.jpg)
حسناً فعلت الدولة بتعيين شخصية مدنية، وهي السفير السابق في واشنطن سيمون كرم، كمفاوض عن الجانب اللبناني في المفاوضات التي تعقد في الناقورة بين لبنان وإسرائيل، بوجود “الميكانيزم” ووفدٍ من الجيش اللبناني والممثلَين الفرنسي والأميركي، وبمشاركة الـ”يونيفيل”، ومن الجيد إعلان التفاوض لحل الخلافات وإبعاد التوتر المستمر عن لبنان، لكن هل هذا يكفي؟.
مصادر دبلوماسية عربية رحَّبت، بقبول مبدأ التفاوض، وهذا يدل على تحمل المسؤولية من قبل الدولة اللبنانية، ويعطيها زخماً وصورة جيدة عن أن هناك من يريد تحمل المسؤولية. لكن المصادر تلفت، إلى أن التفاوض وحده لا يكفي، ويجب أن يواكَب بخطوات عملية من قبل الدولة اللبنانية، من أجل ألا تبقى المفاوضات مجرد إجتماعات روتينية تُعقد كل شهر من دون نتيجة.
تضيف المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “الحديث الدائم عن الخروقات الإسرائيلية والقرار 1701 والمطالبة بوقف الأعمال العدائية، لن يأتي بنتيجة، فهذه البنود باتت معروفة والمطالب أيضاَ، والهواجس اللبنانية تلقى ترحيباً دولياً وخصوصاً عربياً، لكن ماذا بعد؟، هناك مطلب أساسي لا يزال يتم تجاهله، أو يسير ببطء شديد، وهو ملف نزع السلاح”.
تشير المصادر الدبلوماسية، إلى أن لبنان الرسمي يدرك ما هو المطلوب، والسؤال الأول في المفاوضات هو، “ماذا فعلتم بنزع السلاح”؟، ولغاية الآن لا يوجد جواب نهائي، وجميعنا ننتظر النتائج الفعلية والحقيقية لا التي يتم ترويجها في الإعلام، فالمجتمع العربي والدولي لا يأخذ بالكلام بل بالأفعال، وبالواقع على الأرض الذي لم يثبت شيئاً حتى الآن، بالتالي، الترجمة الفعلية هي التي تبعد أي ضربة مقبلة عن لبنان وليس الاجتماعات والحديث عن النوايا فقط.
المصادر تلفت إلى أن أهم ما كان لافتاً في اجتماع التفاوض المباشر بالناقورة، هو الإجماع الذي حصل بين الجيوش الثلاثة الجيش اللبناني والإسرائيلي والأميركي على ضرورة نزع السلاح ضمن اتفاقية وقف إطلاق النار، وهذا أمر لافت يبنى عليه، ويضع الحزب خارج سياق المرحلة، لكن يبقى التنفيذ وظهور النتائج المرجوة هو المشهد الأبرز، لان المخاطر المحدقة بلبنان كبيرة، وتداعياتها خطيرة على كافة الأصعدة الأمنية والسياسية والإقتصادية، وهناك الكثبر من العمل ينتظر لبنان.