#adsense

تمويل أوروبي ضخم لأوكرانيا.. وروسيا تردّ: “انضمام كييف للناتو خط أحمر”

حجم الخط

طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الأربعاء، خطة مالية واسعة تهدف إلى دعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو (نحو 105 مليارات دولار) خلال العامين المقبلين، في مسعى لتمكين كييف من التقدّم في أي مفاوضات سلام من “موقع قوة”. أوضحت فون دير لايين، خلال عرضها مقترحات التمويل الجديدة، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تغطية ثلثي احتياجات أوكرانيا المالية، عبر حزمة مؤلفة من خمسة مشاريع قوانين، تتضمن ما يُعرف بـ”قرض التعويضات” بضمان الأصول الروسية المجمّدة داخل دول الاتحاد، والتي يتركز معظمها في بلجيكا.”

أشارت المفوضية إلى أن “القرض قد يُموَّل إمّا عبر الاقتراض الأوروبي أو باستخدام الأصول الروسية المجمّدة، وهو خيار تدعم بروكسل تبنيه، رغم معارضة واضحة من بلجيكا، العضو الذي يحتضن الجزء الأكبر من هذه الأصول. وتشمل المقترحات أيضاً ضمانات تحمي دول الاتحاد والمؤسسات المالية من أي ردود فعل روسية محتملة، إضافة إلى تعديل يسمح باستخدام ميزانية الاتحاد الأوروبي في توفير دعم إضافي للقرض المخصّص لكييف.”

بالتوازي، شدّدت وزارة الخارجية الألمانية على أنّ “موسكو لا تُظهر أي مؤشر إلى استعداد حقيقي لإنهاء الحرب عبر التفاوض، وذلك بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. وقالت الوزارة عبر منصّة “إكس” إنها ترحّب بأي نقاشات تهدف لإنهاء “الحرب العدوانية الروسية”، لكنها لا ترى في المرحلة الحالية ما يشير إلى تغيّر في موقف روسيا.”

قبيل الاجتماع، صعّد بوتين لهجته تجاه الدول الأوروبية، متهماً إياها بمحاولة عرقلة المساعي الأميركية للتوصل إلى تسوية، ومعلناً استعداد روسيا لمواصلة الحرب “إذا أرادتها أوروبا”. وردّ المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن ماير على هذه التصريحات، مؤكداً أن “الخطاب العدواني الروسي ليس جديداً”، ومشيراً إلى أن أوروبا “تعيش في سلام” فيما “تواصل روسيا قصف المدنيين ليلاً” في أوكرانيا.

من جهته، أعلن الكرملين أن “مسألة انضمام أوكرانيا المحتمل إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) كانت محوراً أساسياً في المحادثات التي أجريت في موسكو مع الوفد الأميركي، من دون تحقيق أي اختراق. وأوضح يوري أوشاكوف، كبير المساعدين في الرئاسة الروسية، أنّ هذا الملف كان “من أبرز النقاط التي نوقشت”، مشيراً في المقابل إلى أن طالتقدّم الميداني الذي حققه الجيش الروسي في الأسابيع الأخيرة أثّر بشكل واضح في طبيعة وتوجهات النقاشات مع الجانب الأميركي.”

بهذا المشهد، تتعمّق الهوة بين الرؤية الأوروبية – الأميركية الداعمة لأوكرانيا وبين المواقف الروسية المتشددة، فيما يبقى مستقبل المفاوضات رهناً بالتوازنات الميدانية والسياسية في الأسابيع المقبلة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل