#adsense

من هي الدولة التي تستثمر الأكثر في الذكاء الاصطناعي؟ سباق عالمي على المستقبل

حجم الخط

 

الذكاء الاصطناعي

يشهد العالم في السنوات الأخيرة سباقًا غير مسبوق نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومع ازدياد أهميته في الاقتصاد والأمن والطب والتعليم، بات الاستثمار في هذا القطاع معيارًا لقياس قوة الدول وقدرتها على المنافسة المستقبلية. وبحسب تقارير دولية حديثة، تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر استثمارًا في الذكاء الاصطناعي، متقدمةً على الصين والاتحاد الأوروبي ودول آسيوية أخرى.

وتواصل الولايات المتحدة ضخّ مليارات الدولارات في الشركات والمختبرات العاملة في هذا المجال، مستفيدة من وجود وادي السيليكون وعملاقة التكنولوجيا مثل “مايكروسوفت”، “غوغل”، “ميتا”، و”أمازون”. وقد ارتفع حجم الاستثمارات الأميركية مع توسّع استخدام النماذج اللغوية الضخمة، وتطوير المعالجات المتقدمة، وتمويل مراكز الأبحاث في الجامعات الأميركية.

في المقابل، تأتي الصين في المرتبة الثانية عالميًا، حيث تعتمد على استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى جعلها القوّة الأولى عالميًا في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030. وتستثمر بكين في الروبوتات، والتعرف على الوجه، والتطبيقات الصناعية، إضافة إلى دعم شركاتها التكنولوجية الكبرى مثل “علي بابا” و”بايت دانس” و”هواوي”.

أما أوروبا، فتركّز أكثر على تطوير ذكاء اصطناعي آمن وقابل للتنظيم، مع استثمارات ضخمة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وتسعى الدول الأوروبية إلى خلق توازن بين الابتكار وحماية الخصوصية، وهو ما يميز مقاربتها عن النهج الأميركي والصيني.

وتبرز أيضًا دول مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان التي ضاعفت ميزانياتها المخصّصة للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية، مركّزة على الروبوتات والخدمات الذكية والبنى التحتية الرقمية.

ويرى خبراء أنّ الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا فقط، بل بات ضرورة اقتصادية وسياسية وجيوستراتيجية. فالدول التي تتقدم اليوم في هذا القطاع ستستحوذ غدًا على الصناعات الأكثر ربحًا، وتفرض نفوذها في سوق العمل والابتكار.

ومع استمرار ضخّ التمويل وتنامي المنافسة بين القوى الكبرى، يبدو أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة تتحدد فيها ملامح المستقبل بقدر ما تضعه الدول من استثمارات في الذكاء الاصطناعي.

خبر عاجل