.jpg)
أكدت عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غادة أيوب أن علاقة القوات اللبنانية بالرئيس جوزيف عون علاقة “شفافة”، مشيرة إلى أن حزب القوات اللبنانية و”تكتل الجمهورية القوية” كانا منذ البداية داعمين أساسيين للعهد “من أجل بناء دولة قوية وعلى هذا الاساس شاركنا في الحكومة”، ونفت “وجود مواجهة بين القوات ورئيس الجمهورية، ومواجهتنا هي فقط مع سلاح الحزب”.
ولفتت أيوب إلى أن هناك خطأ حصل في دوائر بعبدا بعدم دعوة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع إلى استقبال البابا لاوون الرابع عشر في القصر الجمهوري، معتبرة أن على الدوائر المعنية مراجعة “البروتوكول” في هذا الموضوع، وأضافت: “على رئيس الجمهورية أن يراجع الخطأ الذي حصل، وأعتقد أنه على قدر المسؤولية في مراجعته”.
وأوضحت أن “جعجع مهدد شخصيا، وحضوره قداس البابا في الواجهة البحرية يشكل خطرا على حياته في جميع الاحوال”، مؤكدة أن “لا قطيعة بين معراب والرئيس عون. ولفتت إلى أن الرياشي هو “الموفد الدائم من جعجع إلى بعبدا وإن التواصل بين معراب وبعبدا لم ينقطع وهناك رسائل دائمة بين الطرفين”.
وأشارت إلى أن “وجود القوات في الحكومة هو خير دليل لدعم العهد والحكومة اما القاعدة القواتية فتمتلك الحرية في التحرك ولا يمكن إسكاتها في الدفاع عن حزبها والتغبير عن شعورها”، مؤكدة أن الدعم مستمر “بحال أراد الرئيس الاستمرار بتنفيذ خطاب القسم”.
وفي موضوع ما أثير عن الوشاية على العهد سألت أيوب: “هل صناع القرار مثل السعودية أو أميركا يبنون سياستهم على النميمة؟”، مشددة على أن القوات اللبنانية تتفق مع الرئيس عون في ملف مواجهة سلاح الحزب، وأن لا خلافات جوهرية مع بعبدا في هذا المسار بل تباينات.
وشددت أيوب على أن “القوات اللبنانية كانت أول من دعا إلى حصر السلاح وتحديد مهلة زمنية لإنجازه”، مشددة على أن موقف القوات من حصرية السلاح لا يقوم على الحقد، بل على مبدأ أن الدولة لا تقوم على جيشين وسلاحين وخروج عن سلطة الدولة، مذكرة أن البابا طالب بالحوار مع حصرية السلاح.”
وأشارت أيوب أن الرئيس جوزاف عون نفى وجود رغبة لديه بالتعاطي السياسي أو ان تكون له كتلة نيابية خاصة به في الانتخابات المقبلة، معتبرة أن اللبنانيين شعروا بالأمل عند انتخابه رئيساً، إلا أن مسار العهد واجه عراقيل سببها بعض الجهات، واليوم عاد الأمل مجدداً بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر.”
ولخصت أيوب ما قاله البابا للبنانيين بأربع نقاط: “تمسكوا بأرضكم ووطنكم وتجربتكم، وأنا متمسك بلبنان السلام لا لبنان السلاح والحرب”، مؤكدة أن المسيحيين دعاة سلام، والبابا حثّ الجميع على صنع السلام، مضيفة أن زيارته أعطت الطائفة الشيعية رؤية جديدة وتأكيد على أن أبناءها ليسوا هواة حرب ولا يريدوا تقديم ابنائهم وقوداً في الحروب.”
وثمنت أيوب جهود السيدة الأولى وكل ما بذلته خلال زيارة البابا، معتبرة أن ما جرى يليق بلبنان واللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة.
وفي موضوع المفاوضات عبر لجنة الميكانيزم، رأت أيوب أن وجود مدني في اللجنة لم يكن جديدا ومفاجئاً، مشيرة إلى أن رئيس مجلس النواب برّي كان أول من دعا إلى هذا الأمر، وأن السفير السابق سيمون كرم لديه الخبرة الدبلوماسية اللازمة للتفاوض.
وشددت أيوب على أن المرحلة الراهنة مفصلية، وأن المسيحيين في لبنان والشرق هم مسؤولية البابا الذي سيتابعهم، مؤكدة أن كل من يريد الدولة عليه أن يكون خطابه مطابقاً لمواقف وخطاب القوات.
كما أكدت أن القوات اللبنانية تشكل ضامناً لوجود لبنان، مشيرة إلى أنّ “طالما القوات اللبنانية موجودة لا خوف على لبنان”، مشيرة إلى وجود “تكويعة عجبية” تتم اليوم، حيث يتحدث عدد من نواب الثنائي عن أهمية التفاوض مع إسرائيل، مؤكدة ضرورة صدور توضيح رسمي من الدولة حول ما حصل في المفاوضات وتفاصيل الاجتماع.
وأشارت أيوب إلى أن قائد الجيش سيقدّم تقريره غداً الخميس للحكومة (اليوم)، مؤكدة أن عندها سيتضح مدى التقدم في خطة حصر السلاح، وأبدت تخوفها من أن يكون وضع مدني في لجنة الميكانيزم مجرد محاولة لكسب الوقت مع الأميركيين، مؤكدة أن الجيش اللبناني يعمل “باللحم الحي” ويجب دعم عناصره الذين يتعرضون للضغط، خاصة بعد استشهاد عناصر خلال تنفيذ خطة حصر السلاح.
وأكدت أن مهلة تسليم سلاح الحزب والمخيمات الفلسطينية تنتهي في نهاية العام، مشيرة إلى أن الرئيس برّي كان يجب أن يلعب دور “الأخ الأكبر” للبنانيين ويطرح قانون الانتخابات على البرلمان، مضيفة أن تسجيل المغتربين أظهر عدداً ملحوظاً من الشيعة المسجلين في الخارج، ما قد يدفع الرئيس بري لشراء الوقت وصولاً إلى التمديد.
وأوضحت أن برّي يقول اليوم إن قانون الانتخابات نافذ ويريد إجراء الانتخابات في موعدها، فيما ترى الحكومة أنّ تطبيقه لا يمكن أن يتم إلا بتدخل تشريعي، مؤكدة أن برّي يقف في وجه قرار الحكومة.
وفي هذا السياق، شددت أيوب على أن الرئيس جوزاف عون لا يستطيع البقاء متفرجاً، داعية إلى استخدام صلاحياته وإرسال رسالة إلى البرلمان بشأن الانتخابات وممارسات الرئيس بري.
وأضافت أن القوات اللبنانية لن تقبل بأي تسوية في موضوع الانتخابات، مشددة على أنه “لن نسير بأي اقتراح يهدف إلى التمديد لمجلس النواب، لأن لا مبرر اليوم لعدم إجراء الانتخابات”.
وأوضحت أن موضوع السلاح انتهى، وأن القوات تتحضر للانتخابات وكأنها ستجري اليوم، وأضافت أنه لا يمكنها الإعلان حالياً عن ترشحها للانتخابات بانتظار إعلان الحزب عن الترشيحات في كل المناطق، وأن “الصوت السني سيادي بأكمله”.
ولفتت إلى أن طرح القوات واضح وهو بناء الدولة، مؤكدة أن كل من يريد الانضمام إلى معركتهم ومشاركتهم في هذا الطريق مرحب به.