#adsense

خاص ـ “حقائق” مذهلة من أرشيف مخابرات الأسد.. هل يُكشف “كتبة التقارير”؟ (أمين القصيفي)

حجم الخط

إن تبيَّن دقة ما يُتداول في الكواليس، فهو يشكل حقائق “مذهلة” تتكشف من أرشيف مخابرات نظام بشار الأسد المخلوع. فما يُكشف ويتسرّب من أرشيف مخابرات الأسد، إن صحَّ، يفضح بعض كتبة التقارير بحق المعارضين لنظام الأسد إبّان وصاية النظام السوري السابق على لبنان؛ من سياسيين وصحافيين وناشطين وأصحاب رأي كانوا يتصدّون لوصاية نظام الأسد ويحفّزون الناس على الصمود والمقاومة وعدم الرضوخ، ويطالبون بالحرية والسيادة والاستقلال للبنان وخروج جيش الأسد ومخابراته من لبنان.

وفق معلومات حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن بعض الصحافيين والناشطين، وربما بينهم سياسيون، اطلعوا قبل فترة على ملفاتهم الأمنية العائدة لحقبة النظام السوري السابق يوم كان مسيطراً على لبنان، وكشفوا أن بعض الملفات والتقارير بحقهم لدى مخابرات الأسد جاءت بناءً على تقارير كان يرفعها سياسيون وصحافيون موالون لهذا النظام، تنطبق عليهم صفة “المخبرين”، كانوا على تواصل وتنسيق مستمر مع مخابرات الأسد وقيادات كبيرة في النظام السوري السابق.

المعلومات تشير، إلى أن سياسيين ونشطاء وصحافيين من الذين كانوا من أشد المعارضين لنظام الأسد إبّان وصايته على لبنان، وصلتهم نسخ عن تقارير كان بعض “المخبرين” لدى نظام الأسد، من سياسيين وصحافيين، يرفعونها إلى مخابرات الأسد ورجالاته بحقهم. وما يُتداول لا شك أنه يسلّط الضوء على قضية حسّاسة جداً، تعكس عمق الاختراق الذي مارسه نظام الأسد السابق في لبنان، ليس فقط على المستوى السياسي والأمني، بل أيضاً في الجسم الإعلامي والثقافي. فهذه التسريبات من أرشيف مخابرات الأسد، إن صحّت، تشكّل صفعة معنوية وأخلاقية لكثير من الأسماء، وبعضها قد يكون من الأسماء التي كانت تتقن لبس قناع المعارضة لنظام الأسد أو “الحياد” في الظاهر، بينما كانت ربما تُزوّد النظام بتقارير عن زملائهم ومعارضي الاحتلال السوري للبنان.

هذه المعلومات تدلّ على أن حجم الاختراق الإعلامي والسياسي كان كبيراً، وأن النظام السوري لم يكن يكتفي بتجنيد عناصر أمنية أو سياسية، بل حرص على زرع إعلاميين و”مفكّرين” و”ناشطين” يُساهمون في تلميع صورته وتشويه خصومه. هذه الملفات تثبت مدى هشاشة الثقة التي وُضعت في بعض الشخصيات، وتُعيد طرح سؤال كبير: من كان يحرّك الساحة اللبنانية حينها، ومن ما زال ربما حاضراً في المشهد السياسي إلى اليوم ويخدم الأجندة نفسها بأسلوب مختلف؟.

المصادر لا تستبعد، إن ثبت صحة هذه المعلومات المنقولة عن أرشيف مخابرات الأسد، أن نشهد مطالبات بفتح تحقيقات أو رفع دعاوى قضائية، حتى ولو تصل إلى نهايتها لكن قيمتها المعنوية كبيرة جداً، وربما دعوات لنشر كامل هذه الملفات أمام الرأي العام، خصوصاً إذا ظهرت أسماء ثقيلة كانت تحظى بثقة الناس. وتضيف: “حتى إن سقطت الملاحقة القانونية بفعل التقادم أو بسبب النقص في الأدلة أو غير ذلك، فإن المساءلة الأخلاقية يجب أن تُطرح بجدية، خصوصاً إذا كان هؤلاء “المخبرين” ما زالوا يمارسون العمل العام ومنخرطين في الحياة السياسية والإعلامية.

وتشدد المصادر، على أن لبنان لن يُبنى على الازدواجية والمجاملات السياسية، بل على كشف الحقائق، وإن أتت متأخرة. ويجب أن تكون هناك مقاربة شجاعة تفتح الباب لنقاش أوسع حول المسكوت عنه في مرحلة وصاية نظام الأسد السابق، مؤكدة أن معركة السيادة والحرية ليست من الماضي، بل هي قضية يومية ومستدامة ويجب أن تكون مستمرة بأشكال جديدة في كل مرحلة.

هذه المعلومات المتداولة في الكواليس من أرشيف مخابرات الأسد، تحمل حقائق مذهلة ومقلقة في آن، بحسب المصادر، وهي وإن لم تُنشر رسميًّا حتى الساعة، تشير إلى أن بعض المعارضين سابقاً لنظام الأسد المخلوع، حصلوا على نسخ من تقارير كُتبت بحقهم، رُفعت مباشرة إلى شخصيات أمنية بارزة في النظام السوري، من بينها رستم غزالي وعلي مملوك. وهذا يؤكّد أن شبكة العملاء لم تكن تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل طالت أقلاماً وإطلالات إعلامية كانت تُستخدم كأدوات تضليل وتشويه بحق أحرار لبنان.

المصادر ترى، أن ما يجري تداوله في الكواليس الأمنية والسياسية، إن ثبُتت دقة المعلومات المتداولة، هو بمثابة فضيحة، ويفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات خطيرة: كم من هؤلاء “كتبة التقارير” ما زالوا يحتلون مواقع في الشأن العام في لبنان، ويمارسون التأثير على الرأي العام، وربما يصوّرون أنفسهم حماةً للسيادة والدولة اليوم؟، وهل من نية لكشف هذه الملفات أمام الرأي العام اللبناني؟، أم سيتم التستّر عليها تحت شعار “التوازنات” الهشّة المعتادة التي تمنع المساءلة الحقيقية، كغيرها من الملفات والقضايا الوطنية الكبرى، بسبب “انخفاض معدلات الجرأة” لدى المعنيين ونقص “هرمون الشجاعة”؟.

تعترف المصادر نفسها، أن المساءلة القضائية قد تكون صعبة جداً، حتى الآن، لأسباب كثيرة. غير أنها تشدد على أن “المساءلة الأخلاقية واجبة الوجوب”، وتضيف: “المجتمع اللبناني من حقه أن يعرف من كان يوشي بأحراره لدى مخابرات الأسد، وأن يُحجَب الضوء عن أولئك الذين استثمروا بالظلم والعمالة ليصنعوا لأنفسهم مكاناً في المشهد العام. فمعركة الحرية والسيادة لم تُحسم بعد، والتاريخ يُكتَب الآن، والأقنعة تسقط تباعاً، وعلى اللبنانيين ألّا يرضوا بتكرار التجربة المريرة: لا يجب أن يكون هناك أي مجال لتسويات على حساب الكرامة، ولا مع من خانوا لبنان بكتابة التقارير وتركيب الملفات والفبركات بحق السياديين اللبنانيين الذين دفعوا الأثمان الباهظة دفاعاً عن سيادة لبنان واستقلاله”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل