، الأيام والأسابيع المقبلة، التي تلي انتهاء زيارة الحبر الأعظم، ستكون حاسمة وفارقة. هذا التوقيت ليس صدفة، بل هو رسالة واضحة من إسرائيل مفادها أن فترة الهدوء التي تفرضها الزيارات الرمزية الكبرى قد انتهت، وأن مرحلة تطبيق الوعيد قد بدأت، ومن المتوقع أن تنكب الدولة اللبنانية على اتصالات مكثفة إقليمياً ودولياً لإيجاد مخارج إيجابية وإبعاد شبح الحرب. هذه الاتصالات يجب أن تكون أكثر من مجرد مساعي لتهدئة الأوضاع، بل يجب أن تركز على تثبيت التزام سيادي داخلي ينهي حالة “الدولة داخل الدولة” ويوفر حماية وطنية حقيقية. إن الرسائل التي تصل تباعاً، محذرة لبنان ممّا هو مقبل عليه، ليست بمزحة أو تهويل، إنها تعكس قناعة إقليمية بأن استمرار الفراغ السيادي اللبناني بات يشكل خطراً لا يطاق على استقرار المنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل