.jpg)
أشار الكرملين، اليوم الأربعاء، الى أن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على بعض المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا ورفض أخرى، مضيفاً أن روسيا مستعدة للقاء مفاوضين أميركيين مهما استغرق الأمر للتوصل إلى اتفاق. أدلى المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بهذه التصريحات بعد محادثات في موسكو بين بوتين وكل من ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصهر ترامب جاريد كوشنر، والتي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.
قال أحد مساعدي الكرملين في أعقاب الاجتماع إنه “لم يتم التوصل إلى حلول وسط بعد”.
نفى بيسكوف رفض الرئيس بوتين خطة السلام الأميركية بشأن أوكرانيا. ورداً على سؤال حول هل يمكن اعتبار أن بوتين رفض خطة السلام الأميركية، قال بيسكوف: “لا، هذه الصياغة غير دقيقة”.
أعلن بيسكوف أن موسكو ممتنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته للمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية بالشأن الأوكراني.
انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، التصريحات التي أدلى بها رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، جوزيبه كافو دراغوني، مشيرة إلى أنها تأتي في ظل محاولة تعطيل الاتصالات المكثفة الجارية حالياً بشأن تسوية الصراع الأوكراني، واصفة هذه التصريحات بأنها “أداة لعرقلة المفاوضات”.
وتعليقاً على مقابلة دراغوني الأخيرة مع صحيفة “فايننشال تايمز”، حيث تحدّث عن إمكانية توجيه “ضربات استباقية” لروسيا، قالت زاخاروفا “من اللافت للانتباه أن هذه التصريحات التي أدلى بها رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي صدرت خلال الأيام التي نشطت فيها الاتصالات الرامية إلى تسوية الوضع في أوكرانيا”.
وأضافت “على ما يبدو، الموجة التي أطلقتها وسائل الإعلام الغربية، وتلك التصريحات المبالغ فيها حول ما يتعلق بمسار المفاوضات بوزارة الخارجية الروسية، وكل هذه التسريبات والفوضى الإعلامية العارمة لم تحقق النتائج المرجوة، فقد استمرت الاتصالات، ولم يتفاعل أحد مع هذه الحملات بالطريقة التي كان يهدف إليها المحرضون، عندها انتقلوا إلى أسلوب الترهيب والتهديد المباشر، الذي يهدف بشكل واضح إلى عرقلة أي اتفاقات محتملة، وما إلى ذلك”.
أشارت زاخاروفا إلى أن أوروبا الغربية، تحت ذريعة التسلح، تدمر اقتصادها الخاص. واختتمت بقولها “من الواضح أن كل ذلك يُستخدم كأداة لعرقلة مسار هذه المفاوضات، وهناك عامل آخر، وهو تصعيد الهستيريا في أوروبا الغربية، والانغماس في جنون التسلح، حيث يتم رفع الرهانات، وزيادة ميزانيات التسليح، وتدمير الأعمال التجارية لصالح التسلح”.