أفادت معلومات لـ “نداء الوطن” بأن البابا خلال لقائه الخاص مع الأساقفة الكاثوليك في مقر السفارة البابوية، أمس الأوّل، كان “شديد الصراحة”، خصوصًا في ما يتعلّق بإصلاحات كنسية داخلية، بات تنفيذها ملحًّا وضروريًّا، وتخضع لمراقبة وعناية فاتيكانية حثيثة.
في هذا السياق، رأت مصادر كنسية أن كلام البابا افي القدّاس الإلهي الذي أُقيم صباح أمس على الواجهة البحرية لبيروت، رغم صياغته الهادئة المعهودة في أدبيات الكرسي الرسولي، حمل في مضمونه رسائل مباشرة تتقاطع مع التحذيرات الدولية والعربية للبنان بضرورة التحرّك قبل فوات الأوان. فالفاتيكان، وإن كان يختلف في أدواته ووسائله عن سائر القوى الدولية، إلا أنها تلتقي معًا في الدعوة إلى استعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة، وحصر السلاح بيد الشرعية وحدها. وأكد المصدر لـ “نداء الوطن” أن العبرة تبقى في كيفية الإفادة من زيارة الحبر الأعظم، مشيرًا إلى أن البابا يُولي الوضع اللبناني اهتمامًا بالغًا، وقد وعد بالتواصل مع عواصم القرار، وعلى رأسها واشنطن، للعمل على إيجاد مخرج للأزمة وتجنب انزلاق البلاد نحو حرب جديدة. كما سيجري اتصالات مع الدول الفاعلة، بما فيها تل أبيب، للحؤول دون العودة إلى أتون الدمار. ولفت المصدر إلى أن البابا اطّلع على مختلف وجهات النظر خلال زيارته، وهو من أشدّ الداعمين لقيام دولة قوية، لأن بقاء الوضع على ما هو عليه يعني بقاء الفوضى واستمرار دورة العنف، في ظلّ قناعته بأن السلاح غير الشرعي يشكّل وقودًا دائمًا للأزمات والانهيارات.
على صعيد آخر، كشفت مصادر دبلوماسية مطّلعة لـ “نداء الوطن” أن الوفود الدولية التي ستحطّ هذا الأسبوع ستتحدّث بصوت واحد، حاملة رسالة واضحة إلى المسؤولين: ضرورة تفكيك البنية العسكرية لـ “الحزب” في أسرع وقت ممكن، لتجنب تصعيد إسرائيلي وشيك، حيث عاود الطيران المسير الإسرائيلي، فور مغادرة البابا، تحليقه فوق الضاحية الجنوبية والبقاع.
.jpg)