Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ الضربة آتية.. رسالة براك تكشف قرار “النزع”

براك

لم يعد الحديث عن ضربة عسكرية محتملة على لبنان مجرد تهويل إعلامي أو ضغط دبلوماسي، فقد تحول إلى أمر واقع لا مفر منه، وتأكيد هذه الحتمية جاء عبر تحذيرات صارمة نقلها الموفد الأميركي توم براك، الذي أرسل رسالة مباشرة إلى الفصائل العراقية الموالية لإيران، محذراً إياها من مغبة التدخل إلى جانب “الحزب” في أي مواجهة مقبلة، كما أن هذا التحذير المزدوج لا يترك مجالاً للشك بأن قرار إنهاء الذراع المسلح لـ”الحزب” قد اتخذ، وأن الهدف من الضربة المخطط لها هو نزع سلاحه بشكل كامل.

تؤكد مصادر أميركية خاصة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ما حمله براك هو رسالة مزدوجة ذات أبعاد استراتيجية، وهي بمثابة رفع الغطاء السياسي عن “الحزب” وتحميل الدولة اللبنانية مسؤولية عدم قدرتها على حماية نفسها من الصراع الإقليمي، إضافة إلى إشارة واضحة بأن أي محاولة للتمدد في ساحة الصراع ستواجه برد أميركي مباشر أو إسرائيلي بمعزل عن الساحة اللبنانية.

تشير المصادر إلى أن، التحذير للعراق يأتي في سياق محاولات واشنطن عزل جبهة لبنان عن أي امتداد إقليمي، وتفكيك ما تصفه بـ”الأذرع الإيرانية المتهالكة”. هذا التحرك يدل على أن واشنطن وتل أبيب تعملان ضمن تنسيق عسكري واستخباراتي عالي المستوى، لضمان ألا تتحول الضربة المركزة على “الحزب” إلى حرب إقليمية مفتوحة وغير منضبطة، ولهذا يجب تحييد الفصائل العراقية واليمنية عن مسرح العمليات.

تتابع المصادر: “تأتي تحذيرات براك في سياق معلومات مؤكدة تلقتها الإدارة الأميركية من تل أبيب عن التحضيرات لهذه الضربة التي باتت شبه مؤكدة، كما أن هناك أصواتاً نافذة داخل الإدارة الأميركية ترى بوضوح أن الدولة اللبنانية لو كانت قادرة على نزع السلاح لفعلت ذلك، وأنها أثبتت عجزها التام عن فرض سلطتها على كامل أراضيها”.

تشير المصادر إلى أن، الانتظار بات يشكل خطراً داهماً على مسار السلام الإقليمي، فالمنطق الأميركي- الإسرائيلي بات يقوم على أن استمرار وجود سلاح غير شرعي على حدود إسرائيل هو عامل تفجير يقوّض أي جهود استقرار إقليمي، ولذلك، فإن جميع الفرص التي أعطيت للبنان قد انتهت ولم يتم استغلالها لتصحيح المسار السيادي، فهذا العجز السيادي أصبح اليوم مبرراً للتحرك الخارجي.

ترى المصادر أن، الهدف الاستراتيجي من وراء الضربة المرتقبة يتجاوز مجرد تبادل القصف أو الرد على استفزازات، بل هو هدف نزع السلاح الذي يمثل نقطة الخلاف الأساسية، وبما أن المؤسسات اللبنانية فشلت في تطبيق القرارات الدولية، فإن القوى الخارجية ترى أن التدخل العسكري بات هو السبيل الوحيد لتطبيق هذه القرارات.​

Exit mobile version