#dfp #adsense

اليوم الثاني للزيارة التاريخية.. البابا بين “الأعماق المسيحية” الثقيلة

حجم الخط

مع أن لقاء الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر مع شبيبة لبنان مساء أمس، في مشهدية حاشدة فاقت كل الاستعدادات، في بكركي، شكل بعد اليومين الأول والثاني من الزيارة البابوية ذروة دلالاتها الروحية والشعبية، فإن ذلك لم يحجب الرمزية الكبيرة التي اكتسبتها محطات اليوم الثاني، قبل الذروة الكبرى الختامية اليوم في القداس الكبير عند واجهة بيروت البحرية.

ذلك إنه بين حضوره كأول بابا أمام ضريح القديس شربل ومن ثم محطاته في بازيليك حريصا والسفارة البابوية في حريصا، ومن ثم محطته المميزة في اللقاء المسكوني في ساحة الشهداء بوسط بيروت، وانتقالاً إلى باحة بكركي المحتشدة بألوف الشبيبة، بدا البابا كأنه عاين بدقة الراعي الاستثنائي، العينات الجوهرية من لبنان المحتاج بإلحاح غير مسبوق إلى رعاية ضيف استثنائي لا أحد سواه يملك التجرد واللهفة حيال النموذج الفذ الذي يجسده لبنان.

جال البابا بين “الأعماق المسيحية” الثقيلة ولقاء رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية جامعاً رؤيته إلى لبنان السلام والعيش المشترك، من دون إغفال خطورة وأهمية التركيز على الواقع المسيحي في لبنان وعبره في المنطقة. وإذ تشكل العظة المنتظرة اليوم في القداس الكبير الذي سيرأسه البابا أمام الحشد الأكبر المنتظر في الواجهة البحرية لبيروت خلاصة زيارته ورؤيته ومواقف الفاتيكان من الواقع اللبناني بما يؤدي إلى “نداء الخلاص” بمفهومه الروحي والوطني، لم تقل عظته أمام رؤساء وممثلي الطوائف في اللقاء المسكوني أهمية في دلالاتها ومعانيها وإضاءتها على جوهر تطلعات البابا إلى لبنان التعددي الحضاري والسلام المرجو له.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل